قدم لنفسك في الحياة تزوداً = فلقد تفارقها وأنت مودع وَاهْتَّمَّ لِلسَّفرِ القَرِيْبِ فإِنَّهُ = انآى من السفر البعيد واشسع واجعل تزودك المخافة والتقى = وكأن حتفك من مسائك أسرع وَاقْنَعْ بِقُوتِكَ ، فالقَنَاعُ هو الغِنَى = والفَقْرُ مَقْرُوْنٌ بِمَنْ لا يَقْنَعُ واحْذَرْ مُصَاحَبَة َ اللِّئَامِ فإِنَّهُمْ = مَنَعُوكَ صَفْوَ وِدَادِهِمْ وَتَصَنَّعُوا لا تُفْشِ سِرّا ما اسْتَطَعْتَ إلى امرىء ٍ = يفشي إليك سرائراً سيتودعُ فكما تراه بسرِّ غيركَ صانعاً = فكذا بِسِرِّك لاَ مَحَالَة َ يَصْنَعُ فالصمت يحسنُ كل ظن بالفتى = ولعله خرقٌ سفيهٌ أرقعُ وَدَعِ المُزَاحَ فَرُبَّ لفظة ِ مازحٍ = جَلَبَتْ إليكَ مساوئا لا تُدْفعُ وحِفَاظُ جارِك لا تُضِعْه فإِنَّه = لاَ يَبْلُغُ الشَّرفَ الجَسِيْمَ مُضَيِّعُ وإذا ائتمنت على السرائر فاخفها = واستر عيوب أخيك حين تطلع لا تجزعنَّ من الحوادث إنما = خرقُ الرجال على الحوادث يجزعُ وأطع أباك بكل ما أوصى به = إنَّ المطيع أباه لا يتضعضعُ

Testing
عرض القصيدة