بَينَ الرَّضِيعِ وَبَينَ نَبْلَةِ حَرْمَلَةْ=مَا لَا يُطِيقُ العَقْلُ أَنْ يَتَخَيَّلَهْ
تِلْكَ المَسَافَةُ بَرْزَخٌ مُتَوَقِّدٌ=فِيهِ ابْنُ فَاطِمَةٍ يُثِيرُ الأَسْئِلَةْ
إن كانَ ذنبٌ لِلْكِبَارِ فَمَا فَمَا=ذَنْبُ الصِّغَارِ؟ لِسَانُهُ مَا بَلَّلَهْ
لِلَّهِ صَبْرُ السِّبْطِ سَاعَةَ رَفْعِهِ=نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَدْ أَطَالَ تَأَمُّلَهْ
فَلَكَمْ بِعَطْفٍ ضَمَّهُ كَمْ شَمَّهُ=وَبِوَجْنَتَيهِ لَطَالَمَا قَدْ قَبَّلَهْ
وَلَطَالَمَا نَاغَاهُ، هَامَ بِحُسْنِهِ=وَجَمَالِهِ وَلَطَالَمَا قَدْ دَلَّلَهْ
شَبَهٌ مِنَ الهَادِي النَّبِيِّ بِهِ إِذَا=أَبْصَرْتَهُ سَتَقُولُهَا: مَا أَجْمَلَهْ!
لِلَّهِ صَبْرُ السِّبْطِ حِينَ تَأَجَّجَتْ=فِي رَأْسِهِ نِيرَانُ تِلْكَ الأَخْيِلَةْ
وَالسَّهْمُ يُسْرِعُ كَي يُعَانِقَ طِفْلَهُ=وَيَدُ الأُبُوَّةِ بِالمَشَاعِرِ مُثْقَلَةْ
اللهُ أَكْبَرُ !! كَيفَ يَخْتَرِقُ البَرَاءَةَ=سَهْمُ حَرْمَلَةَ اللَّعِينِ لِيِقْتُلَهْ
اللهُ أَكْبَرُ !! مَاتَ عَبْدُاللهِ=مَذْبُوحًا وَوَالِدُهُ بِدَمْعٍ غَسَّلَهْ
وَرَمَى الدِمِاءَ إِلَى السَّمَاءِ فَحُبُّهُ=لِلَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ قَدْ أَثْمَلَهْ !!
ضَحَّى لِأَجْلِ حَبِيبِهِ بِحَبِيبِهِ=وَمَضى الحُسَينُ لِكَي يُقَدِّمَ أَكْمَلَهْ
عــــدد الأبـيـات
13
عدد المشاهدات
1127
تاريخ الإضافة
30/07/2023
وقـــت الإضــافــة
4:17 مساءً