الشاعر / أمين عبدالله حيان | القطيف | البحر الوافر
جناحُ الوجدِ فوقَ سناكَ أغفى=وما أدركتُ إلا حينَ رفّا
وصاحَ الموتُ في الآفاقِ لبّي=وصاحَ الجرحُ قد لبّيتُ نزفا
منحْتَ عروقَ هذا الكونِ روحًا=وألبستَ المدى وجهًا وكفّا
تشاغبُ ما تساقطَ من فضاءٍ=وتفرشُ ساحةَ الملكوتِ طفّا
أظن ُّجماجَم الأحرارِ عادَتْ=لتستجديكَ بعدَ القطفِ قطفا
كأنّكَ قد مضيتَ بنصفِ قلبٍ=وخلَّفتَ الحياةَ لنا ونصفا
رحلتَ بذمّةِ الإسلامَ لكنْ=تشرَّبَكَ الصّدى واجتازَ سقفا
تصافحُ عمرَنا المثقوبَ عشقًا=ولا تحتاجُ كي تنسابَ ظرفا
فهذي كربلاؤكَ ذاتَ شوقٍ=تمطَّتْ والجوى ظمأٌ مُقفّى
حسينٌ ها تمشَّى في خيالي=وبلِّلني تقًى لأراكَ أصفى
وأمطِرْ آهتي بمدادِ جفني=أو اتركني أراودُ فيكَ طَرْفا
وعُدْ ، ما الحبُّ؟ ما الإحساسُ؟ لولا=فتحتَ هواكَ للسادينَ وقفا
أصابَ السهمُ قلبَكَ لم يراعِ=غداةَ النبضِ وهو يضجُّ لطفا
وإصبعُكَ الذي اقتطعُوهُ مَنْ ذا=سيُوسِعُ بعدَهُ الإيمانَ خصفا
أراكَ على ذراعِ اللهِ مُلقًى=وهمهمةُ الجراحِ عليكَ لهفى
ولو جفّتْ ضمائرَنا دموعًا=أتحسبُ أنَّ دمعَ اللهِ جفّا
متى رُفِعَ الأذانُ بخيرِ رأسٍ=تصلّي حولَهُ الأفلاكُ صفّا
أتينا نشرئِبُّ هوًى وحزنًا=ونلهمُ مِنْ خيالِ الطفِّ حرفا
عــــدد الأبـيـات
18
عدد المشاهدات
709
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:39 مساءً