وهكذا الكوفة ظلت قلقه= رجالها قلوبُهم محترقه
ينتظر الأَحرارُ فيها الثارا= يبايعون سِرّاً المختارا (1)
ويجمعون المال والسلاحا= لثورة تحقق الصلاحا
حتّى إذا ما قويت شوكتُهم= واكتملت على الوفا عدّتهم
تفجرت صرختهم بالثارِ= إلى دمِ ابن المصطفى المختارِ
فأطبقوا على دروبِ الكوفه= وقاتلوا جيوشها الموصوفه
فانتصروا ونصرهم مؤزرُ= وقد أحاط بالطغاةِ الخطرُ
فانتقموا من قاتلي الحسينِ= ثمّ وفوا لله كل دَينِ
ثم أقاموا دولة فتيه= قد أعقببت حكم بني أُميّه
فأرسلت دمشق بالفرسانِ= لكنّما الأشترُ في الميدانِ
فحدثت معركةٌ في الزابِ= واستعر القتلُ مع الضرابِ
فقتل المسخ « عبيدُ اللهِ »= ومعه « الحصين » ذاك اللّاهي
وأُرسلت رؤوسهم ليثربِ= ففرحت بقتلهم آلُ النبيّ
وسجد الإمامُ وهو يشكرُ= ثمّ يقول ذلك المقدرُ
وفرحت عقائل الإمامه= وابتشرت بالنصر والكرامه
(1) يعدّ المختار بن يوسف الثقفي من الشخصيات الإسلامية والقيادية اللّامعة في التاريخ
الإسلامي حيث فجّر ثورة عارمة بوجه الأمويين تقوم على أساس الولاء والمحبة لأهل
البيت عليهمالسلام ومعاقبة الجناة والمفسدين خصوصاً الذين شاركوا في مجزرة كربلاء الأليمة. فقد
امتازت شخصيته بشدّة الذكاء والدهاء والقدرة القيادية العالية إضافة إلى حبّه وولائه
لأهل البيت عليهمالسلام ولسمو مكانته عند الأئمة الأطهار عليهمالسلام.
قال الإمام أبو عبد الله الصادق عليهالسلام : ما امتشطت فينا هاشمية ولا أخضبت حتى بعث إلينا
المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين عليهالسلام.
وفي رواية أخرى لمّا بعث المختار برأس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد إلى الإمام
زين العابدين عليهالسلام خرّ الإمام ساجداً لله وقال : الحمد لله الذي أدرك ثاري من أعدائي
وجزى الله المختار خيراً.
وممن نال العقاب المجرم الممسوخ حرملة بن كاهل الأسدي الذي قتل عبد الله
الرضيع عندما حمله والده الحسين عليهالسلام ليسقوه شربة من الماء فرماه الخبيث حرملة بسهم
فذبحه من الوريد إلى الوريد ، فقد ترك هذا الرضيع الذبيح لوعة في قلوب العلويين ، فقد
روى المنهال بن عمرو قال : دخلت على علي بن الحسين عليهالسلام حال منصرفي من مكّة فقال
لي : يا منهال ! ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي ؟ قلت : سيّدي ، تركته حياً في الكوفة.
فرفع الإمام يديه إلى السماء ، وراح يدعو بحرارة قائلاً : أللّهمّ أذقه حر الحديد .. أللّهمّ أذقه
حرّ النار ، قال المنهال : فلمّا قدمت الكوفة قصدت المختار وكان لي صديقاً فسلمت عليه ،
ورأيته مشغول الفكر يترقب أمراً وما هي إلّا لحظات حتى جيء بالمجرم حرملة بن كاهل
فأمر بإحضار نار ، وتقطيع أوصاله وإلقائها في النار ، فكبرت فالتفت المختار إليَّ وقال : إنّ
التكبير لحسن ، لِمَ كبرتَ ؟ فأخبرته بدعاء الإمام علي بن الحسين عليهالسلام وعظُمَ ذلك عند
المختار وصام يومه شكراً لله على استجابة دعاء الإمام على يديه.
وأمّا قصّة مصرع الطاغية عبيد الله بن زياد بن أبيه فقد علم المختار إن عبد الملك بن
مروان أرسل جيشاً كثيفاً بقيادة عبيد الله بن زياد لفتح الكوفة ، وعهد إليه أن يبيحها ثلاثة
أيام لجنده ، كما فعل ذلك يزيد بن معاوية في مدينة النبي صلىاللهعليهوآله فانتدب المختار لمواجهة جيشاً
مفعماً بحب آل محمد صلىاللهعليهوآله والدفاع عن مدرستهم العقائدية الأصيلة والروح المعنوية العالية
وكان بقيادة الرجل الشجاع إبراهيم بن مالك الأشتر رضی الله عنه ، وكان جيش ابن
زياد يفوق جيش الأشتر عدداً وعدة إلّا أنّه فارغ من الإيمان والروح المعنوية ، وقد التحم
الجيشان في معركة الزاب الهيبة ، أبدى فيها جيش الكوفة صموداً وبسالة وإقداماً فانهزم
جيش الشام شر هزيمة وخسر خسائر فادحة في الأرواح والعتاد ، وقد قتل البطل إبراهيم
الأشتر رأس الضلال والجريمة عبيد الله بن زياد وقتل الحصين بن نمير كما قتل أكثر القادة
العسكريين من أهل الشام وحمل رأس ابن زياد إلى المختار فسرّ بذلك سروراً بالغاً.
ووجّه المختار برأس الخبيث إلى الإمام علي بن الحسين عليهالسلام وحين وصل الرسول إلى باب
الإمام صاح بأعلى صوته : يا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومهبط الملائكة ، ومنزل
الوحي ، أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي ومعي رأس عبيد الله ابن زياد ...
ولم تبق علوية في دور بني هاشم إلّا صرخت ، فقد تذكرت ما اقترفه ابن مرجانة من
الجرائم تجاه حرائر النبوة وبنات رسول الله صلىاللهعليهوآله ولمّا رأى الإمام الطاغية سجد لله
شكراً ، وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أنجز ما وعد وأدرك ثأري من عدوي.
الإسلامي حيث فجّر ثورة عارمة بوجه الأمويين تقوم على أساس الولاء والمحبة لأهل
البيت عليهمالسلام ومعاقبة الجناة والمفسدين خصوصاً الذين شاركوا في مجزرة كربلاء الأليمة. فقد
امتازت شخصيته بشدّة الذكاء والدهاء والقدرة القيادية العالية إضافة إلى حبّه وولائه
لأهل البيت عليهمالسلام ولسمو مكانته عند الأئمة الأطهار عليهمالسلام.
قال الإمام أبو عبد الله الصادق عليهالسلام : ما امتشطت فينا هاشمية ولا أخضبت حتى بعث إلينا
المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين عليهالسلام.
وفي رواية أخرى لمّا بعث المختار برأس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد إلى الإمام
زين العابدين عليهالسلام خرّ الإمام ساجداً لله وقال : الحمد لله الذي أدرك ثاري من أعدائي
وجزى الله المختار خيراً.
وممن نال العقاب المجرم الممسوخ حرملة بن كاهل الأسدي الذي قتل عبد الله
الرضيع عندما حمله والده الحسين عليهالسلام ليسقوه شربة من الماء فرماه الخبيث حرملة بسهم
فذبحه من الوريد إلى الوريد ، فقد ترك هذا الرضيع الذبيح لوعة في قلوب العلويين ، فقد
روى المنهال بن عمرو قال : دخلت على علي بن الحسين عليهالسلام حال منصرفي من مكّة فقال
لي : يا منهال ! ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي ؟ قلت : سيّدي ، تركته حياً في الكوفة.
فرفع الإمام يديه إلى السماء ، وراح يدعو بحرارة قائلاً : أللّهمّ أذقه حر الحديد .. أللّهمّ أذقه
حرّ النار ، قال المنهال : فلمّا قدمت الكوفة قصدت المختار وكان لي صديقاً فسلمت عليه ،
ورأيته مشغول الفكر يترقب أمراً وما هي إلّا لحظات حتى جيء بالمجرم حرملة بن كاهل
فأمر بإحضار نار ، وتقطيع أوصاله وإلقائها في النار ، فكبرت فالتفت المختار إليَّ وقال : إنّ
التكبير لحسن ، لِمَ كبرتَ ؟ فأخبرته بدعاء الإمام علي بن الحسين عليهالسلام وعظُمَ ذلك عند
المختار وصام يومه شكراً لله على استجابة دعاء الإمام على يديه.
وأمّا قصّة مصرع الطاغية عبيد الله بن زياد بن أبيه فقد علم المختار إن عبد الملك بن
مروان أرسل جيشاً كثيفاً بقيادة عبيد الله بن زياد لفتح الكوفة ، وعهد إليه أن يبيحها ثلاثة
أيام لجنده ، كما فعل ذلك يزيد بن معاوية في مدينة النبي صلىاللهعليهوآله فانتدب المختار لمواجهة جيشاً
مفعماً بحب آل محمد صلىاللهعليهوآله والدفاع عن مدرستهم العقائدية الأصيلة والروح المعنوية العالية
وكان بقيادة الرجل الشجاع إبراهيم بن مالك الأشتر رضی الله عنه ، وكان جيش ابن
زياد يفوق جيش الأشتر عدداً وعدة إلّا أنّه فارغ من الإيمان والروح المعنوية ، وقد التحم
الجيشان في معركة الزاب الهيبة ، أبدى فيها جيش الكوفة صموداً وبسالة وإقداماً فانهزم
جيش الشام شر هزيمة وخسر خسائر فادحة في الأرواح والعتاد ، وقد قتل البطل إبراهيم
الأشتر رأس الضلال والجريمة عبيد الله بن زياد وقتل الحصين بن نمير كما قتل أكثر القادة
العسكريين من أهل الشام وحمل رأس ابن زياد إلى المختار فسرّ بذلك سروراً بالغاً.
ووجّه المختار برأس الخبيث إلى الإمام علي بن الحسين عليهالسلام وحين وصل الرسول إلى باب
الإمام صاح بأعلى صوته : يا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومهبط الملائكة ، ومنزل
الوحي ، أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي ومعي رأس عبيد الله ابن زياد ...
ولم تبق علوية في دور بني هاشم إلّا صرخت ، فقد تذكرت ما اقترفه ابن مرجانة من
الجرائم تجاه حرائر النبوة وبنات رسول الله صلىاللهعليهوآله ولمّا رأى الإمام الطاغية سجد لله
شكراً ، وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أنجز ما وعد وأدرك ثأري من عدوي.
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
1435
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:18 مساءً