قلبي مع العشاقِ يمشي ليتني=جسمي يصيرُ إلى إمامي ماشيا أسعى ويغبطُني الطريقُ وإنه=لو يستطيعُ غدا كذلك ساعيا وتعانقُ الغاباتُ نغمةَ مِشيتي=متمنّياتٍ أنْ يكنَّ وَرائِيا وإذا مررتُ على الجبالِ رأيتُها=تُغضي خشوعًا عارفاتٍ حالِيا ولَوِ استطاعتْ أنْ تسيرَ لأسرعتْ=تبغي لدى طوْدِ الشموخِ مَعالِيا وإذا شِمالي في المسيرِ تقدّمتْ=رغِبتْ يميني أنْ تكونَ شِماليا أبكي وأدعو في الطريقِ وإنَّني=يروي بُكائي للحسينِ رَجائِيا والأرضُ إذْ حضَنتْ خُطايَ فإنَّها=تزهو تُفاخرُ بالحسين سَمائِيا وتصيرُ ذرّاتُ الرمالِ بعشقِهِ=درًا نفيسًا أو عقيقًا غاليا هذا الحسينُ يحوِّلُ الفاني إلى=أفُقِ الخلودِ فليس يبقى فانيا وإذا سعى دانٍ إليهِ فإنّه=يرقى ويرجعُ كالثُّرَيا عاليا يحنو على الماشين ينثرُ نورَهُ=مَن كالحسينِ على ضيوفِه حانيا ؟! وتراه يشتي رحمةً وكرامةً=ليس السحابُ كما حسينٍ شاتيا أحفو بسُؤْلي للإلهِ يعينُني=أنْ أمشيَنَّ إلى إِمامي حافيا طوبى لمَن زارَ الحسينَ ومَن نوى=ولَسوفَ يندمُ مَن غَدا لهُ جافيا الدمعُ يروي وجنتي لكنّني=أمسيتُ للمشيِ المقدّسِ ظاميا جسدي به سُقْمٌ عتيقٌ دكّه=أدعو ليعطيَني الحسينُ دوائيا والضيقُ ينخرُ عيشتي ويَشلُّها=أرجو من المولى يرمِّمُ ما بِيا الروحُ تمشي واليقينُ ولهفتي=وقصائدي تمشي تقلُّ ولائيا ماضٍ جرى، هو حاضرٌ متوهِّجٌ=ويدومُ إذْ ما عادَ فينا ماضيا

Testing
عرض القصيدة