الشاعر / مصطفى محمد آل ابراهيم | القطيف | 2015 | البحر الخفيف
لا تَلوموهُ لو لِمَثواهُ يَصبو = إنَّ بُعدَ الحَبيبِ مُرٌّ وصَعبُ
لا تَلوموهُ لو تَسَعّرَ شَجوًا = كيفَ للنَارِ في مآقيهِ تخبو
انظُروا وَسْطَ عَينيهِ يَعقوبُ فيها = برجاءِ اللقاءِ يَجثو ويَحبو
لم يكُن دمعُهُ السَخينُ مُعارًا = إنّما للهوى فُروضٌ وكُتْبُ
إنَّ في قلبِهِ جابرًا حينَ أهوى = ليسَ يَقوى على الحقيقةِ لُبُّ
إنَّ يومَ الحُسينِ أدمى المآقي = هل كما الطفِّ في الحكاياتِ خَطْبُ؟
كُلّما يُطفئُ الزمانُ لهيبًا = نارُهُ في الفؤادِ وَجدًا تُشَبُّ
لا يُداوي الجراحَ إلا حُسينٌ = وإذا غابَ فالعذاباتُ تربو
إنَّ للسبطِ في الخليقةِ سِرًّا = اسمُهُ للسما وللأرضِ قُطبُ
وإذا جاءهُ العَطاشى رواهُم = ظامِئًا والسِّقا بِكفَّيْهِ عَذْبُ
حاصَرَتْهُ العِدَى فَظلَّ وحيدًا = نحوَ عَليائِهِ العُلَى يشرَئِبُّ
لم يُؤرِّخْ لنَا الزمانُ جَديلاً = جُلُّ أعدائِهِ بهِ تَستطِبُّ
فإذا جاءَ هائمٌ لا تلوموهُ = إنَّ قلبَ الإمامِ للكُلِّ رَحْبُ
لا تلوموهٌ فَهْوَ لو ماتَ عِشقًا = ما لَهُ في الحِسابِ جُرمٌ وذنْبُ
إنَّ في خُلدِهِ اليتيمِ يقينًا = أنَّ مولاهُ للكمالاتِ ربُّ
إنَّ يومَ الحُسينِ للحَشرِ جُرحٌ = ما بَكَتْ مُقلةٌ وعُذِّبَ قَلْبُ
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
612
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:42 مساءً