الشاعر / أحمد محمود نزال | لبنان | 2017 | البحر البسيط
يا داعيَ الحقِّ جِئْتُ اليومَ في طلبِ = أقلِّبُ الشوقَ مسرورًا على هدَبي
آتٍ إليكَ وهذا الدمعُ محتشدٌ = بالياسمينِ وبعضٍ مِنْ ولاءِ أبي
إنْ غرَّبَ البعدُ هذا الدمعَ معذرةً = فربَّما البَوْحُ تقريبٌ لمغتربِ
أراكَ في لغةِ الأيتامِ، منتصرًا = وفي النَّخيلِ ترانيمًا مِنَ الرُّطَبِ
أراكَ في سنبلاتِ القمحِ في رئةِ = الغمامِ، بشرى إلى ترنيمةِ القَصَبِ
تخاطبُ القومَ مِنْ خلفِ الصلاةِ يدٌ = كأنَّها العصمةُ الموحاةُ من حُجُبِ
تمشي على الرَّملِ مصحوبًا بقافلةٍ = فندركُ السِّرَّ في تركيبةِ الذَّهبِ
وتُنبئُ الأرضَ سرَّ السِّرِّ مصطحبًا = عِلْمَ النبيِّ على عكَّازةِ التَّعبِ
لأنَّكَ الماءُ يجري ليسَ يوقِفُهُ = جحافلُ القومِ وِلْدٌ مِنْ أبي لهبِ
لأنَّكَ الحقُّ لا يُردِيكَ أبْرَهةٌ = ولا هجاءُ بَنِي حَمَّالةِ الحطبِ
يا حنطةَ الدِّينِ هذي الأرضُ تمهرُهَا = حبرَ الوجودِ قُبَيْلَ السَّيْلِ في الكتبِ
أيقنْتُ أنَّ هواةَ الملكِ تترُكُهُمْ = صَيْدًا لمصيدةٍ ذكرى لمرتقِبِ
وأنتَ وحدَكَ مَنْ يعلو ويُدركُ أنْ = نبضُ الدِّماءِ علا بغضًا لمغتصِبِ
وأنتَ في إصبعِ التاريخِ بصمتُهُ = وصفحةُ الطُّهرِ في مخطوطةِ العربِ
وأنتَ علمٌ ونهجٌ مِنْ جداولِهِ = توضَّأَ القومُ بالأخلاقِ والأدبِ
سَمَوْتَ بالموتِ حتّى خِلْتُهُ فَرِحًا = في راحتَيْكَ كَمَنْ يمضي إلى الرُّتَبِ
حسينُ إنَّ جراحَ الأرضِ بالغةٌ = حدَّ الذهولِ كأنْ عَيْشٌ بلا سببِ
فلسْتَ ترضى بأنْ أدنو إلى عتبٍ = ولسْتُ أرضى بأنْ تُصغي إلى عتبي
امدُدْ يديْكَ إلى الآتينَ مِنْ وجعٍ = وافرشْ كساءَكَ أوطانًا لمستلَبِ
فأنتَ فينا إمامٌ سيِّدٌ عَلَمٌ = ونحنُ مِنْكَ عِيَالٌ في كِساءِ نبي
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
693
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:19 مساءً