حتى أتوا صبحا « لنيسابورِ »= فاستوقفوا بغلته في السُورِ
فيهم ابو زرعةٍ الرازيُّ= الثقةُ المحدّثُ القويُّ
ومعه محمد بن أسلمِ= راويةً في الناس مثل العَلمِ
ومعهم كانت وجوه الشيعه= وكلهم مُصغّيةٌ سميعه
وطلبوا ان يسمعوا روايه= صحيحةً أوثقَ من درايه
فاستوقف البغلة ثم قالا= سمعت من موسى أبي مقالا
يروي عن الصادق عن ابيه= وعن علي الساجد الفقيه
عن الحسين السبط عن عليِّ= عن النبي الطاهر الأميِّ
عن جبرائيل الملك الامينِ= عن خالق السماء والتكوينِ
قال : الذي قد احسن المقالا= ربُ السما سبحانه تعالى
من قال : لا اله الا اللهُ= صار بحصني حافظاً إياهُ
ومن اتى حصني فلن أعذبا= لكنّ شرطَها ولاءُ النجبا
وانني والله من شروطها= فأستمسكوا بالحق من خيوطها
فيا له من سندٍ قد شفّى= كأنه من ذهب مُصفّى
قال ابن حنبلٍ اذا ما قرءا= هذا على المجنون الّا برءا (1)
(1) عند رحلة الامام الرضا عليهالسلام مرّ اثناء مسيره بمدينة نيسابور ، فلبث فيها يسيراً ، وعندما
همّ بالمسير الى خراسان اجتمع عنده العلماء واصحاب الحديث ، وطلبوا منه حديثا عن
جده رسول الله صلىاللهعليهوآله وكان الامام آنذاك في هودج على ناقة له فأخرج عليهالسلام رأسه وقال لهم :
سمعت ابي موسى بن جعفر الكاظم يقول ؛ سمعت ابي جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام يقول ؛
سمعت ابي محمد بن علي الباقر يقول ؛ سمعت أبي علي بن الحسين السجاد يقول ؛ سمعت
ابي الحسين بن علي الشهيد يقول ؛ سمعت ابي امير المؤمنين علي بن ابي طالب يقول ؛
سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول ؛ سمعت جبرائيل يقول ؛ سمعت الله عز وجل يقول : كلمة لا اله
الا الله حصني فمن دخل حصني أمّن عذابي ، ثم سار عليهالسلام بضع خطوات وأخرج رأسه
ثانية وقال : بشرطها وشروطها وانا من شروطها ، فدوّنْت العلماء اهل الحديث هذا الخبر
العظيم وسمي فيما بعد ب « الحديث ذي السلسلة الذهبية » وهذه القضية ذات الحديث
الذهبي اشار اليها العلماء واثنوا عليها. المنتظم لابن الجوزي 10 / 67 ، الصواعق لابن حجر / 310.
وسمي هذا الحديث ب « سلسلة الذهب » لان سلسلة رواته كلهم معصومون ، ومن المفيد
ذكره هنا ان لهذا الحديث عدة شروح ، وعليه عدة تعليقات ، وقد اخرج له الشيخ
الصدوق عدة طرق في رواتها ، وكذلك من المفيد ذكره ان هذا الحديث الذهبي قد تضمن
جملة حقائق من الممكن الاشارة الى بعض منها :
1 سند الحديث الضبط والاثبات والقدسية والوضوح بحيث اشتهر بحديث
السلسلة الذهبية.
2 مضمونه المشتمل على ادق قضايا الايمان الا وهو التوحيد الذي وجب على
كل انسان بحكم العقل الاعتقاد به فضلا عن النطق به.
3 الاشارة الى ان الاعتقاد بالنبوة ومكملاتها من الامامة باهل البيت عليهمالسلام الواجب
على اهل التوحيد شرط اساسي من شروط قبول عقيدة التوحيد ، بل
أشار الامام الرضا عليهالسلام ان الاعتقاد بالامامة المعصومة شرط من شروط هذا
التوحيد ، وهذا امر في غاية الاهمية ، حتى ان البعض ومنهم الصدوق في
« عيون اخبار الرضا » ذكر نصاً اخر للحديث بطريق آخر مفاده : « ولاية علي
بن ابي طالب حصني فمن دخل حصني امّن عذابي » ولا منافاة بين الحديثين
كون ان احدهما يؤدي الى الاخر.
4 الدخول في حصن التوحيد الذي من شروطه النبوة والامامة دليل على النجاة
والحفظ سواء كان دنيوياً او اخروياً.
همّ بالمسير الى خراسان اجتمع عنده العلماء واصحاب الحديث ، وطلبوا منه حديثا عن
جده رسول الله صلىاللهعليهوآله وكان الامام آنذاك في هودج على ناقة له فأخرج عليهالسلام رأسه وقال لهم :
سمعت ابي موسى بن جعفر الكاظم يقول ؛ سمعت ابي جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام يقول ؛
سمعت ابي محمد بن علي الباقر يقول ؛ سمعت أبي علي بن الحسين السجاد يقول ؛ سمعت
ابي الحسين بن علي الشهيد يقول ؛ سمعت ابي امير المؤمنين علي بن ابي طالب يقول ؛
سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول ؛ سمعت جبرائيل يقول ؛ سمعت الله عز وجل يقول : كلمة لا اله
الا الله حصني فمن دخل حصني أمّن عذابي ، ثم سار عليهالسلام بضع خطوات وأخرج رأسه
ثانية وقال : بشرطها وشروطها وانا من شروطها ، فدوّنْت العلماء اهل الحديث هذا الخبر
العظيم وسمي فيما بعد ب « الحديث ذي السلسلة الذهبية » وهذه القضية ذات الحديث
الذهبي اشار اليها العلماء واثنوا عليها. المنتظم لابن الجوزي 10 / 67 ، الصواعق لابن حجر / 310.
وسمي هذا الحديث ب « سلسلة الذهب » لان سلسلة رواته كلهم معصومون ، ومن المفيد
ذكره هنا ان لهذا الحديث عدة شروح ، وعليه عدة تعليقات ، وقد اخرج له الشيخ
الصدوق عدة طرق في رواتها ، وكذلك من المفيد ذكره ان هذا الحديث الذهبي قد تضمن
جملة حقائق من الممكن الاشارة الى بعض منها :
1 سند الحديث الضبط والاثبات والقدسية والوضوح بحيث اشتهر بحديث
السلسلة الذهبية.
2 مضمونه المشتمل على ادق قضايا الايمان الا وهو التوحيد الذي وجب على
كل انسان بحكم العقل الاعتقاد به فضلا عن النطق به.
3 الاشارة الى ان الاعتقاد بالنبوة ومكملاتها من الامامة باهل البيت عليهمالسلام الواجب
على اهل التوحيد شرط اساسي من شروط قبول عقيدة التوحيد ، بل
أشار الامام الرضا عليهالسلام ان الاعتقاد بالامامة المعصومة شرط من شروط هذا
التوحيد ، وهذا امر في غاية الاهمية ، حتى ان البعض ومنهم الصدوق في
« عيون اخبار الرضا » ذكر نصاً اخر للحديث بطريق آخر مفاده : « ولاية علي
بن ابي طالب حصني فمن دخل حصني امّن عذابي » ولا منافاة بين الحديثين
كون ان احدهما يؤدي الى الاخر.
4 الدخول في حصن التوحيد الذي من شروطه النبوة والامامة دليل على النجاة
والحفظ سواء كان دنيوياً او اخروياً.
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
636
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:44 مساءً