وقد روى عنه أئمة الملا= وجملةُ الأعلام في من نقلا
فمالكٌ وشعبةُ والثوري= وابنُ جريج بعدُ وابنُ عمرو
وابن عُيينة واسماعيلُ= والشافعيُ عندما يقولُ
« حبكم فرضٌ على الانامِ= وواجبُ في أمة الاسلامِ »
وحاتمُ وروحُ بنُ القاسمِ= وأحمدُ وجملةُ الاعاظمِ
ومن أراد العلم والروايه= والفقهَ والتفسيرَ والهدايه
فهو بذا صار منارَ الدينِ= وغايةَ الصادقِ والامينِ
إن قال فهو عن ابيهِ قالا= الى النبيّ يرفعُ المقالا
حديثهُ كان حديثَ طه= فمن أرادهُ أراد الله
فكم له من أثرٍ حميدِ= على الورى بالعلمِ والتجديدِ
فذا أبو حنيفةٍ يقولُ= كجعفرٍ لم تشهد العقولُ
عامين كنت عنده لولاهما= هلكتُ في الجهل وجبارِ السما
وقال عنه زيدٌ الشهيدُ= حجتنا الصادقُ والعميدُ
وقال عمرو بن عبيد البصري= يهلك من نازعكم بأمرِ
علومهُ لغيرهِ مباحه= قد غلبت حجتُه سلاحه
لا فرق من والاه أو عاداهُ=في علمه إن بُسطت يداهُ (1)
(1) نقل أرباب السير واهل التاريخ في طبقات الرجال وتراجمهم أن الإمام الصادق عليهالسلام
كان قبلةً لأهل العلم على اختلاف مشاربهم ، ولا سيما أهل المذاهب سواءً الباقية منها أو
المنقرضة ، ومن الذين تتلمذوا على يديه هم : مالك بن أنس بن مالك الاصبحي ، صاحب
المذهب المالكي ، والذي عُرف بكتابه « الموطأ » وابن جريج ، واسماعيل ، ومن اشهرهم محمد
بن إدريس الشافعي ؛ إمام المذهب الشافعي ، والذي عرف بميله الى اهل البيت عليهمالسلام حسب
ما ورد الينا في اقواله وأشعاره ، واليك هذه الابيات الشعرية الشهيرة التي انشدها الشافعي
حيث يقول :
يا أهل بيتِ رسول الله حبكُم
فرضٌ من الله في القرآن أنزلهُ
كفاكمُ من عظيم الشأن أنكمُ
من لم يصلّ عليكم لا صلاة لهُ
وممن تتلمذ على يده عليهالسلام أبو حنيفة النعمان صاحب المذهب الحنفي ، حيث أخذ منه قرابة
عامين من الزمان علم الفقه وشيئاً من الاداب ، حتى نقل عنه قول : « لو لا السنتان لهلك
النعمان ». وله مع الإمام وتلاميذه جملة من المناظرات والاحتجاجات نقلتها الكتب
المُعتبرة. وما يُنقل في هذا المجال ما ذكره السيد حامد حسين اللكنهوي حيث جاء قال :
جاء رجل الى أبي حنيفة وقال له : توفي أخي وأوصى بثلث ماله لإمام المسلمين فالى مَنْ
ادفعه ؟ فقال أبو حنيفة : هل أمرك بهذا السؤال أبو جعفر الدوانيقي ؟ فحلف الرجلُ كذباً
انه ما أمره بهذا السؤال ، فقال أبو حنيفة : ادفع الثلث الى جعفر بن محمد الصادق فانه هو
الإمام الحق. عبقات الأنوار 10 / 22.
وهذه شهادة صريحة من الإمام أبي حنيفة بأحقية الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام
بالإمامة العامة على الناس. وممن أخذ عنه عليهالسلام أحمد بن حنبل ، حيث روى الكثير عنه في
مسند أحمد وممّن أخذ عنه عمّه زيد بن الإمام الباقر والمعروف ب « زيد الشهيد ».
وبالجملة فقد كان دوحة للعلوم والمعارف من حديث ، او فقه ، او تفسير ، بحيث قصده
البعيد والقريب ، والموالي والمُخالف لينهلَ من بحر علمه ، حتى صار عليهالسلام علماً بارزاً يعترفُ
به أهل الشرق والغرب ، وقد جاء في كتاب تاريخ العرب لمير علي قوله :
إن الإمام الصادق يُعتبر في الواقع أول منْ أسسّ المدارس الفلسفية والعقلية في الاسلام ،
حيث حضر عنده طلاب الفلاسفة من أنحاء الدنيا ، ومؤسسو المذاهب الإسلامية. وجاء في
الصواعق المحرقة لابن حجر نقل الناس من علوم الإمام الصادق عليهالسلام ما سارتْ به الرُكبان
حتى أنتشر صيته في البلدان. وجاء في كتاب الإمام الصادق كما عرفه اهل الغرب ،
للدكتور نور الدين آل علي للإمام الصادق عليهالسلام أشارات علمية غير مسبوقة في علم الضوء
حيث أكد عليهالسلام أن الضوء ينعكسُ من الاجسام على صفحة العين البشرية وهذا يلغي الرأي
السائد قبل عصره عليهالسلام وبالجملة فمناقبُه وعلومُه لا يكاد يُحصيها حاسب.
كان قبلةً لأهل العلم على اختلاف مشاربهم ، ولا سيما أهل المذاهب سواءً الباقية منها أو
المنقرضة ، ومن الذين تتلمذوا على يديه هم : مالك بن أنس بن مالك الاصبحي ، صاحب
المذهب المالكي ، والذي عُرف بكتابه « الموطأ » وابن جريج ، واسماعيل ، ومن اشهرهم محمد
بن إدريس الشافعي ؛ إمام المذهب الشافعي ، والذي عرف بميله الى اهل البيت عليهمالسلام حسب
ما ورد الينا في اقواله وأشعاره ، واليك هذه الابيات الشعرية الشهيرة التي انشدها الشافعي
حيث يقول :
يا أهل بيتِ رسول الله حبكُم
فرضٌ من الله في القرآن أنزلهُ
كفاكمُ من عظيم الشأن أنكمُ
من لم يصلّ عليكم لا صلاة لهُ
وممن تتلمذ على يده عليهالسلام أبو حنيفة النعمان صاحب المذهب الحنفي ، حيث أخذ منه قرابة
عامين من الزمان علم الفقه وشيئاً من الاداب ، حتى نقل عنه قول : « لو لا السنتان لهلك
النعمان ». وله مع الإمام وتلاميذه جملة من المناظرات والاحتجاجات نقلتها الكتب
المُعتبرة. وما يُنقل في هذا المجال ما ذكره السيد حامد حسين اللكنهوي حيث جاء قال :
جاء رجل الى أبي حنيفة وقال له : توفي أخي وأوصى بثلث ماله لإمام المسلمين فالى مَنْ
ادفعه ؟ فقال أبو حنيفة : هل أمرك بهذا السؤال أبو جعفر الدوانيقي ؟ فحلف الرجلُ كذباً
انه ما أمره بهذا السؤال ، فقال أبو حنيفة : ادفع الثلث الى جعفر بن محمد الصادق فانه هو
الإمام الحق. عبقات الأنوار 10 / 22.
وهذه شهادة صريحة من الإمام أبي حنيفة بأحقية الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام
بالإمامة العامة على الناس. وممن أخذ عنه عليهالسلام أحمد بن حنبل ، حيث روى الكثير عنه في
مسند أحمد وممّن أخذ عنه عمّه زيد بن الإمام الباقر والمعروف ب « زيد الشهيد ».
وبالجملة فقد كان دوحة للعلوم والمعارف من حديث ، او فقه ، او تفسير ، بحيث قصده
البعيد والقريب ، والموالي والمُخالف لينهلَ من بحر علمه ، حتى صار عليهالسلام علماً بارزاً يعترفُ
به أهل الشرق والغرب ، وقد جاء في كتاب تاريخ العرب لمير علي قوله :
إن الإمام الصادق يُعتبر في الواقع أول منْ أسسّ المدارس الفلسفية والعقلية في الاسلام ،
حيث حضر عنده طلاب الفلاسفة من أنحاء الدنيا ، ومؤسسو المذاهب الإسلامية. وجاء في
الصواعق المحرقة لابن حجر نقل الناس من علوم الإمام الصادق عليهالسلام ما سارتْ به الرُكبان
حتى أنتشر صيته في البلدان. وجاء في كتاب الإمام الصادق كما عرفه اهل الغرب ،
للدكتور نور الدين آل علي للإمام الصادق عليهالسلام أشارات علمية غير مسبوقة في علم الضوء
حيث أكد عليهالسلام أن الضوء ينعكسُ من الاجسام على صفحة العين البشرية وهذا يلغي الرأي
السائد قبل عصره عليهالسلام وبالجملة فمناقبُه وعلومُه لا يكاد يُحصيها حاسب.
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
602
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:46 مساءً