الشاعر / حسين عبدالله أحمد مرهون | البحرين | 2015 | البحر الكامل
صلّى صلاةَ العِشقِ للخلّاقِ = ورَقَى إلى العَليَاء ِفي الآفاقِ
ومشى إلى نبعِ الحياةِ مُرَوِّيًا = أرضَ المَوَاتِ بفيضِهِ الدَّفَاقِ
لمَّا هَوَى يسقي الوجودَ بنحرِهِ = بِدَمٍ مُزَكًّى طاهرٍ رَقرَاقِ
إذْ كانَ نبضُ الروحِ يشكو ظامئًا = ودموعُهُ يَبَسٌ مِنَ الأوراقِ
جَدبٌ أصابَ مَناهلَ الحُبِّ التي = كانت إلى معنى الكمالِ سَوَاقي
وسماءُ بِرٍّ غالَها غَلَسُ الرَّدى = ترنو إلى الإصباحِ والإشراقِ
وغَفَتْ عيونُ الأفقِ في غَفلاتِها = والناسُ مالوا في هوى الإرهاقِ
وشريعةُ القُدسِ العظيمةُ نالَهَا = زَيفٌ وحربٌ مِنْ هوًى ونفاقِ
حتّى تعملقَ باطلٌ بأميَّةٍ = يجثو على التأويلِ والأعناقِ
ثُمَّ استغاثَ الدينُ يطلِبُ ناصرًا = أضحى يئنُّ بجمرةِ الإحراقِ
مِنْ دونِهِ سبطُ النبيِّ سيمتطي = فَرَسَ الفِداءِ بلهفةِ الأشواقِ
وكواكبٌ مِنْ حولِهِ خاضوا الوَغَى = عَرَجوا، فكانَ رحيلُهُمْ للباقي
ومضى لمحقِ العُهرِ مِنْ أسوارِهِ = لِيَشِيدَ صرحَ الحقِّ في الأعماقِ
مِنْ نحرِهِ عِزًّا يبوحُ بلاغةً = ودماؤهُ غَيثٌ سلامٌ ساقي
فَلَهُ سلامُ الروحِ طولَ دُهورِنا = ولَهُ السّلامُ بزفرةِ العُشَّاقِ
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
711
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:45 مساءً