الشاعر / حيدر جواد العبدالله | الأحساء | بحر الرمل
يا لهذا القلبِ، ما أحْنى شَغَافَهْ!=يا لهذا الرأسِ، ما أدْنى قِطافَهْ!
قلبُكَ العَطشانُ ما زالَ هُنا =يُرضِعُ النهْرَ، ويُعطيهِ ضِفافَهْ
رأسُكَ المقطوعُ أيضًا لمْ يزلْ=يلتظي فكرًا، ويَمتدُّ ثقافَة
جُرحُك الحرُّ ضمادٌ للمدى=رُوحُك البيضاءُ للدنيا سُلافَة
دمُك الغضُّ بخارٌ من رؤًى =ذُقنَهُ السحبُ، وَأدْمَنَّ ارتِشافَهْ
أنتَ يا عاطفةَ الناسِ ويا =عقلَهم، ما أنتَ؟ ما تلكَ الكثافَة؟
أنتَ حيّرتَ الفراشاتِ، فهلْ =كنتَ موتَ الوردِ، أم كنتَ زِفافَهْ؟
لِمَ أحرجْتَ الشظايا بالشّذى؟ =وقتلتَ الموتَ؟ يا محضَ اللّطافة
يا حنانَ اللهِ، يا كلَّ الندى=يا اخضرارَ الأرضِ، يا كلَّ الرَّهافة
سامحِ الماءَ فقدْ أدَّبتَهُ=عندما بيّنْتَ للماءِ جفافَهْ
كلُّ إفلاسٍ رأى إفلاسَهُ=عندما وضّحْتَ للسيفِ انحرافَهْ
كيفَ ربّطتَ سياطَ الشرِّ بال=حبّ مولايَ؟ وكتّفْتَ كِتافَهْ؟
كيفَ أبدعْتَ بعمرٍ واحدٍ =شرفَ الطينِ، وأحْدَثْتَ عَفافَهْ؟
نظريّاتُكَ صارَتْ مُصحفًا =للفدائيِّينَ في كلِّ انعِطافَةْ
أنتَ مَنْ ألْهَمْتَ ڤولتيرَ، إذنْ=أنتَ مَنْ آتيتَ جيڤارَا هُتافَهْ
أيُّها البُعدُ (الخُرافيُّ) الذي =كَسَرَ الأبعادَ، وقتًا ومسافَة
خَالِدٌ أنتَ حقيقيُّ الصدى=لستَ تحتاجُ إلى طَبلِ الخُرافة
رُبَّما نحنُ اختطفناكَ مِنَ ال =مجدِ، إذْ لمْ نستَطِعْ منكَ اختِطافَهْ
سِفرُكَ المُترَعُ مثّلنا بِهِ =كُلَّ تَمثيلٍ، وشوَّهنَا غِلافَهْ
ها هو الظلمُ الذي أنكرْتَهُ=قدْ ألِفْناهُ، وعاوَدْنا اقتِرافَهْ
ها هوَ الإنسانُ يَرتدُّ على =مبدأِ الصفْوِ، وأخلاقِ النظافة
ها هي الأشياءُ تزْدادُ سدًى=ها هي الأشياءُ تزْدادُ صَلافَة
ها هو الحبُّ الذي أبدَعْتَهُ=اِدَّعَيْنَاهُ، وأضْمَرْنَا خِلَافَهْ
رُبَّمَا لَمْ نفهمِ الدرسَ، ولمْ =نحفظِ الشعرَ، فغَنّينَا زِحافَهْ
أنتَ قد أدهَشْتَنَا! يعترفُ ال=دَمعُ، لكنْ نحنُ أهدَرْنَا اعتِرَافَهْ
أيُّها النجمُ انكَشِفْ لَوْ لَحظَةً=أنَا مِنْ أجْلِكَ مارَسْتُ العِرافَة
رُحْتُ أستَقْصي مغازيكَ، كَرَا =عٍ ضَرِيرٍ رَاحَ يَسْتَقْصِي خِرَافَهْ
نَحْوَكَ انصاعَتْ خَلَايَايَ فَخُذْ =أعظُمي شَعْبًا، وأعصابِي صَحَافَة
نادِ لي، أرجُوكَ، ضيِّفني على =سُفرةِ الإيجادِ، عَلِّمني الإضافَة
ها أنا أحْضرْتُ كِبريتي معي=فَقَطِ اقْبلني، وأشعِلني (لُفَافَة)
خذْ بِكفِّ الكَونِ، أرجِعْهُ إلى =دِفْئِكَ الحاني، وألْبِسهُ عِطَافَهْ
ضَرّهُ البردُ، فَهَلّا عُدْتَ في =رُوحِهِ صيفًا، وعالجتَ رُعافَهْ؟
كُنْ كما كنتَ له:ُ كَهفًا، ولا =ترضَ عمّنْ سرقُوا مِنهُ لِحَافَهْ
ها هو الكونُ الذي ضحّيتَ مِنْ =أجْلِهِ، ضحّى بهِ قصرُ الخِلافَة
خائفٌ كالطيرِ، قبِّلْهُ كما =تفعلُ الأمُّ، وخوِّفْ مَنْ أخَافَهْ
عــــدد الأبـيـات
35
عدد المشاهدات
800
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
9:19 مساءً