فَتَكَ الرَّدَى بالْقِرْمِ مِنْ أهْلِ الْفِرارِ = للهِ وَهْوَ مِنَ الذُّنُوبِ الشُّعْثِ عَاري
مُتَنَّسِكّاً في قُمَّ ، لَيْسَ بِلابِدٍ = وَا فَجْعَةَ النُّسَّاكِّ في تِلْكَ الدِّيَارِ !
فَقَدُوهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ أحَدٌ بِها = فَكَأنَّهُمْ فَقَدُوا أبَا ذَرَّ الْغِفَاري
فِيها النُّفُوسُ لَطَالَما أنِسَتْ بِهِ = بِصَلاتِهِ .. بِحَدِيثِهِ .. بالانْكِسَارِ ..
وَلَطَالَما قَدْ كَانَ يَسْكُبُ في النُّفُو = سِ نَمِيرَ مَوْعِظَةٍ وَسُقْيا اعْتِبَارِ
يَكْفِيكَ مِنْهُ بِأنْ تَراهُ لِتَتَّقي = مِنْ فَعْلِ هَيْبَتِهِ ، وَمِنْ قَبْلِ الْحِوارِ
فَإذا تَكَلَّمَ زَادَكَ اللهُ بِهِ = عِظَةً عَلَى عِظَةٍ عَلَى أسْمَى تَجَاري
أنْفَاسُهُ تَتْرا حَرَارَتُها ، وَمَفْ = عُولُ الْحَدِيثِ مَدَى الْحَيَاةِ عَلَيْكَ سَاري
آهٍ لِفَقْدِ الْمَرْجِعِ الْمَعْرُوفِ بالتّ = قْوَى وبالأخْلاقِ في النَّاسِ الْكِبَارِ
فالْكُلُّ يَعْرِفُهُ ، وَيَعْرِفُ أنَّهُ = للنَّفْسِ ثَمَّةَ في سَبِيلِ اللهِ شَارِي
هُوَ مُلْتَقَى كُلِّ الطُّيُوفِ ، وَفِيهِ رِضْ = وانُ الْرَؤُوفِ ، وَفِيهِ نُصْرَةُ ذِي الْفِقَارِ
فَهْوَ الَّذي رَضِيَ الْجَمِيعُ بِهِ ، وَفِي = هِ رِضَا الإلَهِ ، وَعِنْدَهُ زُلْفَى نَزارِ
وَلِذا بَكَتْهُ عَيْنُ دِينِ الْمُصْطَفَى = وَتَكَادُ تَغْرَقُ في مَدامِعِها الْغِزارِ
والنَّاسُ تَبْكي دَائِماً وَلَهاً إلَى= تِلْكَ الشَّهَامَةِ فِيهِ أوْ ذَاكَ الْوَقَارِ
مَنْ ذَا كَبَهْجَتَ عِنْدَهُ حَيَوِيَّةٌ = وَلَدَيْهِ بَيْنَ النَّاسِ : مَوْتٌ اخْتِيَاري ؟ !!
مَنْ ذَا كَبَهْجَتَ عَلَّمَ النَّاسَ التُّقَى = وَبِأنَّ خَيْرَ خَلِيقَةٍ حِفْظُ الذِّمَارِ ؟ !!
مَنْ ذا كَبَهْجَتَ في الصَّلاةِ يَئِنُّ وَهْ = وَ يَلُوذُ في الْقُرْآنِ بالسُّوَرِ الْقِصَارِ ؟ !!
مَنْ ذَا كَبَهْجَتَ كَانَ فِي إيرانَ بَيْ = نَ النَّاسِ فِي حَاجَاتِهِمْ مِثْلَ الْمَدارِ ؟ !!
قَدْ عَاشَ ذَا الْعُمْرَ الْمَدِيدَ ، وَلَمْ يَكُنْ = فِي أيِّ عَهْدٍ مِنْهُ مِنْ أهْلِ الْيَسَارِ
قَدْ عَاشَ فِي بَيْتٍ صَغِيرٍ حُجْرَتَا = نِ بِهِ ، وَفِي إحْداهُما قَطْفُ الثِّمَارِ
لَكِنَّهُ قَدْ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ مَنْ = طَلِبَ الثِّمَارَ وَبَيْنَ أهْلِهِ بالسِّتَارِ
وَمَعَ الْحَيَاةِ بِفَاقَةٍ وَبَسَاطَة = كَمْ قَدْ أقَالَ لِمَنْ تَعَثَّرَ مِنْ عِثَارِ !!
الْكُلُّ يَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُ فَضْلَهُ = إلاَّ الَّذي فِي قَلْبِهِ الإفْسَادُ واري
أفٍّ لِشَخْصٍ فَاسِدٍ مُتَطَاوِل = لَمْ يَسْتَطِعْ كَتْمَ الْضَّغِينَةِ والسُّعَارِ
فَمَضَى يَنَالُ مِنَ الْفَضِيلَةِ جَاهِداً = أنْ يَحْرِفَ الإنْسَانَ عَنْ هَذا الْمَسَارِ
أ تَنَالُ مِنْ أتْقَى الْمَرَاجِعِ مَرْجِعاً = مِنْ دُونِ مُشْكِلَةٍ وَفِي وَضَحِ النَّهَارِ ؟ !!
إنْ كَانَ خَيْرُ النَّاسِ زِنْدِيقاً فَمَنْ = يَغْدُو الَّذي يَحْيَا عَلَى شَفَةِ التَّبَارِ ؟ !!
في الْغَرْبِ يَعْبَثُ بالشَّرِيعَةِ لاهِياً = وَيَصُبُّ مِنْ فِيهِ عَلَى الْبَشَرِ : الْمَجَارِي ؟ !!
قَالُوا هُوَ الْمَجْنُونُ في الدُّنْيَا وَمَا = هُوَ بالَّذي قَدْ قَالَ أوْ سَيَقُولُ دَارِي ..
حَسَناً فِلِمْ لا تَرْفَعُونَ حَصَانَةً = عَنْهُ بِها أضْحَى يُؤَجِّجُ كُلَّ نَارِ ؟ !!
قُولُوا أمَامَ النَّاسِ : لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ = مَنْ كَانَ يُبْرِزُهُ لَنَا خَلْعُ الْعِذارِ
هُوَ أبْجَدِيَّتُهُ الَّتِي عُرِفَتْ بِهِ = شَتْمُ الْكِبَارِ مِنَ الْمَراجِعِ والْخِيَارِ
هَذا لأنَّ النَّفْسَ مِنْهُ صَغِيرَةٌ = وَيَعِيشُ فِي دُنْيَا الضَّلالَةِ والصَّغَارِ
لَكِنَّهُ أبَداً سَيَعْجَزُ أنْ يَنَا = لَ بِقَوْلِهِ الْمَأفُونِ مِنْ أهْلِ الْفَخَارِ
فَلْيَخْرَسِ الصَّلِفُ الَّذي مَازالَ يَأ = كُلُ لَحْمَ مَنْ مَاتُوا وَيَقْطَعُ بالشِّفَارِ
وَيَنَالُ مِنْ رَمْزِ الْعَقِيدَةِ / قَائِدِ الإ = سْلامِ مُجْتَهِداً عَلَى نَفْسِ الْغِرارِ
فَحَذَارِ يَا مَنْ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ = هَتْكَ الشَّرِيعَةِ ، مِنْ مُشَرِّعِها حَذَارِ
أتَظُنُّ أنَّكَ سَوْفَ تَكْسُبُ شَارَةً = غَيْرَ الْفَضِيحَةِ والتَّهَتُّكِ والدَّمَارِ ؟ !!
فالشَّيْخُ بَهْجَتُ في سَفِينَةِ نُوحِنا = قَدْ كَانَ مِنْ أقْوَى الرَّكَائِزِ والْفَقَارِ
هَذِي السَّفِينَةُ رُكِّبَتْ مِنْ أنْفُسٍ = بَدَلاً عَنِ اللَّوْحِ الْمُسَطَّحِ والدِّسَارِ
وَهُنَاكَ أمْرُ الْخَامَنَائِيِّ الَّذي = خَضَعَ الْجَمِيعُ لأمْرِهِ في الْفُلْكِ : صَارِي
وَلَسَوْفَ تَأخُذُنا السَّفِينَةُ كُلَّنا = لِلْحُجَّةِ الْمَهْدِيِّ عَنْ رُغْمِ الْغُبَارِ ..
فالانْتِظَارُ هُوَ الْوَقُودُ لَهَا وَلَ = كِنْ لَيْسَ مُنْفَصِلاً عَنِ الْعَمَلِ الْحَضَاري
والآنَ لَمْ يَفْضُلْ سِوَى نَزْرٍ مِنَ الآ = ثَارِ وَهْيَ تَنُمُّ عَنْ قُرْبِ الْمَزارِ
هَذا الْخُراسَانِيُّ قَدْ أخَذَ اللِّوا = ءَ وَهَزَّهُ في الأرْضِ لَكِنْ بالْيَسَارِ
وَهُنا الْيَمَانِيُّ الَّذي في أرْضِ لِبْ = نانَ الْعَزِيزَةِ وَهْوَ يَظْهَرُ في ( الْمَنَارِ )
وَهُنا نِجَادُ / شُعَيْبُ حَيْثُ نَراهُ في = أقْوَى وَخَيْرِ نِظَامِ تَشْكِيلٍ وَزَاري
لِيَقُودَ لِلْعِزِّ الْمُؤَكَّدِ أمَّةً = حُكَّامُها تَلْهُو وَتَلْعَبُ بالْقِمَارِ
حَتَّى يَكُونَ لَها الْقَرارُ وَلا تُقَا = دُ لأخْذِ هَذا الرَّأيِ أوْ ذَاكَ الْقَرارِ
وَلَسَوْفَ يَبْقَى فِكْرُ بَهْجَتَ بَهْجَةً = تُعْطِي النُّفُوسَ الرَّوْحَ فِي هَذا الإطَارِ
أ وَلَمْ يَقُلْ : لا تَسْألُوني عَنِ الشَّبَا = بِ وَإنَّما عَمَّنْ لَهُمْ تِلْكَ الذَّراري ..
فَلَسَوْفَ يَظْفَرُ بالإمَامِ الْحُجَّةِ الْ = مٌتَرَقِّبُونَ بِكُلِّ سَامِيٍّ وآري
وَلَسَوْفَ يَحْكُمُ صَاحِبُ الأمْرِ بِنا = كُلَّ الْجَزائِرِ في الْبَسِيطَةِ والْبَراري
وَإذا أرادَ اللهُ سَوْفَ يَعُودُ شَيْ = خُنا بَهْجَتُ الصِّدِّيقُ مِنْ بَعْدِ التَّواري
لِيَكُونَ يُمْنَى الْحُجَّةِ الْمَهْدِيِّ إذْ = مَا مِنْ فَقِيهٍ ثَمَّ مِنْ نَفْسِ الْعِيَارِ
أ وَلَيْسَ رَجْعَةُ بَعْضِ مَنْ رَحَلُوا إلَى= الدُّنْيا عَقِيدَتُنا الَّتي هِيَ في الْجِهَارِ
مَاذا يَضُرُّ إذا يَعُودُ مَراجِعٌ = كَانُوا لَنا مِثْلَ الْمَنَارَةِ والْفَنَارِ ؟ !!
أمْ أنَّ تِلْكَ عَقِيدَةٌ رَجْعِيَّةٌ = لِعَقِيدَةِ الإسْلامِ لَيْسَتْ بالشِّعَارِ ؟ !!
أ وَنَحْنُ نَرْفُضُ ذَالِكَ الأمْرَ وَنَحْ = نُ نَعِيشُ مِنْ تِلْكَ الْمَراجِعِ في الْجِوارِ ؟ !!
يَا مَرْحَباً بالْعَائِدِينَ إلَى الدُّنَا = مِنْ طَاهِرِي الْفِكْرِ الْمُقَدَّسِ والإزارِ
وَإذا يَعُودُ الْمَرْجِعُ الْقِدِّيسُ بَهْ = جَتُ سَوْفَ نَفْرُشُ كُلَّ أرْضٍ بالْعَرارِ
يَا سَيِّدي يَا بَهْجَةَ الْعُرَفَاءِ هَلْ = تَنْسَى مُرِيدَكَ بَيْنَ أنْيَابِ الضَّواري ؟ !!
أ وَما أتَيْتُكَ سَيِّدي بِقَصِيدَةٍ = أشْكُو بِها حَالي ، وَأُعْرِبُ عَنْ إسَاري ؟ !!
أ وَلَمْ أقُلْ لَكَ إنَّني مُسْتَهْدَفٌ = مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ بِألْسِنَةِ الْبَوارِ ؟ !!
وَطِلِبْتُ مِنْكَ أنا النَّجَاةَ مِنَ الْعَنَا = ءِ بِلَهْجَةٍ تُنْبِيكَ عَنْ هَذا الْحِصَارِ ؟ !!
مَاذا فَعَلْتَ ؟ !! أ هَلْ دَعَوْتَ لِيَ الرَّحِي = مَ وَقُلْتَ أنْتَ لِعَبْدِكَ اللّهُمَّ بَاري
أنْقِذْهُ مِنْ نَفْسٍ لَهُ أمَّارَةٍ = فَالْقَلْبُ فِيهِ كَمِثْلِ أحْجَارِ الْجِدارِ ؟ !!
أمْ أنْتَ لَمْ تَدْعُ الإلَهَ لِعِلَّةٍ = فِيَّ ؟ !! الْحَقِيقَةُ إنَّني تَحْتَ الْخِمَارِ ..
لَكِنْ إذا مَا كُنْتُ أهْلَ إفَاضَةٍ = بالأمْسِ مِنْكَ عَلَيَّ عَنْ رُغْمِ الأُوارِ
فَأنا أُجَدِّدُ دَعْوَتي لَكَ سَيِّدي = وَأنا أُلِحُّ بِدَعْوَتي لَكَ بالْبِدارِ
بَادِرْ إلَيَّ فَإنَّني فِي وَرْطَةٍ = وَعَلَى شَفَا جُرْفٍ مِنَ الْهَلَكَاتِ هَارِ
هَا إنَّني أدْعُوكَ فاسْمَعْ دَعْوَتي = وَأظَلُّ حَتَّى تَسْتَجِيبَ عَلَى انْتِظَارِ ..
عــــدد الأبـيـات
72
عدد المشاهدات
2164
تاريخ الإضافة
13/02/2010
وقـــت الإضــافــة
1:53 صباحاً