يا صاحبي.. ملّ الفؤاد!
و تبدّد العمرُ
فوق أرصفة البلاد!
و ترامت الأيامُ
تكشف سّرها
تعفر خدّها
بآلام الرماد!
يا صاحبي..نزف الفؤاد!
و تكسّر الصبرُ
فوق صخرات الوهاد!
و انزاحت الأحلامُ
تمحو ذكرها
تندب حظّها
الموشّح بالسواد!
يا صاحبي.. انطفأ الفؤاد!
و تساقط النورُ
على صدرالرماد!
ليبحث عن قلبٍ محطّمٍ
و يسأل عن صدرٍ مهّشمٍ
تحت الحجارة و الجياد!
يا صاحبي. ارتحل الفؤاد!
مذ راح خلف الركب
يبحث عن جواب
لسؤاله الذي ظلّ
بلا جواب
فلم يعش!
ولم يمت!
و لم يستطع حتى الرقاد!....
و سؤاله الذي
ما زال
بلا جواب:
أيرفع رأس الطهرِ
على الحراب؟!
و يسحل جسم الدينِ
على التراب؟!
أيرفع صنم البغيِ
على الهضاب؟!
و ُينصّب الباغي
على
كلّ القباب؟!
أيُسبى الحرم المقّدسُ
و يُسبى النور المقدسُ
و يُسبى السرّ المقدسُ
لُيقاد!
إلى يزيَد..
و بنِ زياد؟!