الشاعر / قاسم منصور حمادة | البحرين | البحر الكامل
شعَّتْ بمحملِها فغابَ الغيهبُ = وأَغَارَ بالشَّمسِ الجلالُ الأهيبُ
وتوارَتِ الزُّهْرُ الكواكبُ بعضُها = خجلاً وبعضٌ بالمصابِ تَصَوَّبُوا
جاءَ النداءُ من السَّما: هي زينبٌ = كالشمسِ إلا أنَّها لا تَغْرُبُ
غُضُّوا نواظرَكُمْ لتجتازَ التي = كانتْ بعينِ اللهِ في مَنْ حُجِّبوا
مِنْ نورهِ اشتُقّتْ له ذاتٌ بدَتْ = منْهُ إذاً وإليهِ ساعةَ تُنْسَبُ
مِنْ شامِخِ الأصلابِ تَختزلُ النّدى = وبطاهرِ الأرحامِ إذ تتقلَّبُ
يا ويحَ دهري كيفَ أمسَتْ في العَرَا = حيرى يجاذِبُها الوضيعُ الأجربُ
ويسوقُها زجرٌ بضربِ متونِها = ويسبُّها شمرٌ وذلكَ يصعبُ
أينَ الذي خَلَعَ المجرَّةَ سيفُهُ = حتى يطيبَ لها السُّرى والمَرْكَبُ؟!
قسماً بغيرتِهِ التي لمَّا تزَلْ = في مثلِها غِيَرُ المهيمنِ تُضربُ
واللهِ لو نظرَتْ حميَّتُهُ إلى = ركبِ الفواطمِ وهْوَ ركبٌ يُسْلَبُ
لتقاطرَتْ حِمماً وثارَ جحيمُها = لا ينكفي حتّى البسيطةُ تُقلبُ
إيهٍ أبا فَضْلٍ، وعَمْرِي إنَّما = تقسو الكلابُ إذا أُصيبَ الأصهَبُ
قد كنتَ طلَّقْتَ النعيمَ مِنَ الكَرَى = في حفظِ ربَّاتِ الحِجا تتأهَّبُ
أوقفتَ كفَّكَ مُهرةً مُنقادةً = في طوعِ زينبَ، إنْ أشارَتْ زينبُ
قمْ هذهِ تدعوكَ في ضنكِ الأسى = في مجلسٍ فيهِ الكلابُ تألَّبوا
بينَ الذئابِ غدَتْ عقيلةُ حيدرٍ = تُبدي الظُّلامةَ والوعيدَ وتخطبُ
وتذُبَّ عن حَرَمِ الرسولِ، بمخلبِ = التوبيخِ، كي لا تُستباحَ وتُنهبُ
آهٍ لِوَجْدِكِ يا بْنَةَ الصَّونِ الذي = هتكُوهُ وهْوَ على حجابِكِ يندبُ
آهٍ لِوَجْدِكِ يا بْنَةَ الخيرِ الذي = أمسى على عجفِ النِّيَاقِ يُلبَّبُ
آهٍ لِوَجْدِكِ والحسينُ مرمَّلٌ = وعليهِ قدْ وطأَ الوضيعُ الأجربُ
آهٍ لِوَجْدِكِ والكريمُ على القَنَا = إنْ نُحتِ ناحَ، وعينُكِ تستعتبُ
وكلاكُما قلبٌ يُجرِّحُهُ الأسى = ويُذيبُ مهجتَهُ السُّرَى والمَركبُ
أبكي وكُلِّي مأتمٌ لعزائِكُمْ = والموتُ مِنْ بعدِ الحسينِ لأعذبُ
وهَنَايَ أَبْعَدُ ما يكونُ لخاطري = وحسينُ مِنْ حبلِ الوريدِ لأقربُ
لكنَّ شكوى القلبِ حينَ أبثُها = للقائمِ المهديِّ وهْوَ المطلبُ
عــــدد الأبـيـات
26
عدد المشاهدات
615
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
9:45 مساءً