مجلسهُ يضمُ كلّ مذهبِ= وكلَ فكرةٍ وكل مشربِ
حيث الجميعُ من يديه ينهلُ= وكلُهم من هديهِ مؤملُ
طلابهُ قد عُرفوا بالفضلِ= وحكمةٍ بالغةٍ وعقلِ
أربعُ آلافِ من الرواةِ= قد حدّثوا عنه بلا أناةِ
أولهم كان هشام بن الحكم= وكان في الجدال فذاً وعلَم
لينشروا العلوم والفضائلا= ويرشدوا من كان عنه غافلا
فاعتدلت قوائمُ الشريعه= وأشرعت أبوابها الوسيعه
وبعدهُ أبانٌ بنُ تغلبِ= ومن سما في فقهه والادبِ
وحبهُ لأهلِ بيتِ المصطفى= وهو الذي نال بذاك الشرفا
وثقهُ العجلي وابنُ حنبلِ= رغم إتهامه لحبه علي
قد ارجع الإمامُ بعضَ الشيعه= اليهِ في الفتيا وفي الشريعه
ثم ابنُ عثمان أبان البجلي= الاحمر الكوفي ذلك الولي
يُعرفُ بالشعرِ وعلم النسبِ= وكان من احفظِ اهلِ العربِ
والحميريُّ وهو إسماعيلُ= شاعرُ آل أحمدِ الاصيلُ
ثم بريدُ العربي البجلي= ومن له باعٌ بعلم الجدلِ
وبكرٌ الازدي وابن غامدي= وجابرٌ سيفٌ على المعاندِ
ثم ابن دراج جميلُ الكوفي= وقولهُ أمضى من السيوفِ
ثم ابو محمد الازديُّ= ذاك حريزُ الثقة الكوفيُّ
البطلُ المقتولُ في الشُراةِ= راح بسيفِ زمرةٍ عتاةِ
وبعده حمادٌ بن عيسى= ومن غدا من عمرهِ ميؤوسا
ومن قضى في الحجِ والاحرامِ= مصدقاً مقولةَ الإمامِ
وانتشر الحديثُ من حمرانِ= ذاك بن أعين الفتى الشيباني
وبعدهُ سالمٌ بن مكرمِ= ذاك الذي يجيد رعيَ الغنمِ
ثم ابو حمزةٍ الثمالي= الثقةُ الصادقُ بالمقالِ
وابنُ ابي يعفور العبديِّ= ثم ابن ادريس الفتى الأوديِّ
وابنُ صهيبٍ واسمُهُ عبّادُ= ومن اليه ينتهي الاسنادُ
وعروةُ القتات وابن جعفرِ= علي ابن الطاهرين الازهرِ
مسائلٌ في فقهه معروفه= ينسب للعُريّضِ او للكوفه
وابنُ ابي منصورٍ الكوفي= عيسى الفقيه الزاهد التقي
والقاسمُ بن عروة البغدادي= وكادحُ الضعيف في الزهاد
ثم الكميتُ وابنُ زيد الأسدي= الشاعرُ الشجاعِ في التمردِ
قد نالَ في اشعارهِ الشهاده= وهي لدى الاحرارِ دوماً عاده
ومالكُ بنُ أعينِ الجهنيُّ= العربيُّ الثقة الكوفيُّ
ومؤمنُ الطاق الولي البجلي= له كتابٌ عن حروبِ الجملِ
قد ناقشَ الارجاء والمعتزله= ونال ما نال علوَ المنزله
اتقن فنَ الجدل العنيدِ= منافحاً بفكرهِ السديدِ
وابنُ فضيل الثقةُ الظبيُّ= محمدُ المفوّه الكوفيّ
والمستنيرُ بنُ يزيدِ الجعفي= وأمرهُ بالعلمِ غيرُ مخفي
ثم زرارة العظيمُ المنزله= فعلمهُ طابقَ دوماً عمله
يروي الصحيحَ من حديث الشيعه= فصار من مصادرِ الشريعه
عظّمهُ الصادقُ في الاطراءِ= وقال ذا من أنجمِ السماءِ
وبعدهُ محمدُ بن مسلمِ= الثقفيُّ ثقة كالعَلمِ
كان فقيهاً من وجوه الصحبِ= له أصولٌ ذكرت في الكتبِ
وابن ابي عمير الممتحنُ= الثقة المجاهد المؤتمنُ
له مراسيلٌ أتت بلا سندْ= غدت لأكثر الفتاوى معتمدْ
قد أحرقوا تراثه وداره= لكنما ظلت له الصداره
أبو بصيرٍ كان من اصحابه= ودائماً يُعدُ من أحبابه
بالصدقِ كان ينقلُ الروايه= حتى كأن نقلهُ درايه
أولاءِ بعضُ من روى عن جعفرِ= وغيرهم كثرَ ثقاةُ الخبرِ
وقلةٌ زاغوا عن الطريقه= لم يأتوا بالصدق وبالحقيقه
لكن أكثر الرواة وثقوا= واعتمدوا ومُدحوا وصدقوا
قيمتهم ان أوصلوا الاحكاما= وبينوا الحلال والحراما (1)
(1) ضمّت مدرسة الإمام الصادق عليهالسلام رؤساء المذاهب الاسلامية على اختلاف المشارب ،
كما نبغ فيها جمعٌ غفير من الطلاب والنابهين ممن تلقوا من الإمام عليهالسلام ونهلوا من علومه ،
وحاججوا غيرهم في الدفاع عن الدين والعقيدة ، كاثبات حق الإمامة وردّ خصومها ،
واليك شهادة احد تلامذته الحسن بن علي الوشّاء وهو يقول لابن عيسى القمي : أدركتُ
في مسجد الكوفة تسعمائه شيخٍ كلٌ يقول حدثني جعفر بن محمد الصادق.
ومن تتلمذوا على يده ورووا عنه أئمة المذاهب : مالك بن أنس ، وابو حنيفة ، والشافعي ،
وابن حنبل ، ومن أعلام الدين يحيى بن سعيد ، والثوري ، وسفيان بن عينيه ، وغيرهم ..
ذكر الشيخ عباس القمي : إن أصحاب الحديث قد جمعوا اسماءَ مَنْ رووا عنه من الثقات
على اختلاف آرائهم ومقالاتهم فكانوا أربعة آلاف رجل. منتهى الآمال / 193.
وممن تتلمذوا على يده وصاروا من خلص أصحابه رجالٌ عُرفوا بالنبوغ والفطنة ، وسرعة
البديهة ، وقول الجدل ، منهم : هشام بن الحكم المعروف بقوة الحجة والجدل وعلم الكلام ،
وأبان بن تغلب ، وابو حمزة الثمالي صاحب الدعاء المشهور ، ومؤمن الطاق صاحب
المناظرات ولا سيما مع ابي حنيفة ، وأولاد آل أعيُن ، ومنهم ؛ زرارة ، ومالك ، وابو بصير
الذي كان ملازماً للإمام عليهالسلام وكثير الرواية عنه. إضافة الى ذلك جملة من أبرز شعراء
عصره عليهالسلام كالسيد الحميري ، والكُميت الاسدي ، وأبان بن عثمان البجلي.
وللأسف فقد زاغ عن هذه المدرسة ممن أخذوا عنها رجالٌ : كأبي شاكر الديصاني ،
والمغيرة بن سعيد ، وابي الخطاب ، وابن أبي العوجاء.
كما نبغ فيها جمعٌ غفير من الطلاب والنابهين ممن تلقوا من الإمام عليهالسلام ونهلوا من علومه ،
وحاججوا غيرهم في الدفاع عن الدين والعقيدة ، كاثبات حق الإمامة وردّ خصومها ،
واليك شهادة احد تلامذته الحسن بن علي الوشّاء وهو يقول لابن عيسى القمي : أدركتُ
في مسجد الكوفة تسعمائه شيخٍ كلٌ يقول حدثني جعفر بن محمد الصادق.
ومن تتلمذوا على يده ورووا عنه أئمة المذاهب : مالك بن أنس ، وابو حنيفة ، والشافعي ،
وابن حنبل ، ومن أعلام الدين يحيى بن سعيد ، والثوري ، وسفيان بن عينيه ، وغيرهم ..
ذكر الشيخ عباس القمي : إن أصحاب الحديث قد جمعوا اسماءَ مَنْ رووا عنه من الثقات
على اختلاف آرائهم ومقالاتهم فكانوا أربعة آلاف رجل. منتهى الآمال / 193.
وممن تتلمذوا على يده وصاروا من خلص أصحابه رجالٌ عُرفوا بالنبوغ والفطنة ، وسرعة
البديهة ، وقول الجدل ، منهم : هشام بن الحكم المعروف بقوة الحجة والجدل وعلم الكلام ،
وأبان بن تغلب ، وابو حمزة الثمالي صاحب الدعاء المشهور ، ومؤمن الطاق صاحب
المناظرات ولا سيما مع ابي حنيفة ، وأولاد آل أعيُن ، ومنهم ؛ زرارة ، ومالك ، وابو بصير
الذي كان ملازماً للإمام عليهالسلام وكثير الرواية عنه. إضافة الى ذلك جملة من أبرز شعراء
عصره عليهالسلام كالسيد الحميري ، والكُميت الاسدي ، وأبان بن عثمان البجلي.
وللأسف فقد زاغ عن هذه المدرسة ممن أخذوا عنها رجالٌ : كأبي شاكر الديصاني ،
والمغيرة بن سعيد ، وابي الخطاب ، وابن أبي العوجاء.
عــــدد الأبـيـات
52
عدد المشاهدات
611
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:48 مساءً