الشاعر / منصور بدر صليبي الخماسي | العراق (ذي قار) | 2017 | البحر الكامل
جَلسَتْ تُتمتمُ عندَ بابِكَ سائلَةْ=روحي فأوجَزَتِ السنينَ الراحلَةْ
سَكتَتْ فأنطَقَتْ المدادَ بعينِها=صَمتَتْ فأصرخَتِ الدموعَ القاتلَةْ
في بيدِ خدّيَ لا مُناخَ لرحلِها=سارَتْ دموعيَ كالسّبايا قافلَةْ
مُحدودباتِ الظّهرِ مثلَ عيالِكم=والدهرُ أرخى بالهمومِ حبائلَهْ
يندُبْنَ عَطفَكَ يا قديمُ بعطفهِ=في لونِ قُرصِ الشمسِ مدَّ نوائلَهْ
يا بابَ حِطْةَ للمُسيءِ وغوثَهُ=يا غيثَهُ وسطَ الجدوبِ القاحلَةْ
تعدو وتعدو في فُجاجِ وقوفِها=وتميدُ مِنْ ثقلِ الذنوبِ الهائلَةْ
يا مَنْ بصدرِكَ جالَ وقعُ خيولِها=بِرحابِ جودِكَ أمنياتي جائلَةْ
أنّى لها يا مَنْ تَفرَّدَ بالعَطا=إنْ قُلْتَ لا مادَتْ وأضحَتْ مائلَةْ
إنْ أقبَلَتْ فبعطفِكم إقبالُها=أو أدبرَتْ فلطوعِ أمرِكَ ماثلَةْ
إن يُسِّرَتْ فَرِضَاكُمُ أوْحَى لَهَا=أو عُسِّرَتْ فَلَكُمْ بهذا حائلَةْ
يا صورةَ اللهِ البهيّةَ في المَلا=مُتجلِّيًا بصفاتِهِ المُتكاملَةْ
يا أيّها المطرُ الذي نفحاتُهُ=شملَتْ ك عارفِهِ بفضلٍ جاهلَهْ
يا أيّها الأزليُّ مُذْ فُلِق النَّوَى=آياتُهُ في الفلقِ كانَتْ نازلَةْ
ويمدُّني كَفّي ببابِكَ راجيًا=مستجديًا جُودَ الرِّضى وموائلَهْ
هَبْني ب بابِكَ لا ملاذَ ولا حِمًى=إلّاكَ في دارِ الدُّنا والآجلَةْ
اللهُ جلَّ جلالُهُ أوصى بِهَا=تُؤتَى وأنتَ البابُ يُنجِدُ سائلَهْ
عــــدد الأبـيـات
17
عدد المشاهدات
826
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
12:12 صباحًا