الشاعر / مسلم جاسم القاسمي | العراق (بابل) | 2017 | البحر البسيط
ما زِلْتَ حيًّا بدمعي في ظَمَا رِئَتِي=مَنْ قالَ ماتَ؟ فَحَيٌّ أنتَ لَمْ تَمُتِ
غاباتُ ماءٍ على عَيْنَيْكَ ترسمُني=وجهًا يسائلُ لكنْ دونَما شفةِ
وجهًا وخلسةَ نهرٍ أدْمَنَتْ دَمَهُ=رأسًا ورمحًا غَدَا فيهِ كمئذنةِ
مِنْ ألفِ تنُّورِ عشقٍ جِئْتُ مؤتزرًا=جُوعِي ليصبحَ خبازًا لأرغفتي
مِنْ ألفِ تِيهٍ وهذا الماءُ أجّلَني =إذْ عافَنِي قِربةً في تِيهِ بوصلتي
إذْ عافَنِي كرحيلٍ كدْتُ أمْسِكُنُي=ثُمَّ انْفَلَتُّ سيولاً دونَ أشرعةِ
وجِئْتُ نحوَكَ كفُّ الريحِ تَصفَعُنِي =خَوْفِي يزيدُ وصَوْتِي ليلُ حَرْمَلَةِ
وَحدِي أتَيْتُكَ ظِلُّ الماءِ يتبعُني =وَحدْي وأحملُ أيتامًا بخاصرتي
عَيْنِي بريدُ سهامٍ، رمحُ أسئلةٍ=طَفُّ انتظارٍ، شبابيكٌ بأروقتي
وجهي اقتراحٌ ليشكو بَوْحَ أجوبةٍ=كانَتْ تعاني لتشكو سرَّ أسئلةِ
يا سيّدي دمعتي حَيْرِى بِلا وطنٍ=ذَا عُشُّ خدِّي غَدَا بيتًا لقُبَّرَتي
ذَا بيلَسَانِي وذَا خَوْفِي يؤرِّقُنِي=وتِهْتُ بَيْنِي وَمَا بَيْنِي كَأُحْجِيَتِي
أمُرُّ كالوجعِ المجنونِ تغمرُني=كلُّ المسافاتِ حتّى نبضُ أمنيتي
يا دمعُ كلُّ عيونِ الأرضِ تنظرُهُ=وتستَقِي حبَّها مِنْهُ بِطَمْأَنَةِ
الحبُّ فَيكَ مثالُ اللهِ أنزَلَهُ=ولا تزالُ وتبقى بوحَ حشرَجَتِي
عرّافُ رُوحِي كلامُ اللهِ أبلَغَهُ=ألاّ أقولَ حُسَينًا دونَ بَسْمَلَةِ
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
817
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:56 مساءً