الشاعر / حسين ملا علي صالح | البحرين | البحر الكامل
أنا في العراقِ أمامَ خيرِ الأضرحِ = عندَ الحسينِ وقبرُهُ في ملمحي
فسكبْتُ دمعي بالضريحِ قصيدةً = أنا هكذا عيني تخطُّ قرائحي
حتى تجلَّتْ كربلاءُ بقبرِهِ = ورأيتُ حقًّا ما جرى مِنْ مفدَحِ
فإذا بيعقوبٍ ينوحُ ليوسفُ = في وسطِ جفني المبتلى بتقرُّحي
لا ضيرَ لو سالَتْ حشايَ بمقلتي = في الحشرِ من هذي المدامعِ مُفلحي
لن يجدي دمعي دونَ رفعي نحبةً = لا خيرَ في دمعي ونحبيَ يستحي
فنحبْتُ حتّى فاقَ نحبي جهرةً = لكلابِ نهرِ الحوأبِ المتنابحِ
خاطبْتُ روحي في رثاءِ السبطِ لو = شئْتِ احتضارَكِ فانزعي لا تكبحي
طُوفي مَعَ الأملاكِ حولَ ضريحِهِ = قالَتْ: بعيدَكَ ليسَ لي من مَجْنَحِ
سبحانَ مَنْ صاغَ الحسينَ وذبحَهُ = يا نفسُ خرّي للإلهِ وسبِّحي
فلقدْ رأيتُهُ مبدعًا في صورةٍ = عجزَتْ تجسِّدُهُ العقولُ بمسرحِ
في صدرِهِ السهمُ المثلَّثُ راكزٌ = ولهُ أنينٌ مفجعٌ بترنُّحِ
حتّى هوى مِنْ فوقِ سرْجِ حصانِهِ = وبهِ مِنَ الطعناتِ ألفُ مُجرِّحِ
لم تَقْوَ رجلُهُ بالترابِ لفحْصِهَا = فلَهُ حشًى بالماءِ لا لمْ تُنضَحِ
ظامٍ ونزفُ الدمِّ هدَّ قوامَهُ = أعياهُ حرُّ وطيسِهِ المتلفِّحِ
والرأسُ محزوزٌ بسيفِ ابنِ الخَنَا = للهِ مِنْ بدرٍ بخسفٍ المذبحِ
قدْ حزَّ شمرٌ نحرَهُ بصقيلِهِ = والوجهُ في قبحٍ وفعلٍ أقبحِ
نحوَ الخيامِ غدا بسرجٍ مائلٍ = يدنو لزينبَ خاجلاً ذو الأجْنُحِ
فيهِ الدماءُ مِنَ الحسينِ علامةٌ = يشكو الظليمةَ للنِّسا بالأضبحِ
مِنْ أمةٍ قتلَتْ عزيزَ نبِيِّها = تركوهُ عارٍ جسمُهُ لم يوشحِ
أتَتِ الخيولُ لرضِّهِ فتحيَّرَتْ = بجراحِهِ إذ ما رأَتْ مِنْ مطرحِ
سبحانَ ربي كيفَ صاغَ مصابَهُ = بأسًى، ولكنْ بانتصارٍ مُفرِحِ
عــــدد الأبـيـات
22
عدد المشاهدات
709
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:18 مساءً