1 نموذج هذا البعد «عبد الله الجعفي»، الرجل الذي ادرك الحسين قبل المذبحة. فخاف القتل وقبل أن يهرب أهدى الحسين سيفه وفرسه، فرفض الحسين الهدية لانها لم تكن منقوعةً بالدم.
لم أشأْ أنْ يجفَّ قلبيَ في الرملِ=ويغفو بمسمعيَّ السكوتُ
وتلفَّ ابتسامتي صرخاتُ الخيلِ=ذعراً، ووجهُها الممقوتُ
أنا أخشى أنْ يلعقَ الذئبُ أحلامي=ويرفو جراحيَ العنكبوتُ
فتركتُ الحسينَ يختصرُ الرحلةَ..=والموتُ ذاهلٌ مبهوتُ
هاكَ سيفي.. فقالَ لي: الخزفُ=المنخورُ خوفاً، أم غمدُهُ التابوتُ؟
وجوادي.. فقالَ لا اَصحبُ الريحَ=ولا يهربُ الفتى المستميتُ
ويحَ هذي الصحراءِ ينبضُ فيها=صخبٌ لاحتراقَتي وخفوتُ
من عرائي وغربتي يرجفُ النخلُ=وللدودِ في رؤايَ بُيوتُ
عطشٌ كلُّها حكاياتُ روحي=وصدى أنّتي بها مكبوتُ
فاحفري في الرمادِ بئراً لكي يطلعَ=ماءٌ من ملحِهِ منحوتُ
ربَّما قطرةٌ تمرُّ بشرياني=فأنسى.. وأنطفي.. وأموتُ!
عــــدد الأبـيـات
11
عدد المشاهدات
2961
تاريخ الإضافة
27/02/2010
وقـــت الإضــافــة
8:45 صباحاً