الشاعرة / كوثر عبد النبي فخر | البحرين | 2017 | البحر البسيط
ما زلتُ أخلقُ مِنْ أبوابِكَ الجَزَعا =فينزفُ القلبُ موجوعًا إذا انتُزِعا
لا ينزعُ القلبَ إلا أمرُ خالقِهِ =ورؤيةُ الحزنِ مِنْ أوصالِكَ انفرعا
للهِ مُدَّتْ رؤوسُ الآلِ في ولَهٍ=وأعظمُ الحبِّ ما للهِ قد صُنِعا
للهِ زينبُ مَدَّتٍ صبرَها خِيَمًا =لم تحترِقْ أبدًا والدهرُ قد سمِعَا
للهِ جسمُكَ نخلٌ طاحَ مضطربًا =قد ألهمَ الشمسَ كي تبكي وتُفتَجَعا
ما لي وقفْتُ على الأوجاعِ محتملًا =بُعْدَ اللقاءِ وشوقي الآنَ قدْ هَرَعا
صُبَّ الحنانَ على قلبي لعلَّ بِهِ =خدشٌ يضيقُ يبقى الشّكلُ ملتَمِعا
إنّي بكيتُكَ والأشواقُ تهتِفُ لي =مِنْ شدّةِ البؤسِ قلبي الآنَ قد شَبِعا
إنّي وقفْتُ على ظلِّ السيوفِ وقد =أقصانيَ الحبُّ مِنْ وهمٍ قَدِ ابتدعا
عانَقْتُ أرضَكَ مِنْ بُعدِي لأعلِنَها =ما لي سوى الحبِّ موهوبًا ومتّسعا
ما لي سوى الحبِّ مِنْ كفيكَ يهمسُ لي=بأنّ بابَ جنانِ الأرضِ قد قُرِعا
وأنّ طفلَكَ مدَّ الكفَّ يُسْنِدُني =لكي أعودَ وهَمُّ القلبِ قد وَقَعا
قُلْ لي فديتُكَ مِنْ أيِّ البقاعِ أرى =سرَّ الحياةِ ويبقى الموتُ مُنصَرِعا
أنتَ الحياةُ وأنتَ الحبُّ في زمنٍ =قد طالَهُ الوهمُ في الإلحافِ فاتُّبِعا
أنتَ الحقيقةُ ما لي لا أراكَ إذًا =في مقلةِ العينِ مسطورًا ومُتَّبَعا؟
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
744
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
12:06 صباحًا