يا حافيًا شدّ لابنِ المرتضى الرحلا = هَلاّ أخذتَ فؤادي في السُرى نعلا؟! خذهُ إذا تعبتْ رجلاكَ من سفرٍ = فَهْوَ الذي من مسيرِ الحبِّ ما كَلاَّ و خطوُهُ النبضُ إذ يزدادُ مِنْ تعبٍ = فيسرعُ القلبُ في خَطْواتِهِ العجلى مِنْ نبضِه هدهدٌ يُنبيكَ عن نبأٍ = هناكَ عرشٌ حواليهِ الهدى صلّى مِنْ نبضِه آصفٌ يرنو ليجلبَهُ = قد رامَ يحملُه لم يستطع حِمْلا قلبي البراقُ إذا ما شِئتَ فامتطِهِ = فَهْوَ الذي في ربوعِ الطفِّ قد حَلاَّ إسراؤُه في ليالي الشوقِ، مقصدُه = مِنْ مسجدِ الصدرِ حتى المشهدِ الأحلى هناكَ في كربلا قطَّعتُ أجنحتي = سأهجرُ الكونَ لو أحظى بها وصلا طقوسُ مثلي بأرضِ الطفِّ مدهشةٌ = أقلُّ شيءٍ بها أنْ ألثمَ الرملا قصَّرتُ خطوةَ شوقي كلما اقتربتْ = بطَّأتُها بحياءٍ أرجفَ الرجلا أحجُّ زحفًا و حَبْلُ السبطِ يسحبُني = ما حيلتي غيرُ أني أسحبُ الحبلا؟! في قدسِ واديه عندَ البابِ مرتعشٌ = و مُلزَمٌ حينها أنْ أخلعَ النعلا أرهقتُ فيه لساني في تلعثُمِهِ = و مفرداتي غَدَتْ مِنْ كُنْهِهِ خَجْلى هَلاَّ أذنتَ لرحّالٍ بلا وطنٍ = عافَ الحياةَ و يبغي عندَكَ النَزْلا؟! فأدخلُ الحائرَ المشحونَ أسئلةً = و ألفَ لغزٍ به لا يعرفُ الحَلاَّ دخلتُ فاخضوضرتْ في الروحِ أوديةٌ = كم عاشتِ الروحُ من طولِ النوى ذبلى فلترصفوني رخامًا وسطَ حائِرِهِ = يستعذبُ الوطءَ لو ألقَوْا به الثِقلا أو طيِّروني حمامًا حولَ مَشْهَدِهِ = بنيتُ عشًا على باحاتِهِ طَلاَّ أنا هديلُ أذانٍ مِنْ منارتِه = في أفقِ كلِّ سماواتِ الهوى يُتْلى أنا أنينُ رجاءٍ تحتَ قُبتِه = من شجوِ طفلٍ أتى مستجديًا سُؤْلا و زفرةُ العاشقِ الملهوفِ تشبهُني = إذا تشبَّثَ في شباكِهِ الأغلى طيني مكامنُه تُرْبٌ بمدفنِهِ = و الماءُ دمعٌ على أرزاءِهِ هَلاَّ سُكِبْتُ _ مِنْ بَعْدِ تذويبي _ بقالبِهِ = فقالبُ السبطِ مَنْ أعطانيَ الشَكْلا مولايَ أنسخُ مِنْ أصداكَ تَربِيَّتي = حتى تكاثرَ بي صوتُ الهدى نَسْلا وجدتُني قِربةَ العباسِ نابعةً = لأرويَ الناسَ من أنهارِها نَهْلا وجدتُني سبحةَ السجادِ خاشعةً = إن شدَّها تارةً أو تارةً أدلى حسينُ يا توأمَ القرآنِ يا كُتُبًا = أهوى قراءَتها عنوانُها كَلاَّ أمطرتَ لي (بعضَ) مزنِ العطفِ تغرقني = و ما نجاتي سوى أنْ تُمْطِرَ (الكُلاَّ)

Testing
عرض القصيدة