وانتفض الثّوارُ في الأفاقِ= في الشام والحجازِ والعراقِ
نصر بن سيارٍ بأرض الشامِ= وأبن طباطبا من الاعلامِ
وفي الحجاز ثار ابراهيمُ= وهو ابن موسى والفتى الحكيم
وزيدٌ النار بأرضِ البصره= وخلفهم من الرجال كثره
فارتعدت قوائم الخلافه= واصبح المأمونُ في مخافه
أن يذهب السطانُ من يديه= وأن يعودَ حسرةً عليه
فراح يقضي الليل بالتفكيرِ= خوفاً على نهايةِ المصيرِ
وحوله جمعُ من الرجالِ= يقلبون الأمرَ بالاقوالِ
فشيعةُ العراق في وثوبِ= وشيعة الحجازِ في حروبِ
وثورة الاطرافِ ليست تنطفي= والضعف صار ليس بالامرِ الخفي
وصار في غمٍ بنو العباسِ= وأبتعدت عنهم وجوه الناسِ (1)
(1) ذكر اهل التراجم والسير ورواة التاريخ سمات عصر المأمون العباسي الايجابية ، لكنهم
تغاضوا ، او تكتموا نوعا ما عن افعاله السلبية سواء على الصعيد السياسي ، او الاقتصادي ،
او الاخلاقي ، وربما كانت هذه الافعال هي الدافع الاساسي لقيام جملة من الثورات في
جميع نواحي العالم الاسلامي آنذاك ضد سلطته الجائرة ، واجمالاً يمكن تسجيل عدة سمات
صبغت حكم المأمون ، وأدت الى قيام هذه الثورات :
أولاً : عُرف المأمون بالغد ، ولا سيما مع الامام الرضا عليهالسلام وجميع خصومه السياسيين
كأخيه الامين ، وعبد الله بن موسى الهادي ، واسحاق بن موسى ، وحميد الطوسي ووزيره
الفضل بن سهل.
ثانياً : ميله الى الدنيا ، واللهو ، والولع بالشطرنج ، وبالموسيقى ، وشرب الخمور ، وكان يقيم
في قصره مجالس الغناء ، والطرب ، وهو القائل : « الذ الغناء ما اطرب السامع » اضافة الى
منادمته للسُفّل ، والساقطين ، كما فعل لما اتخذ القاضي يحيى بن اكثم قاضي الخلافة
العباسي نديماً له بعد عزله عن قضاء البصرة ، وكان هذا معروفاً بالفجور.
ثالثاً : تظاهره أمام العلويين بالتشيع ، حتى انطلى هذا الامر على بعض من المؤرخين.
رابعاً : استعماله القسوة المفرطة ضد خصومه ، ومنهم أخوه الامين ، وجماعة من آل ابي
طالب المعارضين لسلطانه.
خامساً : الفساد الاقتصادي الذي كان سائداً آنذاك حيث قال السيوطي في تاريخه ، انه
بذر كثيراً من اموال الخلافة على اللهو ، ومتع الدنيا.
سادساً : انتشار الفقر والعوز بين الناس في عهد خلافته ، واندمار الشريحة في المجتمع
لاهمال مقصود ، وشيوع الجور والظلم في بعض مناطق العلويين ، كما حصل في الكوفة
وجور واليها.
سابعاً : غلبة الدهاء والحيلة على سلوكه وتصرفاته مما جعله غير مأمون الجانب ، خاصة من
الذين يعرفونه ، ولعل هذا الامر يبدو ايضا عندما بدأ بتصفية خصومه ، ومنهم الامام
الرضا عليهالسلام والفضل بن سهل وزيره.
كل هذه الامور وغيرها ادت الى ان تتعرض سلطته لهزات عنيفة هنا وهناك قام بها ثوار
وبالاخص العلويين ، ولعل منهم ابو السرايا ، وكان رجلاً شجاعاً خرج في الكوفة سنة
199 ه ودعا الناس الى بيعة محمد بن ابراهيم بن اسماعيل طباطبا ، وواكب ثورته تلك
ثورة محمد بن الامام جعفر الصادق عليهالسلام بالمدينة ، وفي الحجاز ثار ابراهيم بن الامام موسى
الكاظم عليهالسلام في حين ثار بالبصرة زيد بن الامام موسى الكاظم عليهالسلام وقام بأحراق دور بني
العباس ، لذا لقّب ب « زيد النار » ويكنى بأبي الفضل ، وله مرقد ومزار كبير في محافظة
الديوانية ، وقد عفا عنه المامون بشفاعة الامام الرضا عليهالسلام الذي أنبهُ كثيراً على افعاله ، كل
هذه الثورات وغيرها جعلت المأمون في غمٍّ وتفكير خوفاً من انهيار سلطانه.
تغاضوا ، او تكتموا نوعا ما عن افعاله السلبية سواء على الصعيد السياسي ، او الاقتصادي ،
او الاخلاقي ، وربما كانت هذه الافعال هي الدافع الاساسي لقيام جملة من الثورات في
جميع نواحي العالم الاسلامي آنذاك ضد سلطته الجائرة ، واجمالاً يمكن تسجيل عدة سمات
صبغت حكم المأمون ، وأدت الى قيام هذه الثورات :
أولاً : عُرف المأمون بالغد ، ولا سيما مع الامام الرضا عليهالسلام وجميع خصومه السياسيين
كأخيه الامين ، وعبد الله بن موسى الهادي ، واسحاق بن موسى ، وحميد الطوسي ووزيره
الفضل بن سهل.
ثانياً : ميله الى الدنيا ، واللهو ، والولع بالشطرنج ، وبالموسيقى ، وشرب الخمور ، وكان يقيم
في قصره مجالس الغناء ، والطرب ، وهو القائل : « الذ الغناء ما اطرب السامع » اضافة الى
منادمته للسُفّل ، والساقطين ، كما فعل لما اتخذ القاضي يحيى بن اكثم قاضي الخلافة
العباسي نديماً له بعد عزله عن قضاء البصرة ، وكان هذا معروفاً بالفجور.
ثالثاً : تظاهره أمام العلويين بالتشيع ، حتى انطلى هذا الامر على بعض من المؤرخين.
رابعاً : استعماله القسوة المفرطة ضد خصومه ، ومنهم أخوه الامين ، وجماعة من آل ابي
طالب المعارضين لسلطانه.
خامساً : الفساد الاقتصادي الذي كان سائداً آنذاك حيث قال السيوطي في تاريخه ، انه
بذر كثيراً من اموال الخلافة على اللهو ، ومتع الدنيا.
سادساً : انتشار الفقر والعوز بين الناس في عهد خلافته ، واندمار الشريحة في المجتمع
لاهمال مقصود ، وشيوع الجور والظلم في بعض مناطق العلويين ، كما حصل في الكوفة
وجور واليها.
سابعاً : غلبة الدهاء والحيلة على سلوكه وتصرفاته مما جعله غير مأمون الجانب ، خاصة من
الذين يعرفونه ، ولعل هذا الامر يبدو ايضا عندما بدأ بتصفية خصومه ، ومنهم الامام
الرضا عليهالسلام والفضل بن سهل وزيره.
كل هذه الامور وغيرها ادت الى ان تتعرض سلطته لهزات عنيفة هنا وهناك قام بها ثوار
وبالاخص العلويين ، ولعل منهم ابو السرايا ، وكان رجلاً شجاعاً خرج في الكوفة سنة
199 ه ودعا الناس الى بيعة محمد بن ابراهيم بن اسماعيل طباطبا ، وواكب ثورته تلك
ثورة محمد بن الامام جعفر الصادق عليهالسلام بالمدينة ، وفي الحجاز ثار ابراهيم بن الامام موسى
الكاظم عليهالسلام في حين ثار بالبصرة زيد بن الامام موسى الكاظم عليهالسلام وقام بأحراق دور بني
العباس ، لذا لقّب ب « زيد النار » ويكنى بأبي الفضل ، وله مرقد ومزار كبير في محافظة
الديوانية ، وقد عفا عنه المامون بشفاعة الامام الرضا عليهالسلام الذي أنبهُ كثيراً على افعاله ، كل
هذه الثورات وغيرها جعلت المأمون في غمٍّ وتفكير خوفاً من انهيار سلطانه.
عــــدد الأبـيـات
11
عدد المشاهدات
626
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:41 مساءً