ظُلمةُ الأفقِ هذهِ أم نجيعُ؟ = ونجومٌ عَانَقْنَهُ أم دموعُ؟
تتراءى للناظرينَ محيًّا = باسمًا وهو شاحبٌ وجزوعُ
أَدْمُعٌ ترفضُ الظلامةَ رفضًا = وهيَ للثائرينَ حصنٌ منيع
أَدْمُعٌ تقصدُ السماءَ مقرًّا = فخنوعٌ أن تنحني وخضوع
صاغَ منها الإلهُ أنجمَ هديٍ = وأضاء الفضاءَ وهو البديع
نثرتها عينُ البتولِ فهبَّ ال = أفقُ في جمعِها فطابَ الرجوع
نثرتها لفقدِ خيرِ البرايا = وأبيها وهو النبيُ الشفيع
وتنادي وقد توشحت الدم = عَ : «حبيبي عُدْ، فالفراقُ فظيع»
يا رحيمًا ويا عطوفًا أتدري =ةأن قلبي مُذ بنِْتَ عني مروع؟
أبتاهُ، يا من جهرتَ بحقي = أوتدري بأنّ حقي يضيع؟
أبتاهُ، لفقدِك العرشُ يبكي = والسماواتُ والفضاءُ الوسيع
وإليك الصلاة حنّت وناحت = ونعاكم سُجودُها والركوع
وعلى قبرِكَ الكتابُ تهاوى =حزنًا لاطمًا وضجَّ الخشوع
وحريٌ لو ساخت الأرضُ حُزنًا = والسما انهدَّ سقفُها المرفوع
وأنا البضعةُ الحبيبةُ هل لي = وقفُ دمعي وهل تراهُ يُطيع؟
ليتني متُّ قبل هذا وأصبح =تُ حبيبي نسيًا فقلبي وجيع
أبتي قرَّ في ترابِكَ وأهنأ = فأنا فاطمٌ وشأني رفيع
لا تخفْ إنني بعينِ أُناسٍ = عرفوني وعهدَهم لم يبيعوا
لو سمعتَ العزاءَ كيفَ تلوهُ = بِفُنونٍ صِيغَ الخطابُ البديع
وَلَوَ انْ قد رأيت كيف أتوني =بحنوٍ فطابَ منهم صنيع
رأوا الدار بعدَ فقدِكَ ظلما = ءَ فعطفاً قد أُوقدت لي شموع
ولحسنِ الفعالِ هذي تراهُ = وجهيَ أحمرَّ، فالجميلُ مَريع!!
حِرتُ يا والدي أَأرثيك حتى = أتناهى أسىً وكلّي دموعُ؟
أم سأشكو الذي عليَّ تجرى؟ = فجنيني هوى، وهُدَّت ضلوع
وهمومي لو فوقَ شُمِّ الرواسي = لَتَهاوتْ حيثُ الهمومُ صُدوع
إنَّما كيفَ لي أبُثُّكَ حُزني = ومصابي يشيبُ منهُ الرضيع؟
أبتي، والفؤادُ أذَّنَ بالعط = فِ فهل أنتَ يا عطوفُ سميع؟
صار يومي بُعيد فقدك ليلٌ = وفصولي قد ضاعَ منها الربيع
كنتَ شمسًا تشعُّ بالحبِّ حتى = غِبتَ عني فما إليها طلوع
أبتي هل أعيشُ بعدَكَ عامًا = وبصدري جرحُ الفراقِ شنيع؟
عــــدد الأبـيـات
30
عدد المشاهدات
2561
تاريخ الإضافة
26/02/2010
وقـــت الإضــافــة
11:01 صباحاً