وعاش عصرَ جعفرِ المنصور= وهو لعمري سُبةُ العصورِ
الظلمُ فيه مَعلم الخلافه= والعدلُ في أكنافه مخافه
كم ظُلمت فيه من العبادِ= وانهدمت دعائمُ الرشادِ
فيه بنو الزهراءِ ظلماً شُرّدوا= وعذبوا أو سجنوا واستشهدوا
وهدّمت بيوتهُم بظلمِ= وسفكت دماؤُهم بجرمِ
ومنعوا من حقهم إجحافا= وولغوا في دمهم إسرافا
والصادقُ الإمامُ كان ينظرُ= لما جرى لأهلهِ ويصبرُ
فقال فيه الظالم المنصورُ= هذا الشجى والعلقمُ المريرُ
لكنه أعلمُ أهلِ العصرِ= بحكمةٍ موروثةٍ وفكرِ
وراح يحتالُ له بمكرِ= بحيلةٍ ممزوجةٍ بغدرِ
محاولاً تخليدهُ في السجن= فسامهُ ظلماً بألفِ لونِ
يُرسلُ خلفَ داره العيونا= متابعاً لخطوهِ سنينا
علَّ يرى من الإمام زلّه= فيستبيحَ سجنه وقتله
فكان وعدُ الله خيرَ حامي= لشيعةِ الحق وللامامِ
من زمرةٍ تكيدُ ما تكيدُ= قلوبها حاقدةٌ وسودُ
لكنه كان يقولُ ديني= تقيةٌ من العدى تقيني
فحارت العقول في أوصافهِ= وحارت القلوب في ألطافهِ
وكيف لا وهو ابنُ خيرِ الرُسلِ= وكيف لا وهو ربيبُ الفضلِ (1)
(1) تواترتْ أخبار دولة بني العباس ، ولا سيما أيام المنصور العباسي فيما فعلتهُ بالناس من
الظلمِ ، والجور ، والقتل ، والتشريد ، ولا سيما في حق آل أبي طالب عليهمالسلام فقد ذكر السيوطي
في ترجمة المنصور : وكان المنصور فحلُ بني العباس وفيه طغيان وجبروت حيث قتل خلْقاً
كثيراً حتى استقام ملكه. تاريخ الخلفاء / 259.
وأخرج السيوطي ايضاً عن عبد الصمد بن علي أنه قال : قلت للمنصور : لقد هجمتَ
على آل ابي طالب كأنك لم تسمعْ بالعفو وصلة الرحم ! فقال لي : إن آل أبي طالب لم
تُغمد سيوفهم طوال الدهر ، وقد رأونا بالامس سوقةً واليوم خلفاء ، فلا تتمهدْ هيبتنا في
صدورهم ويستقيم سلطاننا إلّا باستعمال العقوبة معهم. تاريخ الخلفاء / 267.
وذكر الشيخ عباس القمّي : وإجمالاً فقد كان المنصور رجلاً دموياً فتّاكاً نصب للامام
الصادق عليهالسلام اشدّ العداوة حتى استدعاه مراراً ليبطشَ به أو كاد ، وأخيراً دسّ له السمّ
ومضى عليهالسلام شهيداً مظلوماً.
وخيرُ ما نتمّم به حديثنا في هذا المجال ما ذكره د. حسين فاضل العاني : لقد خلّف المنصور
لولده المهدي من بعده خَزانة مملوءة من رؤوس العلويين. سياسية أبي جعفر المنصور / 29.
وكم عانى أمامنا من ظلم هذه الطاغية وكثرة مراقبته له ، والتشديد عليه من قبل
جلاوزته ، حتى كان عليهالسلام يعمل هو وأصحابه بمبدأ التقية ، وهو القائل : « التقية ديني ودين
آبائي » والتقية استعمال الحكمة في مواجهة الإخطار حفظاً للنفس الحاملة للعقيدة والمبدأ ،
وكان عليهالسلام قد نجا مراراً من بطشه بفضل لطف الله سبحانه ، وهكذا وبعد أن حمله مُكرهاً
من بلد آبائه وأجداده الى بغداد ، وبعد عذابات القتل والتشريد التي رآها الإمام عليهالسلام في أهل
بيته وابناء عمومته سقط عليهالسلام تحت رحمة هذا الطاغية ليُسقيه سُماً زُعاقاً ليلتحق بعد ذلك
بآبائه وأجداده شهيداً مظلوماً.
الظلمِ ، والجور ، والقتل ، والتشريد ، ولا سيما في حق آل أبي طالب عليهمالسلام فقد ذكر السيوطي
في ترجمة المنصور : وكان المنصور فحلُ بني العباس وفيه طغيان وجبروت حيث قتل خلْقاً
كثيراً حتى استقام ملكه. تاريخ الخلفاء / 259.
وأخرج السيوطي ايضاً عن عبد الصمد بن علي أنه قال : قلت للمنصور : لقد هجمتَ
على آل ابي طالب كأنك لم تسمعْ بالعفو وصلة الرحم ! فقال لي : إن آل أبي طالب لم
تُغمد سيوفهم طوال الدهر ، وقد رأونا بالامس سوقةً واليوم خلفاء ، فلا تتمهدْ هيبتنا في
صدورهم ويستقيم سلطاننا إلّا باستعمال العقوبة معهم. تاريخ الخلفاء / 267.
وذكر الشيخ عباس القمّي : وإجمالاً فقد كان المنصور رجلاً دموياً فتّاكاً نصب للامام
الصادق عليهالسلام اشدّ العداوة حتى استدعاه مراراً ليبطشَ به أو كاد ، وأخيراً دسّ له السمّ
ومضى عليهالسلام شهيداً مظلوماً.
وخيرُ ما نتمّم به حديثنا في هذا المجال ما ذكره د. حسين فاضل العاني : لقد خلّف المنصور
لولده المهدي من بعده خَزانة مملوءة من رؤوس العلويين. سياسية أبي جعفر المنصور / 29.
وكم عانى أمامنا من ظلم هذه الطاغية وكثرة مراقبته له ، والتشديد عليه من قبل
جلاوزته ، حتى كان عليهالسلام يعمل هو وأصحابه بمبدأ التقية ، وهو القائل : « التقية ديني ودين
آبائي » والتقية استعمال الحكمة في مواجهة الإخطار حفظاً للنفس الحاملة للعقيدة والمبدأ ،
وكان عليهالسلام قد نجا مراراً من بطشه بفضل لطف الله سبحانه ، وهكذا وبعد أن حمله مُكرهاً
من بلد آبائه وأجداده الى بغداد ، وبعد عذابات القتل والتشريد التي رآها الإمام عليهالسلام في أهل
بيته وابناء عمومته سقط عليهالسلام تحت رحمة هذا الطاغية ليُسقيه سُماً زُعاقاً ليلتحق بعد ذلك
بآبائه وأجداده شهيداً مظلوماً.
عــــدد الأبـيـات
18
عدد المشاهدات
658
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:57 مساءً