الشاعر / حسين عبدالله السعيد | البحرين | البحر الكامل
قد سافرَتْ روحي لتلكَ الأُضْحية=حتّى بدَتْ فيها المصائبُ حاوية
زحفًا إلى شفَقِ العراقِ يشدُّني=آهٍ لهاتيكَ البقاعِ الدّامية
فيها قضَتْ تلكَ العيالُ بلا حمًى= وحماتُهم صرعى بأرضٍ قانية
وبها أهاجَ الحزنُ زينبَ فاستَوَتْ=كالنخلةِ الحدباءِ تعثُرُ حافية
وبها تمثَّلَتِ الرؤوسُ كأنجمٍ=حَمْرَا تُغَسِّلُها الرّياحُ العاتية
وبها تخضَّبَ أحمدٌ حينَ استوى=صوبَ الحسينِ مُعفِّراً للناصية
آهٍ بدَتْ تلكَ الديارُ كجمرةٍ=تكوي مداراتِ الفضاءِ العالية
مِنْ كلِّ ناحيةٍ يفورُ دمٌ لهُ=آهٍ لهاتيْكَ الدِّماءِ الزاكية
فسكينةٌ تدعو أباها: يا أبي=قمْ يا حبيبي نحوَ رأسي ثانية
وعليهِ تجتمعُ العيالُ وخلفَهُم=تلكَ الرّبابُ على الخدودِ معزّية
وتصيحُ وا غوثاهُ أينَ حُمَاتُنَا؟!=والقومُ صَرْعَى في العراءِ الخاوية!
ملأَ البسيطةَ مِنْ دماهُ فأجهَشَتْ=كلُّ البرايا بالبكاءِ مُدوّية
ملأَ المداراتِ العُلى مِنْ نهلِهِ=الريّانِ فانثالَتْ دماءٌ جارية
أرهينَ قلبي يا حسينُ فما الذي=أبقى لقلبي مِنْ حروفِكَ باقية؟!
يا ليتَها روحي تعودُ لأرضِها=قد أوهنَتْها النائباتُ القاسية
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
768
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:13 مساءً