الشاعر / مؤيد عبدالرحمن نجرس | العراق (الديوانية) | 2017 | البحر الكامل
جرحٌ لمئذنة ٍ ... ونزفُ أذانِ=سالا .. فجاء َ الوحيُ بالقرآنِ
اقرَأْ، وإنْ لم يقرَؤُوكَ درايةً=قُلْ هل أتى حِينٌ على الإنسانِ
قُلْ باسمِ هذا النحرِ أبدأُ آيةً=وإلى السماءِ تؤمُنّي العينانِ
أُسْرِي وتحملُنِي الرياحُ على دَمِي=وعلى جِراحِي كفَّتَا ميزانِ
الماءُ يَخْجلُ أن يمرَّ على فَمِي=ولذا تَعثَّرَ في يَدِ الجَرَيَانِ
وأنا أطَمْئِنُ ذلكَ الهلعَ الذي=يُلقي الخيامَ بحوزةِ الكُثبانِ
وبدأتَ تُثمرُ مِنْ نَزيفِكَ موسمًا=رطبَ العطاءِ وباذخَ الألوانِ
عفّرْتَ رمضاءَ العراقِ مُعطّرًا=كلَّ الجهاتِ بنزفِكَ المتفاني
مِنْ ألفِ عامٍ ... والفراتُ جراحُنَا=يَجري غزيرَ العِبْءِ والأحزانِ
يا سيّدي ... شمرٌ يُحاصرُ قِبلتي=مِنْ أينَ آتي بالحُسينِ الثاني؟
وأنا وبي وطنٌ يُشجِّرُهُ الأسى=معشوشِبُ البارودِ والأحزانِ
وطنٌ يُعِدُ الأبرياءَ لموتِهِمْ=ويُهيِّئُ الباقِينَ للطُّوفانِ
هُوَ باهظٌ حدَّ انحناءِ ظهورِنا=وَهُوَ العطوفُ بموتِنَا المجّاني
وصَعَدْتَ نزفًا للسّماءِ مُعنوِنًا=جرحَ العراقِ المُسْتَبَاحِ القاني
مازالَ في الأفقِ المضرّجِ نحرُنا=عَصَرَتْهُ خمرًا قبضةُ السُّلطانِ
ولذا وقَفْنا دونَ أدنى فكرةٍ=ودموعُنَا صورٌ على الجدرانِ
أصواتُنا يبسَتْ، وفوقَ شفاهِنا=ذُبِحَتْ كثيرًا سيرةُ الإنسانِ
يا سيّدي أعِرِ البلادَ وُضُوحَها=كي نستمِدَّك قِبلةَ الأوطانِ
وارْسُ على حُزْنِ اليَتَامى نورسًا=مُستبشِرًا بحفاوةِ الشطآنِ
وامسحْ على رأسِ العراقِ فجرحُهُ=مازالَ نفطًا في فَمِ النيرانِ
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
963
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:53 مساءً