...وبرغم موتكَ ما تزالُ حكايةٌ= ظمئ تجولُ بخاطرِ الثوراتِ
رغم الرحيلِ أشمُّ طيفكَ قادماً= نحوي يقيمُ مآذنَ الصلواتِ
آهٍ أترشقكَ السِّهامُ...، رُمَاتُها= سفكوا كلامَ اللهِ في الكعْبَاتِ
ذكراكَ تعلو يا حسينُ بأدمعٍ= نُزِفَتْ لأجلكَ في مدى الأوقاتِ
يا صرخة الأزمانِ، يا دهرَ المدى= ظمآنَ تنزفُ فوق تربِ هداةِ
قتلوكَ.. ما قتلوا دماً يغتالهمْ= لكنهم سفحوا هدى السجداتِ
إني أراكَ على الطفوفِ ممزّقاً= تمشي وحيداً بعد قتلِ أُباةِ
لا السيفُ يُدركُ ما احتوتْ آثامهُ= وعليكَ ينزفُ قاطعاً لنجاةِ
لا يترك الأجزاءَ حتى ينحني= في ساعديكَ، فآهِ من طعناتِ
خذني إليكَ، فهذهِ يدكَ التي= تمتدُّ منذ شروقها في ذاتي
تأتي إليَّ كمجدها إنسانةً= وتقود نفسي مثل حبًّ آتِ
من خُنْصُرَيْكَ أقمتَ دينَ محمدٍ= وعلى ضريحكَ شَعْشَعتْ سَبحاتي
آهٍ فقدتُكَ، فقدَ زهرٍ للندى= فإليكَ نفسي يا حسينُ نجاتي
وإليكَ دمعي كالنجومِ تمرّداً= يبكي عليكَ بساحةِ الدمعات
أولستَ من أنوار هاشمَ قُدِّسَتْ= فيكَ النبوات، الهدى، مأساتي؟!!
ما خُلتُكَ الموتَ القديمُ على الدجى= لكنْ رأيتُكَ جنّةً لحياةِ
ورأيتُ فيكَ الأفقَ يبسمُ نورُهُ= في سجدتي، فتروحُ فيكَ صلاتي
يا سيّدَ الكونينِ هذي روحنا= تشتاق نحركَ، شوقَ أيِّ فتاةِ
زمناً نموتُ على الترابِ.. نُعِيْدُهُ= ألفاً، فنحيى دون موتٍ آتِ
قدّستُ سيفكَ في السماءِ حسبتهُ= بوحاً يُعِيْدُ معاجزَ الآياتِ
فإذا رأيتكَ في المنامِ معانقاً= إيايَ لن أنسى يدَ الجناتِ
وإذا شممتُ سيوف قتلاكَ التي= وقفتْ كآياتٍ من الثوراتِ
سأظلُّ أسجدُ في يديكَ كأنني= ذكرٌ يقبّلُ منتهى الكلماتِ
يا مبتغى أملي، وذكرَ قصيدتي= يا رمزَ قافيتي، وحبلَ شتاتي
إيَّاكَ أذهبُ لا انتماءُ أخافهُ= وإليكَ أُهدي بسمةً وحياتي
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
2648
تاريخ الإضافة
22/12/2009
وقـــت الإضــافــة
7:51 مساءً