الشاعر / د.عبد الرحمن علوان الأحمد | العراق (القادسية) | 2017 | البحر الكامل
الطَّفُّ بسملةُ البلادِ دماها=وحسينُها قمرٌ يُنيرُ دُجاها
والأرضُ تمتهنُ الإباءَ بموتِهِ=وحياتُهُ الأمواجُ يومَ دَحاها
طفٌّ قصيدُ الأنبياءِ شموخُها=والوحيُ في العرشِ العظيمِ حَكاها
بدريّةُ الشّرفِ الرفيعِ ليوثُهَا=أُحديّةُ الوجعِ القديمِ رُباها
نبأٌ هناكَ على الغديِر بشيرُها=وهنا على تلكَ الطّفوفِ فتاها
وهناك تُزهرُ في المدينةِ بضعةٌ=وعقيلةٌ في الطَّفِّ ما أبْهَاها
قبسٌ تعَمّدَ بالنبوّةِ نورُهُ=ورسولُها يومَ الكساءِ كساها
نورٌ يباركُهُ الإلهُ بعرشِهِ=وتخونُهُ الصّحراءُ ما أقساها!
وتلعثَمَتْ في التِّيهِ كلُّ دعاتِها=وتكفّلُ النّزِقُ الزّنيمُ بلاها
عبثتْ رمالُ الخوفِ عندَ فراتِها=وتسوّرَتْ قيظًا تريدُ نَداها
فكأنّها ديثَتْ بخزيِ قماءةٍ=والخزيُ إنْ جارَتْ عليكَ علاها
ثكلى المدائنُ والولاءُ قصيدُها=أمّا قصيدُك فالإباءُ صداها
والنّازفونَ ربيعَهم أقمارُها=هبّوا إذا اللّيلُ البهيمُ غَشاها
وتنفّسَ الصّبحُ الحزينُ كواكبًا=شمسٌ تبدّدُ ظُلمةً بضحاها
سبعونَ والسّبعُ الطّباقُ تفاخَرَتْ=وتواتَرَتْ أخبارُهم بفضاها
ما أتعبَ العطشُ المريرُ صغارَها=وحسينُها ماءٌ يبلُّ لَظَاها
حتّى إذا رجعَ الجوادُ مناديًا=تلكَ الظليمةُ لا تكونُ سواها
وعلا على الصّدرِ الشّريفِ خبيثُها=وحوافرٌ داسَتْ على أنقاها
ذبُلَتْ ورودٌ والخيامُ تناثَرَتْ=وسكينةٌ تهوي تشمُّ أباها
وعلى الفيافي صبيةٌ لمحمّدٍ=موتٌ يطاردُ ظلَّها وخُطاها
تسترجعُ الأمسَ القريبَ بشوطِها=كم لاعَبَتْ تلكَ الرؤوسُ صباها
ورفيقةُ الحزنِ الأسيرةُ غاظَها=سوطٌ وتندبُ في العراءِ أخاها
أيْ كربلاءُ إذا المدائنُ أمطَرَتْ=كانوا مَعَ الكونِ العظيمِ سماها
الهاشِمُونَ إلى الأنامِ ثريدَهم=الطاعِمُونَ وفي الكتابِ تلاها
بيتُ النبوّةِ والملائكُ ضيفُهم=وعلامةُ الزّغبِ الشّريفِ هُداها
يا سيّدي خَجلى تنوءُ قصائدي=وحروفُكَ الكونُ الكبيرُ مداها
ولكَ المعاني السامياتُ توافَدَتْ=كيما يشمُّكَ ثورةً معناها
يا سيّدي للآنَ يعبَثُ شمُرها=كم مِنْ شقيٍّ يقتفي أشقاها!
وَمَضَتْ تدوسُ على الرِّقابِ طغاتُها=طاغٍ يمهّدُ للطّغاةِ رَحاها
ويظلُّ منهجُكَ العظيمُ سفينةً=للثائرينَ مواطنٌ مَرساها
وتظلُّ واعيةُ الحسينِ قصيدةً=جدٌّ يسلّمُ للحفيدِ لِواها
عــــدد الأبـيـات
31
عدد المشاهدات
831
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
12:05 صباحًا