الـــــفــــقــــرة الأولــــــــــــى
يـــــا زائــــرَ الـحـسـيـنِ
هــــل تـــــدري عــلـيـهِ مــــا
جــــرَى
تــــــزورُ جــســمــاً
جـــرَّحُـــوا جـــبـــيـــنَــه و
الـــمـــنـــحــرَا
و حــيــنــمـا هـــــــوى
أتــــــى يــــغُــــزُّ فــــيـــه
الــخِــنــجـرا
و فــــــي الـــظـــلامِ
جــــــاءَهُ يــــحِـــزُّ مــــنـــهُ
الــخُــنـصُـرَا
يــــقــــولُ قـــــــد
قَــطَــعْــتُـهُ و عــــظــــمُـــه
تــــكــــسَّـــرا
لـــــــهُ الــــســـلامُ
بــالــسـهـا مِ صـــــــــــدرُهُ
تــــشــــجَّـــرا
فـــهــاهــنــا يــــــــا
جــــابــــرٌ يـــدفِــنُــهُ أهـــــــلُ
الـــقُـــرى
و هـــــــــا هـــــنــــا
أكــــبَّــــهُ الــشـمـرُ عــلــى حـــرِّ
الــثـرَى
عــلـى الـقـبـرِ الـــذي
فــاضـتْ عـــلــيــهِ دمـــعـــةُ
الــطــفــلِ
عــلـى الـقـبـرِ الـــذي
داســـتْ عـــلــيــهِ قـــســـوةُ
الــخــيــلِ
وقــفــنــا نـــنـــدبُ
الــمــولـى و نــشــكــو غُـــربـــةَ
الــثــكـلِ
و لـــكـــن وحـــدَهــا
الـــحــورا تُــعــزيــكـم عــــلـــى
الـــتـــلِّ
ربَّ الــســمــاءِ ..
بــالــشـهـداءِ اسـمـع نـدائي .. و اقـبلْ
دعـائي
و عــــاد الــركـبُ مـــن
حـــزنٍ و عــــــادت عــمــتـي
زيـــنــبْ
فـــمــســبــيٌّ و
مــــضــــروبٌ و ظـــهْـــرٌ مُــنــهــكٌ
أحـــــدَبْ
و وجـــــــهٌ ذابـــــــلٌ
ظـــــــامٍ و خـــــــدٌّ طـــاهـــرٌ
مُـــتـــرَبْ
و طـــفــلٌ قــــال يــــا
عــمَّــة أنــــا مِــــن ضــربِـهـم
مُـتـعـبْ
إلــى الـحسينِ .. أمـشي
بـحزنِ دامــي الـجـبينِ .. تـبـكيه
عـيني
أخـــــــي فــــمَـــن
يُـــــــداري بــــيـــن الــــعِـــدا
صـــغـــاري
دربُ الــــسِـــبـــا
طـــــويـــــلٌ يـــــشـــــوبُــــهُ
الألـــــــــــــمْ
نـــــــلـــــــوذُ
بـــــالـــــفــــرارِ نــــمــــســــكُ
بـــالـــخـــمــارِ
مــــــــن حــــاقـــدٍ
خـــــــؤونٍ يــــــــــــــروِّعُ
الـــــــحَــــــرَمْ
فـــــــي الـــلــيــلِ و
الــنــهــارِ نــمــشــي عـــلـــى
الــقــفــارِ
تـــــــورَّمــــــت
مُــــــتــــــونٌ و قـــــــرَّحــــــت
قــــــــــــدمْ
بــــالــــعــــزمِ و
الــــــوقـــــارِ نـــمــشــي بـــــــلا
انــكــســارِ
بـــــــقــــــوةِ
الـــــصــــمــــودِ نـــــــواجِــــــهُ
الـــــظُــــلَــــمْ
الـــــفــــقــــرة الـــثـــانـــيـــة
تــــقــــشَّـــرت
وجــــوهُــــنـــا فــــي الــشـامِ يــابـنَ
فـاطـمـة
تـــــجــــرُّنــــا
ســــــلاســــــلٌ تــمــشــي الــنــسـاءُ
راغـــمــة
و إن وقــــفـــنـــا
ســـــاعـــــةً تـــمـــتـــدُّ أيـــــــــدٍ
آثــــمَــــة
تــــلـــويْ عــــلـــى
مُــتــونِــنَـا ســـــوطَ الـــعــذابِ
لاطـــمَــة
قـــــــد أســـلــمــوا
رقـــابَــنــا لــــــزمــــــرةٍ
مُـــهـــاجـــمــة
فـــــــواحـــــــدٌ
يــــســـبُّـــنـــا يُـــلــقــي عــلــيـنـا
الــلائِــمَــة
و آخـــــــــــــرٌ
يــــضـــربُـــنـــا أكــــــفُّ لــيــســتْ
راحـــمَـــة
صـــبــراً عـــلــى الـــبــلاءِ
يــــا أرواحَــــــنـــــا
الـــمـــقــاومــة
أخــــي يــــا خــامــسَ
الـعـتـرة أرى فـــــي وجـــهــك
الــزهــرا
أرى جـــســـمــاً و لا
رأســـــــاً أرى رأســـــــــاً و لا
نـــــحــــرا
و فــــــي الأضــــــراسِ
آثـــــارٌ عــــمـــودٌ يــنــكُــتُ
الــثــغــرا
و حـــــولَ الـــــرأسِ
عــربــيـدٌ يـــزيـــدٌ يـــشـــربُ
الــخــمــرا
نـبـكيكَ جـهـرا .. دمـعـاً و
جـمرا قــلـبٌ تــفـرّى .. يــزدادُ
صـبـرا
عـــلــى حـــــزنِ
الــصـغـيـراتِ يــــــزيــــــدٌ يُــــكــــثـــرُ
اللهوا
يــصــبُّ الــمــاءَ فـــي
الــرمـلِ أمـــــــامَ الأعــــيـــنِ
زهــــــوا
يـــقــولُ الــطــفـلُ
عُــطـشـانٌ فـــهــل مـــــن شـــربــةٍ
أُروى
أنـــــــا طــــفـــلٌ و
إيــمــانــي عــلــى ظــلــم الــعـدا
يــقـوى
يـــا لـلـظـليمة .. شـــامٌ
ألـيـمة صـاحت يـتيمة .. صِـرتُ
هضيمة
قـــــــــال لــــهــــا
الأمــــيــــرُ خـــــــادمـــــــةً
تـــــصــــيــــرُ
قـــــالــــت إلــــيــــهِ
كــــــــلا بـــــالــــدمــــعِ
أنـــــتــــصِــــرْ
قــــــــال لــــهــــا
الــــوزيــــرُ أسْــــــــرٌ هـــــــو
الــمــصــيـرُ
قــــالــــت لــــــــه
بـــقــيــدي هـــــيــــهــــاتَ
أنــــكــــسِــــرْ
قــــــــال لــــهـــا
الــمــســيـرُ يـــــحــــرِقُــــهُ
الـــهـــجـــيـــرُ
قـــــالــــت لــــــــه
فــــــــداءً لـــــلــــديــــنِ
أصــــطــــبِــــرْ
قــــــــال لــــهــــا
الـــقـــبــورُ عــــلــــيـــكُـــمُ
تـــــــثـــــــورُ
قـــــالــــت لــــــــه
بــــأنــــي لـــــلــــمــــوتِ
أنــــتــــظِــــرْ
الـــــفــــقــــرة الـــثـــالـــثـــة
يــــــا كـــربـــلا جــئــنـاكِ و
ال رأسُ الـــشـــريــفُ
يـــهـــتــفُ
الـــــرمـــــحُ آذى
جـــــرحَـــــه و الـــجـــرحُ صــــــار
يـــنــزفُ
كــــأنــــهُ عــــلــــى
الـــقـــنــا مــــحــــمّـــدٌ و
مِــــصـــحـــفُ
تـــنـــزّلــتْ عـــلــيــهِ
فـــــــي الـــطـــفِّ قـــلـــوبٌ
تــلــهــفُ
تـــمــشــي إلــــــى
جـــراحِـــهِ عـــلـــى الـــــرَّدى و
تـــزحــفُ
و هـــــــل رأيـــــــتَ
روحَــــــهُ إلــــــى الــسّــمــا
تُـــرفـــرفُ
إن الـــحــســيــنَ
ظـــــامِــــئٌ و مِـــــــن إبـــــــاءٍ
يــــغـــرفُ
و هـــــــل رأيــــــتَ
ظــامــئــاً مـــنـــهُ الـــوجـــودُ
يَـــرشِـــفُ
و فـــــــي كــفَّــيــهِ
إصــــــرارُ و فـــــــي عــيــنــيـهِ
أَذكــــــارُ
رمَـــــــى الــجُــنــدَ
بــإيــمــانٍ فــخــافــوا مـــنــهُ و
انـــهــاروا
فـــــإنْ قــامــتْ لــــه
حــــربٌ ســـيُـــرديْ الــظــلــمَ
بـــتّـــارُ
ألا مِـــــــن نـــاصـــرٍ ،
قــلــنــا فــــــــداءً نــــحـــنُ
أنــــصـــارُ
كــف قـطـيعة .. عـنـد
الـشريعة يــوم الـفـجيعة .. أدمـوا
رضـيعه
أبـــــــا الأحــــــرار
أقــســمـنـا مــــن الــمـهـد إلــــى
الــلـحـد
نــلــبــي نـــحـــرك
الـــدامـــي نـــعــلّــي هـــــــذه
الأيـــــــدي
فــــأنـــت الآيــــــة
الــكــبــرى و بـــــــــاب الله و
الـــخـــلـــد
ســنــبـقـى صـــرخــةً
حـــــرّى عــلــى الــعـهـد عــلـى
الـعـهـدِ
بـالـتـضحياتِ .. أحــيـي
مـمـاتي و بــالـهـداةِ .. أبــنــي
حــيـاتـي
و تــــهــــتـــفُ
الـــحـــنـــاجــرْ لـــــــن نــــتـــركَ
الــشــعـائـرْ
و نــــفــــتــــدي
حـــســـيـــنــاً بـــــأحـــــمــــرِ
الــــــــــــــدَمِ
و مِـــــــن جــــــراحِ
عـــاشـــرْ ســــتــــصـــرخُ
الـــمـــنـــابــرْ
إن الـــحـــســـيــنَ
لـــــحـــــنٌ يـــســمــو عــــلـــى
فــــمـــي
صـــــــوتٌ مِـــــــنَ
الــمــنـائـرْ يــــمــــوتُ كــــــــلُّ
جــــائـــرْ
إن الـــــــطــــــفــــــوفَ
درسٌ لـــــــكـــــــلِّ
مُـــــــجـــــــرمِ
وجــــــهِّــــــزوا
الـــمـــقـــابــرْ فــــمـــوتُـــنـــا
مُـــــكــــابــــرْ
و يـــــــا شـــعـــوبُ
قـــومـــي لـــلـــشـــمــرِ و
اهـــــزُمـــــي
الــــفــــقــــرة الــــرابــــعــــة
لا بــــــــابَ غــــيــــرَ
بــــابـــهِ إلـــــــى الــجــنــانِ
يُـــطـــرقُ
و لا حــــســــيـــنَ
غـــــيـــــرُه مـــــكــــابــــرٌ
مُـــــــمــــــزّقُ
يـــــــدرِّبُ الـــمـــوتَ
عـــلـــى الــحــيــاةِ و هــــــو
يــشــهــقُ
و فــــــــي جــبــيــنِـهِ
الإبـــــــا ءُ كــــــوكــــــبٌ
مُــــعــــلَّـــقُ
يـــكــسِّــرُ الأصـــنـــامَ
فــــــي الــعــقــولِ حـــيـــنَ
يــنــطِــقُ
الــــديـــنُ فــــكـــرٌ
شـــامـــخٌ و الــظــلــمُ فـــكـــرٌ
مُــغــلـقُ
لـــــــم يــحــتـكـرْهُ
مـــذهـــبٌ أو فـــــكـــــرةٌ أو
مـــنـــطِـــقُ
إن الـــحـــســـيــنَ
ثــــــــــورةٌ مــــعــــنــــاهُ لا
يُــــضــــيَّــــقُ
يــشــعُّ الــكــونُ مــــن
دمــعـة إذا ســـالـــتْ عـــلــى
الـــخــدِّ
فـــــلا تـــدمــعْ عــلــى
ثــكــلٍ و لا تـــجـــزعْ عـــلـــى
فـــقــدِ
و قـــــل يــــا عــيــنُ
فـابـكـيـهِ بـــكـــاءَ الـــشــوقِ و
الـــوجــدِ
ثــــــوابُ الـــزائـــرِ
الــبــاكــي جـــنـــانُ اللهِ فــــــي
الــخــلـدِ
أحنِ ضلوعَك .. واشعلْ شموعَك و اجعلْ دموعَك .. تبكي
شفيعَك
حــســيــنــيُّـونَ لا
نـــــرضــــى بــغــيـرِ الـــحــقِّ يـــــا
شــمــرُ
إذا كـــــــــنـــــــــتــــــــم
أذلاءً فــفــيـنـا يــحــتـفـي
الــعــمــرُ
لأنّـــــــا صــــرخـــةُ
الــــديـــنِ بــــعـــزمٍ يــــصـــرخُ
الـــحُـــرُّ
يــــنـــادي صــــوتُـــهُ
فـــخـــراً مـــصــيــرُ الــثــائــرِ
الــنــصــرُ
و كـــلُّ تـهـمـة .. عـلـى
الأئـمـة تـصـيرُ نـجـمة .. تـمـسحُ
ظُـلمة
إن لاحـــــــــــتِ
الــــمـــنـــارة قـــــــفْ و اقــــــرأ
الـــزيـــارة
و اذكــــــرْهُ حـــيــن
داســـــتْ عـــــلـــــيـــــهِ
أرجــــــــــــــلُ
يـــــــــــا وارثَ
الـــــرســـــولِ يــــــــا مـــهـــجــةَ
الـــبــتــولِ
كـــيـــفَ الـــدمـــاءُ
ســـالـــت و الـــــــــــرأسُ
يُــــفــــصَـــلُ
يــــــــــــا وارثَ
الـــخـــلـــيــلِ يــــــــا صــــفـــوةَ
الــجــلــيـلِ
عـــلــيــكَ فـــــــي
الــســمــاءِ يُــــــــقـــــــرأُ
مَـــــقـــــتــــلُ
يــــــــــــا وارثَ
الــــذبــــيــــحِ وقــــــفــــــتُ
بـــالـــضـــريــحِ
أشــــكـــو هـــمـــومَ
قــلــبــي مـــــــنــــــكَ
الــــتّـــفَـــضُّـــلُ
مـــــــنــــــكَ الــــتّـــفَـــضُّـــلُ |