في ذكرى الأربعين، والمسير إلى سيد الشهداء الإمام الحُسين (عليه السلام)
يا زائرَ الطفِّ هل أَوصَلْتَ نَجواكَ=وهاجَ في القلبِ حُزنٌ قد تَغشَّاكَ؟
تَمشِي وخَطوُكَ في المَسرَى مُناجاةٌ=كأنَّ رُوحَ الحُسينِ الآنَ تلقاكَ
الأربعونَ مَضَتْ والجُرحُ في كَبِدِي=ما انطوى، بل هَدَى دَمعِي لذِكراكَ
فكلُّ دربٍ إلى الطفِّ الحَزينِ هَوىً=وكلُّ قلبٍ بهِ قد بَاتَ يَهواكَ
***
تَسيرُ أقدامُنا والشَوقُ يَسبِقُها=كأنَّها في مُصلَّى العِشقِ تَلقاكَ
خُطىً حَفَتْها دُموعُ العاشقينَ دَماً=وزادُها الحبُّ، والإيمانُ مَسرَاكَ
رِيحُ التُرابِ شَذَا مِسكٍ ومَبْعَثُهُ=مِن نَفحَةِ الطُهرِ في أعتابِ مثواكَ
يا كعبةَ الأحرارِ إنّا الناصرونَ لكَ=جِئناكَ زَحفاً، وكلُّ الكونِ لَبَّاكَ
ونادَتِ الأرواحُ في صَمتِ الدُّجى شَوقاً=لبيكَ يا ثارَ طه والهَوى ذَاكَ
***
في كربلاءَ ارتوَتْ مِنكَ الطفوفُ دماً=وجَدُّك المُختارُ عندَ الحَوضِ رَوَّاكَ
ويومَ عشرينَ من صَفَرٍ نُجدِّدُها=ذِكراكَ يا سبطَ طه، وَا لِذِكراكَ
ذِكراكَ رايتُنا، نَهوِي ونَرفَعُها=رُغمَ الأُنوفِ، ونَمضِي حَيثُ مَثواكَ
ذِكراكَ، تَروِينَا عِشقَاً، وتَملؤهُم=كُرهاً وبُغضاً، ورُعباً، ثمَّ إرباكا
ذِكراكَ يا سيِّدي، نُورٌ أضاءَ لنا=نَهجَ الصراطِ، وأحيَا القَلبَ إدراكَا
نُظِمت في 19 صفر لعام 1447 / 14 آب لعام 2025
عــــدد الأبـيـات
14
عدد المشاهدات
453
تاريخ الإضافة
15/08/2025
وقـــت الإضــافــة
12:15 صباحًا