الشاعر / حسين عبدالله السعيد | البحرين | 2015 | البحر الكامل
أيَّ النوائبِ أسترِدُّ وأركُمُ=وجميعُهَا قصُرَتْ، وليسَ تُترجَمُ؟
أعظِمْ بهِ يومًا تفرَّدَ فِتيةٌ=في كربلاءَ، ومِن دِماهمْ أحرَمُوا
كالواقِفِينَ على الصّعيدِ وروحُهُمْ=صَعَدَتْ لِلُقيا اللهِ، بالدّمِ أقسموا
أعظِمْ بِهمْ يَسعَونَ في سُوحِ الوَغى=كالسّعيِ بينَ المَشْعَرَيْنِ، وزمزمُ
يتسابَقُونَ إلى الحُتوفِ كأنَّهُمْ=أقمارُ تُمٍّ للنِّزالِ تَبسَّموا!
فمُتيَّمٌ أعزى المنيةَ نحْوَهُ=إنْ صالَ فِيهِمْ فالعساكِرُ تُهْزَمُ
ومُزمجِرٌ هَزَمَ البقاءَ بروحِهِ=حتّى تَسامَتْ للإلهِ، وَهُمْ عَمُوا
عجِزَ البيانُ، وليسَ تحكُمًهُ رؤًى=فنعى القريضُ، وحِبرُهُ الهَمُ والدّمُ!
ماذا أرى؟ ماذا عَسايَ أُعلِّمُ؟=وبأيِّ وصفٍ استشِفُّ فأرسِمُ؟
مِنْ دمعِ زينبَ والرَّبابِ وطِفلِها=مِن ذبحِ عبدِ اللهِ طلَّ مُحرّمُ
مِنْ خِنْصَرٍ مبتورِ ظلَّ على الثَّرى=مِنْ سهمِ شؤمٍ فيهِ خسفٌ مَعلَمُ
وا نَكْبَتَاهُ! أفي السُّرَى مُتنفِّسٌ=وبكربلاءَ هنا الحُسينُ مُثَلَّمُ؟
وا غُرْبَتاهُ! أفي الطُّفوِف مُعزَّزٌ=ولزينبَ الحوراءِ قَدْرٌ مؤلِمُ؟!
للشامِ قادُوها، ويا لكَ مَقتلٌ=حطَّتْ عليهِ رؤوسُ طهرٍ أُعدِموا
أملاكُ حَزْنى، جِبرئيلٌ قد غدا=يُشتدُّ حُزنًا للحُسينِ ويلطِمُ!
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
606
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:30 مساءً