الشاعر / إبراهيم عبدالله الوعل | الأحساء | البحر المتقارب
بنهرِ البيانِ سكبتُ بياني = فرفّتْ على ضفّتيهِ المعاني
وأمرعَ منهُ رياضُ الأماني = فأشرقَ فيها ربيعُ الزّمانِ
وسافرَ فكري تجاهَ العقولِ = ليشتارَ منها رحيقَ البيانِ
يغازلُ حينًا قوافي القريضِ = وحينًا يناغي رقيقَ المعاني
ويصطادُ شاردةَ الفكرِ في = رياضِ الخيالِ وسوحِ الجنانِ
ولكنَّ فكري يحسُّ كلالاً = ولكنَّ فكري قصوراً يعاني
إذا رامَ يوماً مديحَ الحسيِن = تبعثرَ قبلَ بلوغِ المكانِ
أيمدحُ مَنْ يقصرُ المدحُ عنْ = بلوغِ مداهُ بكلِّ بيانِ
حسينٌ وهلْ للحسينِ مَدًى = يحدُّهُ مِنْ كلماتِ اللّسانِ
حسينٌ نشيدٌ تغنَّى بهِ = لسانُ الزّمانِ بأحلى أغانِ
وردَّدَهُ في نشيدِ الخلودِ = فمُ الحقِّ لحنًا بأقوى جَنانِ
ليرسمَ للمبدعينَ الطّريقَ = طريقَ الخلودِ بأعلى مكانِ
ويطلقَ للعاشقينَ العناَن = تجاهَ العطاءِ ونحَو التّفاني
فيسبحُ في ملكوتِ الحسينِ = كمالُ العقولِ بلا تُرجمانِ
فإنَّ الحسينَ صلاةُ القلوِب = إذا الحقُّ نادى بها بالأذانِ
ونهجٌ تجلّى فشقَّ السّتارَ = ستارَ الظّلامِ بنورِ العيانِ
وحقٌّ صراحٌ تداعَتْ لهُ = سيوفُ الضّلالِ فعادتْ تعاني
وإنَّ الحسينَ سفينُ النّجاةِ = إذا الأرضُ فاضَتْ بظلمِ الزّمانِ
سيحملُ أحبابَهُ في هدوءٍ = ويبحرُ نحوَ ضفافِ الأمانِ
ويوصلُهُمْ بسلامٍ إلى = مَراحِ النّعيمِ ورَوْحِ الجِنانِ
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
818
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:29 مساءً