الشاعر / سامر أحمد محمد | سوريا (حماة) | 2017 | البحر المتقارب
وقفتُ بِبَابِكَ يا بْنَ الإِمامْ =لِأُقرِئَ روحَكَ مِنّي السّلامْ
وإذ بِي أمامَكَ لم أستطِعْ=بيانًا وقدْ ضاعَ منّي الكلامْ
فَأنّى لمثلِيَ وصفُ الثُرَيّا =وأيْنَ مِنَ الطّينِ بدرُ التّمامْ؟
أَمِثْلُكَ تحويهِ أبياتُ شِعْرِي=أَمِثْلُكَ يُكْشَفُ عَنْهُ اللِّثَامْ؟
فعُذْرًا إذا راودَتْكَ حروفي =فروحيَ هَمّتْ وقلبيَ هامْ
ومعناكَ يَبْقَى عليًّا كبدْرٍ=بماءٍ بدا وهْوَ عالي المَقَامْ
حَوَيْتَ الرِّسالاتِ مِنْ بَدْئِهَا =وفيكَ تَضَوَّعَ مِسْكُ الخِتَامْ
فَجَدُّكَ قالَ أنا مِنْ حُسَينٍ =ومِنّي حُسينٌ ... كماءِ الغَمَامْ
فإنْ قُلْتُ صَلّى عليهِ الإلهُ=تبَدَّيْتَ لي بينَ صادٍ ولَامْ
تصعّدتَ مِنْ ماءِ بحرِ النُّبُوّاتِ =تَحْمِلُ أسرَارَهَا للْأنَامْ
سَقَيتَ التُّرَابَ فأضحى مَحَجًّا=لأهْلِ الهِدايةِ عامًا فَعَامْ
فَصَحَّ السّجودُ على تُرْبَةٍ = لها مِنْ دِمائِكَ ريحُ الخُزَامْ
فطُوبى لِمَا مِنْكَ كانَ ارتوى =وإنِّي حَسَدْتُ عليكَ السِّهَامْ
أتَتْكَ تَحِجُّ إليكَ هوًى=فكُنْتَ الحَطِيمَ لها والمَقَامْ
قضَتْ سَعْيَهَا في مَطَاوِي الحَشَا =إلى أَنْ شَفَتْ ما بها مِنْ سَقَامْ
وأسلَمْتَها منْكَ ما تشتَهِيهِ =ففازَتْ وفُزْتَ وخابَ اللِّئامْ
أيَا مَنْ وِسادُكَ ... حِجْرُ النَّبيِّ =لِمَا وسَّدُوكَ القَنَا والحُسَامْ
لأَنْتَ المَنَارَاتُ للسَّالكينَ=وهُمْ ظُلْمَةٌ شَرْعُهَا الانْتِقَامْ
هُمُ العابرونَ فلا يُذْكَرُونَ =وفيكَ سَنًا سَرْمَدِيُّ الدَّوامْ
يُرِيدُونَ إطفاءَ نُورِ الإلهِ=ورَبُّكَ أنوارُهُ لا تُضَامْ
فتَمَّتْ بِكُمْ يا بْنَ بِنتِ الرَّسولِ =وفِيكمْ تَجَلّتْ مقامًا مَقَامْ
أيا مَنْ قضيتَ الحياةَ سجودًا =وحينَ مماتِكَ لمْ تَحْنِ هَامْ
وقفْتَ وقدْ أسنَدَتْكَ الرّماحُ=تُصَلّي فروضَ الهَوَى مِنْ قِيَامْ
تبُثُّ مَعَانيكَ في ليلِنَا =لئلّا يُعربِدَ فِينا الظَّلامْ
وتذرِفُ دمعًا على المُذنِبِينَ =الذينَ أضاعوا دروبَ السّلامْ
يجيئُكَ موتُكَ مستأذِنًا=فأنْتَ الَّذي قدْ مَلَكْتَ الزِّمامْ
وحينَ أردْتَ ركبْتَ بُرَاقَ ال=عُروجِ وطِرْتَ لدارِ المُقامْ
أيَا بَوحَ آخرِ نُورٍ تَجَلّى=وآخرَ درسٍ لنا في الهُيَامْ
أرى كربلاءَ على أرضِ روحي =وهذا حُسينيَ للموتِ قامْ
فإنَّكَ ما زِلْتَ حيًّا بِهَا =وتهتِفُ بالقلبِ سِرْ للأَمامْ
ومَنْ قَالَ هَيْهَاتَ للذلِّ فِيَّ=نصَبْتَ لهُ في الفؤادِ الخِيَامْ
وكفُّكَ تُسنِدُنِي ما تَزَالُ=وتُمْسِكُ مِنْ خيلِ روحي اللِّجامْ
(يزيدٌ) وجيشٌ مِنَ الشّهواتِ =يحيطُ بعبدِ الإلهِ الغُلامْ
فَهَبْنِي شموخَكَ يا سِبْط َطهَ=لأتْبَعَ درْبَكَ وسْطَ الزّحامْ
ومُرْ زينبَ الرّوح ِأنْ تستثيرَ=صِفاتِكَ فيَّ عِراقًا وشامْ
نَضَوتُ عنِ الرُّوحِ ما ضاقَ عنها=بأرضِ الطُّفوفِ فطارَتْ حَمَامْ
ومَنْ قالَ أهوى .. أقَلُّ الّذي =عليهِ مِنَ المَهْرِ ... خوضُ الحِمامْ
أيَا عاذِلي في غرامِ حسينٍ=على الرَّسْلِ خفِّفْ علَيّ المَلامْ
فَوَ اللهِ لو ذُقْتَ طعمَ الهوى =لَعِشتَ بهِ كَلِفًا مُستهامْ
وإنّي رَضعْتُ هواهُ صغيرًا=ولا كانَ يا ربِّ يومُ الفطامْ
أيا بْنَ عليٍّ ويا بْنَ بتولٍ =ومَنْ في المعالي عَلَوْتَ السَّنَامْ
قرأتُك وحيًا تقطَّرَ فيَّ=فقلبيَ كأسٌ وروحيَ جامْ
هنيئًا لِمَنْ زُرْتَهُ يقظةً =وطوبى لِمَنْ زُرْتَهُ في المَنامْ
وحسبيَ في حالكاتِ اللّيالي =إذا افتَرَّ ثغرُكَ لي بابتسامْ
سلامٌ عليكَ ويا فوزَ روحي=إذا جاءَهَا منكَ ردُّ السَّلامْ
عــــدد الأبـيـات
45
عدد المشاهدات
736
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
11:19 مساءً