قرّبهُ المأمونُ في إكرامِ= رغماً على الحُسّادِ والطغامِ
وأظهرَ الايمانَ بالامامه= سياسةً أبقى بها نظامه
فزوّجَ الجواد « أمَّ الفضلِ »= مخالفاً في ذاك جلِّ الاهلِ
وضج اذ ذاك بنو العباس= حيث بدت حميةُ الأرجاسِ
قالوا نخافُ ان يضَيعَ الامرُ= وهم قليلون ونحنُ كُثرُ
آلُ عليٍّ وبنو العباسِ= خصومةً معروفةً للناسِ
لكنما المأمون قال قولا= لستُ كمن قد كان مثلي قبلا
قد قطعوا أرحامهم وسلوا= سيفاً به لبغيهم محلُ
فلم يكونوا لي يوماً قدوه= وليس لي في الظالمين اسوه
هذا أبو جعفر الجوادُ= من شهدت بفضلهِ العبادُ
وهو وان بدا لهم أُعجوبه= لكن في اكرامه مثوبه (1)
(1) لعل في تقمّص المأمون العباسي لباس التشيع ومولاة أهل البيت عليهمالسلام والذي أشرنا اليه
من قبل انما جاء نتيجة الدهاء الذي عرف به خلاف ما قيل عنه كون ذلك الأمر كان
طبّعاً لا تطبعاً.
فهذا السلوك انما يصرع اليه الطغام من الناس عسى أن يقيهم تقلبات الدهر ، ولا سيما
ذوي السلطان منهم ، وهكذا فعل المامون فيما سبق مع الإمام الرضا عليهالسلام وفيما بعد مع
ولده الجواد عليهالسلام والذي سرعان ما زوجه ابنته أم الفضل ، رغم ان ذلك له ما يبرّره كون ما
ظهر من الإمام الجواد عليهالسلام من الفضائل والمناقب هي التي حملت المأمون على فعله.
وفي هذا الصدد ينقل الشيخ المفيد انه : كان المامون قد شغف بابي جعفر عليهالسلام لما راى من
فضله مع صغر سنه ، وبلوغه في العلم ، والحكمة ، والأداب ، وكمال العقل ما لم يساوه
فيه اَحد من مشايخ أهل الزمان ، فزوّجه ابنته ام الفضل ، وكان مُقبلاً على إكرامه
وتفضيله واجلال قدره ، اضافةً الى ان فعله هذا مع الجواد عليهالسلام قد يُخفي ورائه جملة من
الأمور منها دفع تهمة اغتيال ابيه الرضا عليهالسلام عنه ، والأبقاء على كسب ودّ العلويين ،
والسيطرة على تمرّدهم اِضافةً الى وضع الإمام عليهالسلام تحت عينيه خوفاً منه. الارشاد / 319.
وتشير المصادر ؛ أن المامون قد لاقى من تقريب الجواد عليهالسلام وتزويجه اعتراض العباسيين من
أقاربه ، وخوفهم من قوة شوكة خصومهم العلويين الذين أبعدوا طويلاً عن سدّة الحكم ،
لكنّ المامون بّرر فعله هذا لهم بأنه يزيد صلة رحمه ، اضافةً الى رجاحة عقل المأمون وكونه
خلاف مَنْ سبقه من الخلفاء في قطع أرحامهم ، والذين اخذوا السلطة بالقهر والأغتصاب
وهذا الإمام الجواد عليهالسلام اعجوبة عصره في العقل ، والكمال من ابناء عمومته ، فمَنْ هو
أوى بالأكرام والتقديم غيره ؟!!.
من قبل انما جاء نتيجة الدهاء الذي عرف به خلاف ما قيل عنه كون ذلك الأمر كان
طبّعاً لا تطبعاً.
فهذا السلوك انما يصرع اليه الطغام من الناس عسى أن يقيهم تقلبات الدهر ، ولا سيما
ذوي السلطان منهم ، وهكذا فعل المامون فيما سبق مع الإمام الرضا عليهالسلام وفيما بعد مع
ولده الجواد عليهالسلام والذي سرعان ما زوجه ابنته أم الفضل ، رغم ان ذلك له ما يبرّره كون ما
ظهر من الإمام الجواد عليهالسلام من الفضائل والمناقب هي التي حملت المأمون على فعله.
وفي هذا الصدد ينقل الشيخ المفيد انه : كان المامون قد شغف بابي جعفر عليهالسلام لما راى من
فضله مع صغر سنه ، وبلوغه في العلم ، والحكمة ، والأداب ، وكمال العقل ما لم يساوه
فيه اَحد من مشايخ أهل الزمان ، فزوّجه ابنته ام الفضل ، وكان مُقبلاً على إكرامه
وتفضيله واجلال قدره ، اضافةً الى ان فعله هذا مع الجواد عليهالسلام قد يُخفي ورائه جملة من
الأمور منها دفع تهمة اغتيال ابيه الرضا عليهالسلام عنه ، والأبقاء على كسب ودّ العلويين ،
والسيطرة على تمرّدهم اِضافةً الى وضع الإمام عليهالسلام تحت عينيه خوفاً منه. الارشاد / 319.
وتشير المصادر ؛ أن المامون قد لاقى من تقريب الجواد عليهالسلام وتزويجه اعتراض العباسيين من
أقاربه ، وخوفهم من قوة شوكة خصومهم العلويين الذين أبعدوا طويلاً عن سدّة الحكم ،
لكنّ المامون بّرر فعله هذا لهم بأنه يزيد صلة رحمه ، اضافةً الى رجاحة عقل المأمون وكونه
خلاف مَنْ سبقه من الخلفاء في قطع أرحامهم ، والذين اخذوا السلطة بالقهر والأغتصاب
وهذا الإمام الجواد عليهالسلام اعجوبة عصره في العقل ، والكمال من ابناء عمومته ، فمَنْ هو
أوى بالأكرام والتقديم غيره ؟!!.
عــــدد الأبـيـات
11
عدد المشاهدات
708
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:06 مساءً