الشاعرة / أحلام عبدالله الحسن | البحرين | البحر المتقارب
أيا أيُّها البطلُ الأروعُ=فدتَْك المناحرُ والأضلعُ
تحدَّيْتَ بالصَّبرِ ظلمَ الطغّاةْ=ونلتَ أماني لها تطمعُ
عَلَوْتَ بها يا حسينَ الصُّمودِ=وكلُّ الشُّعوبِ لكَ تتبعُ
فدتْكَ حسينٌ أكفٌ سيوفٌ=وهذي النّحورُ لكَ شُرَّعُ
رجالٌ نساءٌ برغمِ الحتوفِ=زئيرُ القوافلِ لا يركعُ
وحتّى الأجنّةُ في الأرحمِ=فدتْكَ حسيناهُ والرُّضَعُ
وكسرُ الأضالِعِ في كربلاءَ=صهيلُ الخيولِ هنا يُسمَعُ
وتلكَ الرّؤوسُ التّي رُفِعَتْ=تهزُّ عروشًا ولا تركعُ
وتلك الدِّماءُ وإنْ سُكبَتْ=كشمسِ الغروبِ لها مطلعُ
وتلكَ الصُّدورُ الّتي هُشِّمَتْ=بصدرِ المحبِّ لها مضطجعُ
وذبحُ رضيعٍ بصدرِالحسينِ=نبالُ المنايا لهُ مرضعُ
فذلِكُمُ النّحرُ دومًا يشيرُ=لكلِّ النُّحورِ فلا تخضعوا
نداءُ الحسينِ إلى المشرقينِ=لوعيِ الشُّعوبِ لهم يرجعُ
وقطعُ الكفوفِ بحرِّ السُيوفِ=فهٰذي الكفوفُ لها أذرعُ
تعانقُ سيفاً يضدُّ الفجورَ=وضدَّ شمورٍ بها تصرعُ
يزمجرُ منكَ نداءُ الإباءِ=فكلُّ عقولِ الإبا تتبعُ
تحنُّ إليكَ مشاةً زحوفٌ=دروبَ الشجا عشقٌها يقطعُ
كشوقِ اليتامى لأحضانِهِمْ=وجمرُ اللقاءِ بهِمْ يلذعُ
وتلكَ ركابٌ السّما أُزلِفَتْ=تعظّمُ شأناً لكَ ترفعُ
تحنُّ إليكَ ألوفُ الألوفِ=بكلِّ العيونِ لكَ مدمعُ
فكيفَ الطُّفوفُ كرحْمٍ حَوَتْ=ردوفَ الحسينِ وما أُتبعوا
سلامٌ على الطهرِ من ناصرٍ=يحيِّي الوفودَ ولا يهجعُ
فذلكَ رَأسٌ بلا جسدٍ=يجولُ صفوفَ العزا يسمعُ
ويقطرُ بالدمِّ مِنْ نحرِهِ=كأنَّ الصّفوفَ لها ينبُعُ
تعجُّ المواكبُ بالثَّقلينِ=جيوشَ وفاءٍ لكَ استودعوا
فكلّا وكلّا إلى الفاسقينَ=ولا نبتغي فتنةً تُوجعُ
هتافُ الجموعِ لكَ يا حسينُ=يلملمُ شملاً لنا يجمعُ
ويلجمُ لجماً كعصفِ الرِّياحِ=ويرتقُ جرحاً لنا يفجعُ
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
708
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
9:47 مساءً