الشاعر / حسين عيسى الأحمد | الأحساء | البحر المتقارب
وحينَ لمحتُ حدودَ الهلالْ = هَمَتْ بالدموع ِعيونُ الخيال ْ
كأنَّ الهلالَ سنابكُ خيلٍ = تهشِّمُ صدرًا حوتهُ النّصالْ
وتلكَ الغيومُ كمثل ِالخيام ِ = وعرضُ السماء ِكسُوحُ القتالْ
وأمّا النجومُ فتلكَ اليتامى = يبعثرُها الحزنُ يومَ النزالْ
و(عباسُ) نورٌ بكبْدِ السماءِ = ينيرُ البرايا بنورِ الجلالْ
وفي الحربِ نارٌ على المعتدينَ = يشقُّ الصفوفَ ويُفنِي الرجالْ
يلاعبُ خبثَ الأعادي بسيفٍ = ويمطرُ هاماتِهِمْ بالنبالْ
كأنَّ (علياً) أتى للطفوفِ = ومَنْ مثلُ (حيدرَ) يومَ النزالْ؟
فكانَ (أبو الفضلِ) نِعْمَ العضيدُ = وساقي العطاشى وشهمُ الخصالْ
أحال َالشمالَ كمثلِ اليمينِ =وصارَ اليمينُ كمثل ِالشمالْ
أ(عباسُ) إنَّا زحفْنَا إليكَ = يتاماكَ نحنُ ونرجو الوصالْ
فوصلُكَ حقٌ على المسلمينَ = فلولاكَ ضِعْنا وعمَّ الضلالْ
ولما تركْتَ الفراتَ حزيناً = بلَغتَ أجلَّ معاني الكمالْ
فمِنْ ثورة ٍخُضِبَتْ بالوفاءِ = صلبْنَا الحرامَ عشِقْنَا الحلالْ
فأينَكَ يا مطرَ العاشقينَ! = لتسقي قلوباً تنادي تعالْ
ألم تدرِ عنَّا بيومِ الطفوفِ = ألم تدرِ عن صعدةٍ بالنعالْ؟
أما هاجَ قلبَكَ نحرُ الحسينِ = وطفلُ الحسين ِوباقي العيالْ!
ألم تدرِ عن حرق ِتلكَ الخيامِ = وعن أسرِ زينبَ فوقَ الهزالْ؟
ألم تدرِ عن نائحاتٍ بدربٍ = حملْنَ همومًا صعابًا ثقالْ!
أترضى بأنْ تُزْجَرَ الطاهراتُ = وأن يلتحفْنَ لحافَ الرمالْ؟
فمِنْ صبرِ زينبَ حارَتْ عقولٌ = ومِنْ تلِّ زينبَ غارَتْ تلالْ
فعجِّلْ علينا بنورِ ضياكَ = ندبناكَ صبحاً وجوفَ الليالْ
فحلمُ اللقاءِ بثأرِ الحسينِ = كلهفِ الظَّمَايا لماءٍ زلالْ
حسينٌ يلبَّي نداءَ السماءِ = ولا قَطُ يومًا يردُّ السؤالْ
فحينَ المنايا أتَتْهُ عطاشى = سقاها بنحرٍ وخلَّى العيالْ
ويبقى الحسينُ صدى الثائرينَ = وشعلَةَ حبٍّ ومعنىَ النِضالْ
فمَنْ رام َعيشًا أبيًّا كريمًا = يقيمُ مَعَ الثائرينَ اتصالْ
لنورِكَ نرنو أيا بنَ الكرام ِ = ونحوَ ديارِكَ شُدَّتْ رِحالْ
فأنتُمْ مفاتيحُ رحمةِ ربّي = وجئنَا إليكُمْ نريدُ النوالْ
وأنتمْ مصابيحُ هذي الحياة ِ = وميزانُ عدل ٍبدون ِاختلالْ
وإنْ زالَتِ الأرضُ ذي والسماءُ = ستبقى كشمس ٍبغيرِ زوالْ
عــــدد الأبـيـات
31
عدد المشاهدات
747
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:11 مساءً