ظل ثلاثاً بعد عشرين سنة= يشارك الهادي الليالي المحزنة
وبعد أن تسنم الامامة= قاسى الذي قاساهُ باستقامه
يُنقلُ من سجنٍ الى مطمورة= مكبّلاً يُرى بأقسى صورة
لم يُثنهِ ذاك عن العبادة= ولا عن الصلاة والوفادة
يطيلُ من سجوده في سجنه= كأنهُ جنانه في عدنه
يَأنسُ بالوحدةِ والسجانِ= والصوم والصلاة والقرآنِ
حتى غدا سجانهُ مرتعدا= وقد رأى الخشوع والتعبدا
فسجنهُ مدرسة للتقوى= وكفهُ بالقيد ليس يُلوى
مواصلاً للشيعة الكرامِ= بالنصح والتوجيه والاقدامِ
ولم تكن تُرهبهُ الجدرانُ= ولا يُخيف قلبه السجانُ
معلقٌ فؤادُهُ بالغيب= فهو إمام الحق دون ريبِ (1)
(1) ولد الامام الحسن العسكري في المدينة سنة 232 ه وذهب مع ابيه الهادي عليهالسلام سنة
234 ه قسراً الى سامراء ، فكان مدة بقائه بالمدينة سنتين فقط ، ثم عاش بعد ذلك مع ابيه
في سامراء قرابة 22سنة أو أكثر بشهور ، حيث تسلّم منصب الامامة بعد إستشهاد ابيه
سنة 254 ه ، ومكث في الامامة ، ست سنين قضاها في ظل ثلاث خلفاء قساة معه ،
وانتهت حياته المباركة بإغتياله مسموماً على يد المعتمد العباسي سنة 260 ه وبذلك
تعتبر مدة إمامته أقصر مدة في تاريخ إمامة أئمة أهل البيت عليهمالسلام.
كما وأتّسمت مواقفه بالحذر الشديد من طغاة زمانه إزاء الاحداث والوقائع التي حدثت
آنذاك ، حيث فرضت عليه الاقامة الجبرية ، بل وأجبرته السلطة العباسية أحياناً على
الحضور يومين من كل إسبوع لدار الخلافة ، وعاصر طيلة إمامته كلاً من المعتز ، والمهتدي ،
والمعتمد ، وقد لاقى منهم أشدّ العنت ، والضيق ، والارهاب ، والسجن ، مرات عديدة.
إتسّمت حياته بالغموض وقلّة المعلومات بسبب الظروف السياسية التي أحاطت بابيه
الامام الهادي عليهالسلام امّا بعد وفاة أبيه وتسلّمه مهام الامامة فقد جاءت مواقفه إمتداداً لمواقف
أبيه من قبل بوصفه اِماماً للمسلمين الشيعة وراعياً لمصالحهم.
234 ه قسراً الى سامراء ، فكان مدة بقائه بالمدينة سنتين فقط ، ثم عاش بعد ذلك مع ابيه
في سامراء قرابة 22سنة أو أكثر بشهور ، حيث تسلّم منصب الامامة بعد إستشهاد ابيه
سنة 254 ه ، ومكث في الامامة ، ست سنين قضاها في ظل ثلاث خلفاء قساة معه ،
وانتهت حياته المباركة بإغتياله مسموماً على يد المعتمد العباسي سنة 260 ه وبذلك
تعتبر مدة إمامته أقصر مدة في تاريخ إمامة أئمة أهل البيت عليهمالسلام.
كما وأتّسمت مواقفه بالحذر الشديد من طغاة زمانه إزاء الاحداث والوقائع التي حدثت
آنذاك ، حيث فرضت عليه الاقامة الجبرية ، بل وأجبرته السلطة العباسية أحياناً على
الحضور يومين من كل إسبوع لدار الخلافة ، وعاصر طيلة إمامته كلاً من المعتز ، والمهتدي ،
والمعتمد ، وقد لاقى منهم أشدّ العنت ، والضيق ، والارهاب ، والسجن ، مرات عديدة.
إتسّمت حياته بالغموض وقلّة المعلومات بسبب الظروف السياسية التي أحاطت بابيه
الامام الهادي عليهالسلام امّا بعد وفاة أبيه وتسلّمه مهام الامامة فقد جاءت مواقفه إمتداداً لمواقف
أبيه من قبل بوصفه اِماماً للمسلمين الشيعة وراعياً لمصالحهم.
عــــدد الأبـيـات
11
عدد المشاهدات
738
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:27 مساءً