كَبِدٌ تفتّتَ للإمامِ
(ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام)
1431ه
رشقوه حيّاً باللسانِ إمامُنا = ولدى الردى رشقوا الهدى بسهامِ !!
كم ذا سقى العطشى نميرَ هدايةٍ= وإذا بهِ يُسقى زُعافَ حِمام ِ!!
كَبِدٌ تفتّتَ للإمامِ بسمِّها = فرأى حشاهُ بلا جراحِ حُسامِ !!
يا سمُّ لولا أنّ فيكَ مشيئةً = لغدوتَ مِسكاً في عروقِ إمامي !
لكنّهم أهلُ البلاء، وإنّما = يعلو البلاءُ لدى علوِّ مَقام ِ
فتراهمُ المقتولَ في مِحرابِهِ = وتراهمُ المذبوحَ بالصِمصام ِ !
وتراهمُ المسمومَ سُمّاً ناقعاً = وتراهمُ المعصورَ إثْرَ ضِرام ِ !
وتراهمُ المسبيَّ يُحدى ركْبُهم = من مجرمينَ أراذلٍ ولئام !!
وتراهمُ المستورَ لو يُدرى به = لسَعَوْا إليهِ بضحوةٍ وظلام ِ
* * *
إنَّ الندى وذُرى الهُدى بفجيعةٍ= وشذى العفافِ وهيبةُ الضِرغام ِ
والحِلمُ والحلماءُ في بحر الأسى= وعبادةٌ ثكلى و طولُ قيام ِ
فقدتْ حِماها ملتقى أنوارِها = بحرَ السلامِ وقلعةَ الإسلام ِ
فقدتُه لو رحلَ الضحى ما نابها= كرحيلِه من ظلمة ٍ وقَتام ِ
* * *
لهفي وما جفّتْ دموعُ مُحرّمٍ = حتّى أتى صَفَرُ الأسى بسِجام ِ
لا كالطفوفِ فجيعةٌ، لكنّما = ألمُ الحسينِ فجيعةُ الآلام ِ
حُزن الإمامِ على الإمامِ يتيمةٌ= لا حُزنَ في الدنيا كحزنِ إمام ِ
* * *
هدموا ضريحَ المجتبى ويلٌ لهم= عَجباً وتبقى أضرُحُ الأهرام ِ !!
هذا لأحمدَ، تلك فرعونٌ بنى = أحجارَها بظُلامةٍ وحرام ِ
أسلافُهم رشقوا، وهم قد هدّموا= عَجباً لهم بتوارثِ الإجرام ِ !!
هدموا الضريحَ وقد عَلا ذكْرُ الأُلى=بصلاتِنا بتشهّدٍ وسلام ِ
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
16595
تاريخ الإضافة
27/01/2010
وقـــت الإضــافــة
1:52 صباحاً