زَادَ شَوقِي لِضِفَافِ الرَّافِدَينْ = لِوُقُوفٍ فِي رُبُوع ِالحَرَمينْ
وَهنِيئَاً لِعرَاقٍ قَد هَوَى = يَومَ ميلادِ أَمِيرِ المؤمِنِينْ
أَشرَقَ النُّورُ بِبَيتِ اللهِ بَدرَاً = وُلِدَ الإِيمَانُ فِي البَيتِ الأمِينْ (1)
كَعبَةُ الأحرَارِ مِن شَرقٍ وَ غَربٍ = كَان فَخرَاً لِجَمِيع ِالمسلِمِينْ
شَرَّفَ اللهُ عَلِيَّاً صنوَ طه = بِقُدُومٍ فِي رِحابِ القِبْلَتَينْ
كرَّمَ اللهُ علِيَّاً ميزَاتٍ = خَصَّهُ الرَّحمنُ دُونَ العَالَمينْ
فَهوَ مَنْ لَم يَعبُدِ الأوثَانَ طُرَّاً = حَارَبَ الشِّركَ وَ دَكَّ المشرِكِينْ
وَهوَ مِن رِيقٍ شَرِيفٍ قَدْ تَغَذَّى ال = عِلْمَ وَ الفِقْهَ بِحُبٍّ وَ يَقينْ
وَ هوَ مَن رَافَقَ طه كُلَّ وَقتٍ = فَهوَ لِلهادِي رَفِيقٌ وَ أَمِينْ
وَ هوَ مَنْ خُصَّ بِبِنتِ البَدرِ طه = فَاطِمٍ ستِّ نِساءِ العَالمينْ
وَ هوَ بَابُ المصطَفَى قَولاً وَ فِعلاً = مَن أَرَادَ الدِّينَ فَالبابُ مَتِينْ (2)
فَدُخُولُ الدِّينِ مَن بَابِ النَّبِي = وَ سوَى ذَلِكَ لا يُقْبَلُ دِينْ
وَ هوَ للإِيمَانِ قُطبٌ قَدْ تَجَلَّى = فِي حَدِيثِ المصطَفَى لِلمُسلِمِينْ
يَومَ دَكَّ الشِّركَ فِي (الخَندَقِ) دَكَّاً = فَهَوَى عَمروٌ وَ كُلُّ الجَاهِلِينْ (3)
وَ بِ(خُمٍّ) تَوَّجَ الهادِي بِحَقٍّ = حَيدَرَاً مَولَىً لِكُلِّ المُؤْمِنِينْ (4)
فَبِذَا صَارَ وَصِيَّاً بِهُدَاهُ = رَحمَةُ اللهِ لِكُلِّ العالَمِينْ
قِفْ بِأعتَابِ الغَرِيِّ وَ تَأملْ = صَرْحَهُ يَعلُو بِأرضِ الرَّافِدَينْ
شَرَّفَ المولَى دِيَارَاً قُدِّستْ = بِأمِيرِ يْ وَ أَمِيْرِ المُتَّقِينْ
بَلْ وَ فِي الكُوفَةِ صَرحٌ قَدْ تَسَامَى = بَيتهُ كعبةُ كُلِّ القَاصدِينْ
إِذ سيبقَى قِبلَةً لِلنَّاسِ طُرَّاً = رُغمَ أَنفِ المارِقِينَ الظَّالِمِينْ
قِفْ وَ قَارِنْ بَينَ مَن نَاوَأَ حِقدَاً = قَد هوَى بُنيانُهُ في الأسفَلِينْ
رَاقدٌ فِي حُفرَةِ الطُّغيَانِ دَومَاً = هكَذَا تَجنِي أَيَادِي الآثِمينْ
و ارمُقِ الشَّامَ الَّتِي صَارَتْ مَلاذَاً = قَد حَبَاهَا اللهُ رَبُّ الأكرَمينْ
بِحَكِيمٍ قَادَ أَركَانَ حِمَاهَا = مُدرِكٍ نَهجَ الأبَاةِ الطَّاهِرِينْ
وَ بِهِ أَصبَحَ دَارُ الشامِ رَمزَاً = قِبلَةَ الأشرَافِ دَومَاً كُلَّ حِينْ
أَصبَحَتْ عِزَّاً شمُوخَاً بِعَلِيٍّ = سيِّدِ الأخيَارِ مَولَى المؤمِنِينْ
وَ بِذَا الشامُ غَدَتْ شَامَ عَلِيٍّ = مِنبَرَ الحَقِّ قَرَارَ الصادِقِينْ
تُذْعِنُ الدُّنيَا لَهَا شَرقَاً وَ غَربَاً = طَالما مِصدَاقُها النَّهجُ المتينْ
فَليَعِ العَالَمُ أَنَّ النَّصرَ دَومَاً = كَانَ مَقرُونَاً بِنَهج ِالمُتَّقينْ
نَهجِ طه وَ عَلِيٍّ ؛ قولُ حَقٍّ = هُوَ مِيزَانٌ وَ مِنهَاجٌ أَمينْ
فَلنَسِرْ في نَهجِهِمْ قَولاً وَ فِعلاً = لا نَزِغْ عَن دَربِهِمْ طَرفَةَ عَينْ
(1) إشارة إلى مولد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) في الكعبة، وقصة هذا المولد ذكرناها في الهامش(1)ص38.
(2) لقد وضّح الرسول(صلى الله عليه وآله) مصدر العلم الذي يجب على المسلمين أن يقصدوه بعد وفاته وانقطاع مصدر التشريع الأساسي حيث قال:
(أَنَا مَدينَةُ العِلمِ وعَلِيٌّ بَابُها فَمَن أَرادَ المدينَةَ فَلْيَأْتِ البَاب). (مستدرك الحاكم ج3-ص137)
(3) عمرو: هو عمرو بن عبد ود الفارس المشرك الذي قتله الإمام علي(عليه السلام) في معركة الخندق، راجع الهامش (2) من القصيدة الثانية والثلاثين (يا أميري...) تجد قصة الحادثة.
(4) إشارة إلى حديث الغدير الذي ذكرنا تفاصيل عنه في هوامش قصيدة (غديرية النفحات) ص154 .
(5) نعم… إنَّه الحكيم الذي أدرك النهج المحمدي القويم وميّز بين الحقّ والباطل، فدحض الباطل ورفع الحق فوق سماء الشام فغدت شام الحق في عصره الذهبي، وبما أنَّ (علي مع الحق والحق مع علي) كما قال الرسول(صلى الله عليه وآله)، فقد أصبحت الشام شام علي، ذات القرار الذي تذعن له الدنيا شرقاً وغرباً، وهذا ما شهد به العالم في كلمات التأبين التي أُلقِيت في تأبين هذا الرجل العظيم…
رحِم الله القائد الخالد حافظ الأسد وجعل مأواه جنان الخلد بجوار محمد وآله عليهم الصلاة والسلام.
(2) لقد وضّح الرسول(صلى الله عليه وآله) مصدر العلم الذي يجب على المسلمين أن يقصدوه بعد وفاته وانقطاع مصدر التشريع الأساسي حيث قال:
(أَنَا مَدينَةُ العِلمِ وعَلِيٌّ بَابُها فَمَن أَرادَ المدينَةَ فَلْيَأْتِ البَاب). (مستدرك الحاكم ج3-ص137)
(3) عمرو: هو عمرو بن عبد ود الفارس المشرك الذي قتله الإمام علي(عليه السلام) في معركة الخندق، راجع الهامش (2) من القصيدة الثانية والثلاثين (يا أميري...) تجد قصة الحادثة.
(4) إشارة إلى حديث الغدير الذي ذكرنا تفاصيل عنه في هوامش قصيدة (غديرية النفحات) ص154 .
(5) نعم… إنَّه الحكيم الذي أدرك النهج المحمدي القويم وميّز بين الحقّ والباطل، فدحض الباطل ورفع الحق فوق سماء الشام فغدت شام الحق في عصره الذهبي، وبما أنَّ (علي مع الحق والحق مع علي) كما قال الرسول(صلى الله عليه وآله)، فقد أصبحت الشام شام علي، ذات القرار الذي تذعن له الدنيا شرقاً وغرباً، وهذا ما شهد به العالم في كلمات التأبين التي أُلقِيت في تأبين هذا الرجل العظيم…
رحِم الله القائد الخالد حافظ الأسد وجعل مأواه جنان الخلد بجوار محمد وآله عليهم الصلاة والسلام.
عــــدد الأبـيـات
31
عدد المشاهدات
2228
تاريخ الإضافة
26/11/2009
وقـــت الإضــافــة
2:35 مساءً