الشاعر / السيد محمد السيد حسين الياسين | الأحساء | 2015 | البحر البسيط
إعجازك الدمُّ لم تُكسر إرادتُهُ = مِنْ ألفِ عامٍ وما جفَّت نداوتُهُ
جئناكَ نعثرُ بالآهاتِ نبحثُ عَنْ = معنى الخلودِ، فكم تُغري حكايَتُهُ
جئناك نَخطُو على نارِ الخيامِ وفي = أعماقِنا وجعٌ لم تُطفَ جَمرَتُهُ
جئنا لننكأَ آلامًا معتّقةً = وننبشَ الجرحَ ما تخفيهِ جُعبَتُهُ
نحنُ العيالُ على ذِكراك َيا كرمًا = مدَّتْ بطولِ سماءِ الحزنِ سُفرتُهُ
جوعى، نهزُّ بجذعٍ منكَ منسحقٍ = تحتَ الخيولِ، تغذّينا جُراحَتُهُ
وننفُضُ الرَملَ عَنْ أشلاءَ ما بُتِرَتْ = إلا لِتَسلَمَ للإسلامِ عزَّتُهُ
جسمٌ تقطّعَ في الرحمانِ ذاتَ هوًى = حتّى هوى الرأسُ، كي تعلو كرامَتُهُ
جسمٌ سليبُ الردا، ضاعَتْ ملامحُهُ = نهبَ السيوفِ، ولم تُنهَبْ جلالتُهُ
سبحانَ حسنِكَ لم يَبرحْ يُعلِّمُنا = بأنَّ أجملَ صبغِ الشيبِ حمرتُهُ
وأنَّ مَنْ ينتفِضْ في وجهِ عتمتِهِ = تبقى تُعانِدُ عُنفَ الريحِ شمعتُهُ
هذي جراحُكَ ما زالَتْ تُشِعُّ بنا = فكرًا، وأقدسُ ما في الجرحِ فكرتُهُ
منذُ ابتكَرْتَ مِنَ الموِت الأصمِّ فمًا = ظلَّت تُجلجلُ في التاريخِ صرختُهُ
هذا هوَ الدَّهرُ قد أدلى شهادَتَهُ = أنَّ الخلودَ لِمَنْ تبقى رسالتُهُ
هذا مصابُك فينا لحظةٌ / أبدٌ = حتّى على اللوحِ لم تُكتَبْ نهايتُهُ
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
811
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:29 مساءً