الشاعر / علي عبدالمجيد النمر | السعودية (الدمام) | 2017 | البحر الكامل
للوهلةِ الأولى أخالُكِ مصحفا=وعليهِ سرٌّ بالمهابةِ صُحّفا
للوهلةِ البكرِ انتضيتُكِ سورةً=‹للحمدِ› و‹الإخلاصِ› تحترفُ الوفا
للمستقيلِ مِنَ العثارِ وفي يدٍ=مِنْ كلِّ سنبلةٍ تضيءُ تشرُّفا
ضاءَتْ وفي لونِ اليقينِ حضارةٌ=للهِ فيها أنْ تشيرَ، فيُعرَفَا
شيءٌ كحَنْجَرةِ النّهارِ وحاضرٌ=كانَ البهاءَ، وبالحقيقةِ لُحّفا
هيَ أوّلُ الماضينَ في النسقِ الشّريفِ =و(آصفُ) الدينٍ الحنيفِ تصرّفا
ولها إذا رَمَشَتْ عيونُ أميرِها=أنْ يستقرَّ الكونُ، أنْ يتكيّفا
أنْ تنتهي طوعًا لها (بلقيسُ) في=العرشِ الممرَّدِ للسؤالِ تعرُّفا
ولها شمائلُ كالربيعِ أنيقةٌ=وعلى خمائِلِها حديثٌ يُقتَفَى
ولها لسانُ الوردِ حتّى أنّها=لو تحتفي بالماءِ، بادرَ واحتفى
أمٌّ كموسمِ أقحوانٍ، فرصةٌ=للزهرِ أنْ يروي البياضَ ويغرِفا
ولها من السُّحبِ الثِّقالِ مثلّثٌ=كانوا على أفقِ المشيئةِ حُلّفا
يتسابقونَ إلى اليبابِ ليُنصفوا=ظنًّا بِهِمْ، واللهُ فيهِمْ أَنصفا
ولها مِنَ ‹الفضلِ› العظيمِ أبُوهُ إذْ=مَا جِيءَ في فضلٍ وعَادَ ومَا وَفَا
‹أمُّ البنينَ› وفي مدارِكِ كوكبٌ=للهِ كانَ وللطّفوفِ تألّفا
ركنٌ شديدٌ للحسينِ وحقَّ أنْ=لمّا هوى في الطفِّ أنْ تتعنّفا
كانوا شموخَ النخلِ في إيمانِهِمْ=فلذا العراقُ بنخلِهِ قد عُرّفا
وطنٌ يغذّيهِ احتسابُكِ ..واقفٌ=ولهُ عطاءُ البذلِ لن يتوقّفا
وطنٌ كرابعةِ النهارِ يضيءُ في=كلِّ امتدادٍ للمبادئِ أحرفا
أمُّ البنينَ .. بَلِ اليقينَ، وهذهِ=عَنْ كلِّ منقبةٍ تزاحمُها كفى
تأتينَ في سربِ الخلودِ فراشةً=محشودةً بالطّيفِ ضاءَ وطيّفا
ومقامةُ الراجِينَ حينَ يلوكُهم=فَكُّ الزمانِ وفي يَدَيْكِ تلطّفا
كيفَ ابتدعتِ الضوءَ والظلَّ الذي=ما انفكَّ مِنْ سُرجِ العطاءِ مشرّفا
كيفَ ابتدعتِ والفضاءُ مدجّجٌ=بنوًى يحاصِرُهُ الظلامُ مكثّفا
حتّى انتضيتِ الوعيَ محضَ رسولةٍ=كانَتْ ببيتِ الوَحيِ تبدعُ مَوقِفا
قد كنتِ تعطينَ الحسينَ أمومةً=وخمارُ زينبَ في مَدَاكَ تلحّفا
قد كنتِ مائدةً تُرادُ لفكرِها=وحقيقةً تأبى بأنْ تتزيّفا
عــــدد الأبـيـات
27
عدد المشاهدات
722
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
12:02 صباحًا