حتّى قَضى مُحْتَسِباً وصابرا= وقَصَدوا بنعشِه المَقابرا
فقالَ : « آلُ هاشم » في فقْدِهِ= لا بُدَّ أنْ يُدفَن عندَ جدِّهِ
لكنَّما « عائشُ » صاحتْ رافضَهْ= البيتُ بَيتي وأنا مُعارِضَهْ
ورَدّتِ القولَ إلى « مَروانِ »= « وآلِ حَرب وبَني سُفيانِ »
وكادَتِ الحَرْبُ بأنْ تَقُوما= لمّا أصابُوا نعشَهُ المَظْلوما
وقدْ رَموهُ بالسّهامِ الغادرَهْ= فانتفضَتْ بنو أَبيهِ ثائرَهْ
وغَضِبَ الحسينُ والعبّاسُ= واخْتلفتْ فِيما تَراهُ النّاسُ
لكنَّما الوضِيَّةُ المسلَّمَهْ= « أنْ لا يُراقَ الدّمُ قدْرَ محجَمهْ »
فحُمِلَ النَّعشُ إلى البَقِيعِ= مُجَلَّلاً بالحزنِ والدّمُوعِ
وظلَّ بعدَهُ بَنُو أبيهِ= يَبكونَ « بِضعةَ النَّبيِّ » فيهِ
ويندبونَ شخصَهُ الأَبِيّا= ويذكرونَ جدَّهُ النّبيّا
حيثُ بَكى الحسينُ عندَ قبرهِ= مُذَكِّراً بقدسِهِ وطُهرِهِ
بُعْداً لهذا الزّمَنِ الغَدّارِ= مُعانداً لصَفْوةِ المُخْتارِ
إليكَ مِنّا يُرْفَعُ السَّلامُ= فَأنتَ فينا القُدْوةُ الإِمامُ (1)
(1) قضى الإمام نحبه بالسمّ صابراً محتسباً في جو من الحزن والألم ، وحوله بنو أبيه وفتيان
بني هاشم يخيم عليهم الأسى وتعتصر قلوبهم المرارة لأنّهم يدركون أكثر من غيرهم موقع
الحسن عليهالسلام ومنزلته في الإسلام ويتحسسون حجم الخسارة التي منيت بها أمّة محمّد.
وكان عليهالسلام قد أوصى بأن يدفن عند جدّه المصطفى صلىاللهعليهوآله بشرط أن لا يؤدي هذا الأمر إلى
نشوب فتنة تراق فيها ولو قطرة دم. فإن حدثت فتنة فإنّه يدفن في مقبرة البقيع مع عموم
المسلمين.
وقد حدث بالفعل الذي توقعه الإمام فقد رفضت أمّ المؤمنين عائشة أن يدفن الحسن
ريحانة الرسول صلىاللهعليهوآله إلى جانب جدّه. والتفّ حولها آل مروان وآل أبي سفيان وكادت أن
تقع الفتنة عندما غضب بنو هاشم لهذا الموقف الحاقد. وأخيراً توجّهوا بالجثمان الطاهر إلى
البقيع ليوسدوا هناك سليل الرسول صلىاللهعليهوآله وشبل علي وابن فاطمة.
فسلام عليك سيِّدي يا أبا محمّد الحسن الزّكيّ يوم ولدت في أحضان النبوّة ودرجت في
مدارج الوحي والتنزيل ويوم تبعث حياً ، والسلام عليك في الأوّلين والآخرين.
بني هاشم يخيم عليهم الأسى وتعتصر قلوبهم المرارة لأنّهم يدركون أكثر من غيرهم موقع
الحسن عليهالسلام ومنزلته في الإسلام ويتحسسون حجم الخسارة التي منيت بها أمّة محمّد.
وكان عليهالسلام قد أوصى بأن يدفن عند جدّه المصطفى صلىاللهعليهوآله بشرط أن لا يؤدي هذا الأمر إلى
نشوب فتنة تراق فيها ولو قطرة دم. فإن حدثت فتنة فإنّه يدفن في مقبرة البقيع مع عموم
المسلمين.
وقد حدث بالفعل الذي توقعه الإمام فقد رفضت أمّ المؤمنين عائشة أن يدفن الحسن
ريحانة الرسول صلىاللهعليهوآله إلى جانب جدّه. والتفّ حولها آل مروان وآل أبي سفيان وكادت أن
تقع الفتنة عندما غضب بنو هاشم لهذا الموقف الحاقد. وأخيراً توجّهوا بالجثمان الطاهر إلى
البقيع ليوسدوا هناك سليل الرسول صلىاللهعليهوآله وشبل علي وابن فاطمة.
فسلام عليك سيِّدي يا أبا محمّد الحسن الزّكيّ يوم ولدت في أحضان النبوّة ودرجت في
مدارج الوحي والتنزيل ويوم تبعث حياً ، والسلام عليك في الأوّلين والآخرين.
عــــدد الأبـيـات
14
عدد المشاهدات
703
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:29 مساءً