وبعدهُ قام ابنهُ يحيى الفتى= وقد أتى بمثل ما زيدُ أتى
فترك الكوفةَ ذاتَ ليله= الى خراسانَ يجرُ خيله
فحط في « سرخس » ثم نادا= بأنهُ لثورةِ قد قادا
حتى أتى « بلخا » مع الثوارِ= سبعين كانوا مثلما الأقمارِ
فجاءهُ « نصر بن سيارٍ » بما= حشدهُ جيشاً غدا عرمرما
عشرةَ الاف من الفرسانِ= تسوقهم حميةُ الطغيانِ
فاصطدم الجيشانِ عند « بلخِ »= فمسخَ الأعداء أي مسخِ
فسيفُ يحيى مثلُ سيف حيدره= وجيشُ « نصرٍ » مثل جيش الكفره
وقد غدوا جرحى بها وقتلى= وازداد يحيى شرفاً ونبلا
فقد تهاوى ابن زرارة عمر= قائد جيش نصرٍ الذي انكسر
وجاء جيشٌ للقتال ثانِ= فأدركوا يحيى بجوزجانِ
فاشتعلت معركةٌ رهيبه= في ساعةٍ مخوفةٍ عصيبه
أصيب يحيى عندها بسهمِ= في وجهه فخرّ دامي الجسمِ
وقتل الجميعُ من اصحابه= وفُجع الصادقُ في مصابه
وسلب القميصُ من جثمانهِ= فسالت الجراحُ من أردانه
وبعثوا برأسهِ لأمهِ= معفراً مخضباً بدمهِ
فصرخت شردتموه عني= ثم دنا وهو قتيلٌ مني
فلعنةُ الله على الوليدِ= ولعنةُ الله على يزيدِ
اذ صلب الجثمان في وديانِ= بلخٍ وفي هضبة جوزجانِ
ولم يزل معلقاً مصلوبا= سبع سنين يُقرحُ القلوبا (1)
(1) وهكذا فعلَ يحيى بن زيد « رحمه الله » فبعد شهادة ابيه زيد بن علي عليهالسلام قام ابنه يحيى
بدفنه ، ثم انتقلتْ السلطة الجائرة الى الفاسق الفاجر الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
ذكر الشيخ المحقّق عباس القمّي : كان الوليد بن يزيد رجلاً فاسد السيرة مُلحداً سيء
السلوك معروفاً بالفسق والفجور مُشتغلاً بالغناء واللهو والطرب ، وهكذا لمّا أدخرتْ الأيام
الشهيد زيد بن علي عليهالسلام للثورة على الفاسق الجائر هشام بن عبد الملك ، عادتْ الايام
لتهيء ولده يحيى للثورة على هذا الفاسد الفاسق. تتمة المنتهى في تواريخ الخلفاء / 137.
واليك ملخص قصة ثورته واستشهاده حسب ما وردت في المصادر التاريخية :
لمّا استُشهد زيد بن علي عليهالسلام في الكوفة سنة 121 ه في أيام هشام بن عبد الملك فرغ ابنه
يحيى من دفن أبيه ، ولمّا لم يجد هناك أعواناً معه خرج الى نينوى ، ثم الى المدائن فطوُرد
هناك فأتجه الى الري أولاً ثم الى سرخس وبقي هناك 6 أشهر ، وخلالها تعرّض الى السجن
لمدة محدودة ثم أطلق سراحه ، وهناك وجد أكثر من سبعين رجلاً عاهدوه على الجهاد ضد
أعدائه ، وسرعان ما حارب بهم جيشاً جاء للقبض عليه فانتصر عليهم وغنم ما كان
معهم ، ثم رحل الى هرات ثم الى جوزجان وهي مدينة تقع بين مرو وبلخ من بلاد
خراسان ، وهناك قويت شوكته ممّا جعلهم يرسلون له جيشاً عرمرماً تعداده عشرة آلاف
فارس من الشام وغيرهم من المُدن الأخرى يقوده اللعين سلم بن الاحور الذي أرسله نصر
بن سيّار بأمر من الوليد بن يزيد ، وهناك التقوا في معركة ضارية استمرتْ ثلاثة أيام حتى
أضمحلَ جيش يحيى وأصيبَ بسهمٍ أرداه شهيدا وبعد قتلهِ فصلوا رأسه ثم بعثوه الى نصر
بن سيار ، ثم الى الوليد ثم الى أمّه التي بكتْه كثيراً ودعتْ على قاتليه ، واما جسده الشريف
فصُلب عند بوابة جوزجان وبقي هناك مصلوباً سبع سنوات حتى مجيء دولة بني العباس ،
وكان استشهاده رحمه الله سنة 125 ه وحيث قبره هناك ، وللشهيد يحيى بن زيد فضلٌ
كبير في حفظ السند الاصلي لصحيفة جده السجاد عليهالسلام والمعروفة ب « الصحيفة السجادية »
حيث سلّمها الى المتوكل بن هارون راوي الصحيفة لمّا أعلمَ يحيى بن زيد عن طريق الإمام
الصادق عليهالسلام أنه كأبيه زيد بن علي عليهالسلام ماله الشهادة ممّا جعله يخاف من ضياع تراث آل
محمد صلىاللهعليهوآله.
فسلامٌ على شهداء آل محمد صلىاللهعليهوآله في الأولين والاخرين.
بدفنه ، ثم انتقلتْ السلطة الجائرة الى الفاسق الفاجر الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
ذكر الشيخ المحقّق عباس القمّي : كان الوليد بن يزيد رجلاً فاسد السيرة مُلحداً سيء
السلوك معروفاً بالفسق والفجور مُشتغلاً بالغناء واللهو والطرب ، وهكذا لمّا أدخرتْ الأيام
الشهيد زيد بن علي عليهالسلام للثورة على الفاسق الجائر هشام بن عبد الملك ، عادتْ الايام
لتهيء ولده يحيى للثورة على هذا الفاسد الفاسق. تتمة المنتهى في تواريخ الخلفاء / 137.
واليك ملخص قصة ثورته واستشهاده حسب ما وردت في المصادر التاريخية :
لمّا استُشهد زيد بن علي عليهالسلام في الكوفة سنة 121 ه في أيام هشام بن عبد الملك فرغ ابنه
يحيى من دفن أبيه ، ولمّا لم يجد هناك أعواناً معه خرج الى نينوى ، ثم الى المدائن فطوُرد
هناك فأتجه الى الري أولاً ثم الى سرخس وبقي هناك 6 أشهر ، وخلالها تعرّض الى السجن
لمدة محدودة ثم أطلق سراحه ، وهناك وجد أكثر من سبعين رجلاً عاهدوه على الجهاد ضد
أعدائه ، وسرعان ما حارب بهم جيشاً جاء للقبض عليه فانتصر عليهم وغنم ما كان
معهم ، ثم رحل الى هرات ثم الى جوزجان وهي مدينة تقع بين مرو وبلخ من بلاد
خراسان ، وهناك قويت شوكته ممّا جعلهم يرسلون له جيشاً عرمرماً تعداده عشرة آلاف
فارس من الشام وغيرهم من المُدن الأخرى يقوده اللعين سلم بن الاحور الذي أرسله نصر
بن سيّار بأمر من الوليد بن يزيد ، وهناك التقوا في معركة ضارية استمرتْ ثلاثة أيام حتى
أضمحلَ جيش يحيى وأصيبَ بسهمٍ أرداه شهيدا وبعد قتلهِ فصلوا رأسه ثم بعثوه الى نصر
بن سيار ، ثم الى الوليد ثم الى أمّه التي بكتْه كثيراً ودعتْ على قاتليه ، واما جسده الشريف
فصُلب عند بوابة جوزجان وبقي هناك مصلوباً سبع سنوات حتى مجيء دولة بني العباس ،
وكان استشهاده رحمه الله سنة 125 ه وحيث قبره هناك ، وللشهيد يحيى بن زيد فضلٌ
كبير في حفظ السند الاصلي لصحيفة جده السجاد عليهالسلام والمعروفة ب « الصحيفة السجادية »
حيث سلّمها الى المتوكل بن هارون راوي الصحيفة لمّا أعلمَ يحيى بن زيد عن طريق الإمام
الصادق عليهالسلام أنه كأبيه زيد بن علي عليهالسلام ماله الشهادة ممّا جعله يخاف من ضياع تراث آل
محمد صلىاللهعليهوآله.
فسلامٌ على شهداء آل محمد صلىاللهعليهوآله في الأولين والاخرين.
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
770
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
6:02 مساءً