الشاعر / إبراهيم محمد بوشفيع | الأحساء | البحر الكامل
بين يدي ضريح سيدي أبي عبدالله الحسين (عليه السلام) خطبٌ وخطاب ...
بين يدي ضريح سيدي أبي عبدالله الحسين (عليه السلام) خطبٌ وخطاب ...
يا ليتَنا فوقَ الرّخامِ نذوبُ = وعلى الضريحِ مواجعٌ وقلوبُ
يا ليتّنا ذرٌّ على أعتابِهِ = يلهو بنا ذهبٌ، ويعبثُ طيبُ
قد مضَّنا شوقٌ ل (يوسفِ) عشقِنَا = فمتى ل (كنعانِ) الوصالِ نؤوبُ؟
ذئبُ المصائبِ لم يعُدْ بقميصِهِ = بدمٍ جرى، لم تفترسْهُ نيوبُ
بلْ جاءَ ينزفُ بالظلامةِ جرحُهُ = فدمُ الحسينِ على السّما مسكوبُ
ما عادَ إخوتُهُ سوى برؤوسِهِمْ = وجسومُهُمْ باهى بهنَّ كثيبُ
يا (يوسفَ) العُشاقِ رفقاً، قد ذوتْ = منّا العيونُ، فكُلُّنا يعقوبُ
حَزَناً عليكَ عيونُنا مبيَضّةٌ = كم ذابَ من جزعٍ بنا(أيّوبُ)
إمدُدْ لنا حبلَ الوصالِ فبئرُنا = فيهِ القوافلُ ضجّةٌ ونحيبُ
خبِّئْ (صواعَكَ) خفيةً في جرحِنا = ودَعِ (المؤذِّنَ) في نِداهُ يخيبُ
لن نبرحَ الأرضَ التي شجَّرتَها = بالعاشقينَ، إذِ الغرامُ قشيبُ
إنّا سرَقْنا بعضَ حبِّكَ فاسترِقْ = مَنْ ذاقَ فيكَ الرِقَّ، كيفَ يتوبُ؟
وحملتُ آمالي على فرسِ الهوى = تِلقاءَ (مديَنِكَ) العظيمِ أُنيبُ
أنا يا (شعيبَ) هوايَ جئتُ يقودُني = بخطى الحياءِ تلهُّبٌ ولهيبُ
أنا قد أتيتُكَ هارباً من أمّةٍ = فاحَتْ هزائمُها، ولاحَ غروبُ
وأتيتُ أرضَكَ خائفاً مترقِّباً = ذلاً يُلاحقُ أمّتي ويَعيبُ
إنّي لمَا أنزلتَ بي مِنْ نعمةٍ = وكرامةٍ متلهّفٌ ورغيبُ
خُذْني إليكَ أتمُّ (عشرَكَ) خادماً = وأزيدُ، لا عتبٌ ولا تثريبُ
إحدى اثنتيكَ أريدُها ليَ غيمةً = أحيا بها، إنَّ الطريقَ جديبُ
شرفُ الشهادةِ في قوافلِ (كربلا) = حيثُ الخلودُ معَ الحسين ِيطيبُ
أو عزةٌ أسمو بها وكرامةٌ = فيها تفانَتْ أنفسٌ وشعوبُ
ألقيتُ أحلامي زجاجةَ آملٍ = في بحرِ جودِكَ، كيفَ كيفَ أخيبُ؟!
يا سيّدي عُذراً إذا لمْ يبتسمْ = وجهُ القصيدةِ، فالنشيدُ نحيبُ
«نحنُ الحسينيُّونَ»، ذاكَ شعارُنا = لكنَّهُ (شمّاعةٌ) وهروبُ
هذي دماؤُكَ مزّقَتْ أشلاءَنا = فبكلِّ عامٍ – يا حسينُ حروبُ
بِعْنَا دماءَكَ بالشِّقاقِ وبالشَّقا = فالكلُّ عنْ وطنِ الإخاءِ غريبُ
صِرْنَا نقاتلُ بعضَنا في بعضِنا = ولنا عدوٌّ شامتٌ وطروبُ
(رادودُنا) تُهَمٌ بصوتِ رصاصةٍ = والشتمُ في بيتِ الحسينِ (خطيبُ)!
صارَ اختلافُ الرأيِ آفَتَنا التي = أكلَتْ حصادَ (الطفِّ) وهْوَ خصيبُ
أتُرى تآكَلْنا الصراعُ فلم يزلْ = يجتاحُنا نَصَبٌ، وشاعَ لغوبُ؟
كلٌّ رمى كبدَ الحقيقةِ زاعماً = لكنَّهُ كبدَ الحسينِ يُصِيبُ
يا مَنْ هتفتُمْ بالحسينِ وسيلةً = لا تخذلوهُ، فما هُناكَ (حبيبُ)
عُدْنا لكوفةِ أمسِنا في غيِّنا = فتنازعَتْنَا أوجهٌ ودروبُ
كلٌّ يحرّضُ للقيامِ (حسينَهُ) = لكنَّهُ في (كربلاهُ) غريبُ
نحتاجُ أن يأتي (حسينٌ) فاتحاً = أرضَ (العراكِ)، فأنصِتوا وأجيبوا
نحتاجُ (للعباسِ) يسقي ذلَّنا = عزاً هنيئاً، فالضميرُ جديبُ
قوموا لنحييَ بالوئامِ قلوبَنا = ونعيدَ مجداً بالإخاءِ يطيبُ
وَلِنَكْتبَ التاريخَ من أحضانِنا = فالبغضُ في عرفِ الرّواةِ كذوبُ
فإذا صفَتْ أرواحُكُمْ، طَهُرَ الولا = ولئنْ سألتُمْ فالحسينُ يجيبُ
عــــدد الأبـيـات
39
عدد المشاهدات
679
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
9:03 مساءً