الشاعر / علي عبدالمجيد النمر | الدمام | البحر الكامل
كبّرتَ .. تَكبُرُ كُلُّ خارطة الرؤى= حتى يحارَ الحدُّ فيكَ ويُستجنّْ
ومدارَ معصمِكَ الجليلِ كواكبٌ= لَتدورُ دَورَ الأرضِ في فَلَكِ الزمنْ
بادرْتَ جَدْبَ الأرضِ حينَ بسطتَها= في الساجدينَ من الجمالِ رُبًا وفنّْ
وعلى يديكَ القانِتاتِ مواسمٌ= تشتاقُها الأحلامُ في ماء السننْ
تلكَ القرى المستنجداتِ طيُورُها= وَجَدَت بِظلٍّ من ركوعِك مُؤتمنْ
تتنفّسُ الأرضونُ منكَ نِضالَها= رئتاكَ ميلادُ الحياةِ .. تنفّسنّ
والغيمُ يَصعدُ كيْ تَضُخَّ عروقَهُ= دمعًا فيغرَقُ من مزونِكَ بالشجنْ
يا مَن تَوحَّد في مساحةِ عُمرِنا= وعلى تعدُّدِ ما ينالُ غدا وَطَنْ
ما للزمانِ انزاحَ عن أركانِهِ= وأدارَ عَن قصدٍ لهُ ظهرَ المِجَنّْ
وتنكَّرَ الأفلاكُ والأرضُ التي= (أحيَيْتَها) والغيمُ عن دفعِ الثَّمنْ
الأرضُ شَحَّتْ والغيومُ تَجَدَّبَتْ= والماءُ رغمَ القُربِ مَا وَفّى وحَنّْ
وسوادُ مشهدِ كربلا ما هَزَّهُ..= وصياحُ أطفالٍ كَأنَّهُ لمْ يَكُنْ!!
ونساءُ حيدرَ قدْ تَبَعثرَ سُؤْلُها= ما بينَ مُنْجَدِلٍ تصيحُ وبينَ مَنْ؟
وتَؤُزُّها .. قِطعٌ تُحرِّضُ حُزنَها= والوطءُ يَصبَغُ مَا يمُرُّ مِن المِحَنْ
درسُ الوفاءِ اِلمَا فَتئتَ تَغُذّهُ= صَهرَتْهُ شمسٌ أو تغشَّاه الوَسَنّ
جِئناكَ نَغرَقُ والمسافةُ بَينَنا= طوفانُ أحزانٍ تَسرْبَلَ ثَوبَ أنّ
ولقدْ علِمنا أنَّ باقةَ حُزنِنا= ذَبُلَتْ على سفحِ العطايا بِالوَهَنْ
مُدَّ الحبالَ فإنَّ حبلَ حُروفِنا= عشرونَ حَرفًا في هواكَ تَصَاغَرَنّْ
والقلبُ مِحبرَةٌ صَدَتْ مِن جُوعِها= فاملأْ سِلالَ القلبِ من معناكَ (مَنّ)
إنَّا لَنخشى أنْ تُحَرِّقَنَا الرُؤَى= ما لمْ تُذِقْنا منكَ فنجانًا أَغَنّ
ونخافُ إَنْ لم ننتهِ عن جَهْلِنا= وشقائِنا بالناصياتِ لَنُسفَعنّ
ولقدْ علمنا أنَّ فُلكَكَ كوكبٌ= ما ضاقَ عَن أحلامِنا إِنْ نَرْكَبَنّ
سنظلُّ نَجْهَدُ أن نُواجِهَ بُؤسَنا= بالكربلاءاتِ / الإباءِ وما حَوَنّ
هذا الحسينُ النايُ في آذانِنا= سيَظّلُّ (نُوتَةَ) عِزَّةٍ وشِراعَ فَنّْ
عــــدد الأبـيـات
24
عدد المشاهدات
691
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
9:37 مساءً