شعراء أهل البيت عليهم السلام - على الشاشات نحييه (عاشورائية 1436 ه)
على الشاشات نحييه (عاشورائية 1436 ه) مرتضى الشراري العاملي
ناؤون عن مجالس أبي عبدالله
الحسين ع،
فليست تُقام
حيث نقيم، لأن الظلم والظلام
يقيم،فنحييها في قلوبنا وعلى أهداب
عيوننا:
على الشاشاتِ نُحييهِ=فلسنا في نواحيهِ
لأنّ القفرَ لا يرضى=بنبعِ الحقِّ يرويهِ
ولا أحداقُهم تبكي=عظيمًا نحنُ نبكيهِ
ولا أضلاعُهم تدري=بلطمٍ نحنُ نُجريهِ
ولا من نادبٍ يُعلي=نشيجًا راح يُشجيهِ
ولا من مفجَعٍ فاضتْ=جمارُ الآهِ من فيهِ
فليتَ لنا بأجنحةٍ=بها نأتي بواديهِ
ونذرفُ دمعةً حرّى=بقرب القبرِ نسقيهِ
وننشدُ جمرَ أبياتٍ=تُذيبُ القلبَ تصليهِ
فلا كانتْ ولا دامتْ=إذا لم تبقَ ترثيهِ
وتذرفُ أحرفًا ترقى=إذا قالتْ مراثيهِ
هو الإسلامُ قد سفكوا=على الرمضا معانيهِ
هو الإيمانُ قد نحرو=هُ رضّوا صدرَ راعيهِ
هو الأخلاقُ قد ثُكلتْ=به الأخلاقُ تبكيهِ
أبا الأحرارِ أدركْنا=فأنتَ الخطبَ تدريهِ
وأنتَ القهرَ تعلمُه=وما في النفسِ نُخفيهِ
يزيدٌ عاد مع شمرٍ=وقد عادتْ مخازيهِ
فتطربه الدماءُ جرتْ=لها خُلقتْ مجاريهِ
وتُسعدُه الرؤوسُ هوَتْ=بها يبني مبانيهِ
إباؤكَ راسخٌ فينا=ونحفظُه ونُنميهِ
كما أعلنتَها قبلًا=شعارُك نحنُ نُعليهِ
فلا ذلٌّ بأنفسِنا=ولا يومًا سنأتيهِ
ففينا الطفُّ يسكنُنا=ونحيا في مراميهِ
بأنّ الحقّ منتصرٌ=وإنْ سُفكتْ سواقيهِ