وأَصْلَتَ الحسينُ سيفَ الحقِّ= يَلمعُ في يُمناهُ مِثلَ البرقِ
وقدْ دَعا الناسَ الى القتالِ= فارتعبَتْ أشاوسُ الابطالِ
مُرتجزاً يكرُّ نحوَ الميمنَهْ= مُقتحماً رماحَها المسنّنَهْ
يصيحُ يا عصابةَ الاشرارِ= « الموتُ أولى مِنْ ركوبِ العارِ
والعارُ أولى مِنْ دخولِ النارِ= واللهِ ما هذا وهذا جارِ »
وشدَّ بعدَ ذاكَ نحوَ الميسرَهْ= فأَحْجمَتْ جموعُها المنكسرَهْ
مُردّداً « أنا الحسينُ بنُ علي »= وأنني « آليتُ ألّا أنْثَني »
وها أنا « أحمي عِيالاتِ أبي= بعزمة « أمضي على دينِ النّبي »
يضربُ في جموعهمْ كحيدرَهْ= حتّى غدَتْ فرسانُهمْ منتشرَهْ
تخافُ تَدنُو نحوهُ وتقربُ= فهوَ الشّجاعُ البطلُ المُجرّبُ
فصاحَ « عمرُ بنُ سعد » فيهمُو= أتعرفونُ قدرَهُ ويلَكُمو
فإنهُ ابنُ الأنزعِ البطينِ= وقاتلِ الأبطالِ في « صِفِّينِ » (1)
أعرفهُ هذا ابنُ قَتّالِ العرَبْ= لا يعرفُ الموتَ ولا يرجُو الهرَبْ
شُدُّوا عليهِ وافصُلوا رحالَهْ= عنهُ وروِّعوا بها عِيالَهْ
فأُمْطرَتْ سهامهُم آلافا= لكن أبيُّ الضيمِ لَنْ يخافا
فصاحَ يا جمعَ أبي سفيانِ= ويا مسوخَ البغيِ والطغيانِ
إنْ لم يكنْ خُلقٌ لكم ودينُ= فراجِعوا الاحسابَ مَنْ تَكونوا
هلْ عربٌ أنتم وهلْ أحرارُ= أمْ أنكمْ عصابةٌ أشرار ؟
فصاحَ « شمرُ » ما الّذي تقولُ= إنّكَ بعدَ ساعة مقتولُ
قالَ أنا الذي لكمْ يقاتلُ= لا يقربِ النساءَ منكُمْ جاهلُ
ليسَ عليهنَّ بها جُناحُ= فلتقصدُوني فدَمي مُباحُ
فردَّ شمرُ لكَ ما تُريدُ= فأنتَ كفؤٌ سيّد عميدُ
واشتدَّ بالحسينِ حَرُّ العطَشِ= فكَرَّ في جموعهمْ لا يختَشي
واقتحمَ الفراتَ ثمَّ اغْترَفا= بكفّهِ ماءً ليُطْفي اللَّهفا
فقيلَ : هلْ تلذُّ شربَ الماءِ= وقصدَ احاطَ القومُ بالنساءِ
فانتفضَ السبطُ وعافَ الماءا= وقصدَ الخِيامَ والنساءا
وقدْ رماهُ « ابنُ نميرِ الأَزْدي »= بنبلة في حلقهِ والزنْدِ
فتَمْتمَ الحسينُ بالدعاءِ= وطرفهُ يُشيرُ للسماءِ (2)
(1) الأنزع البطين : المقصود به الإمام علي بن أبي طالب عليهالسلام حيث كان حاسر الرأس ،
مهيب الطلعة ، ضخم الجسم ، قويّ البُنية ، مفتول العضلات.
(2) تعجز الكلمات عن وصف المشهد الذي تتشابك فيه الصور والاحداث ، حيث يقف
الحسين وحده امام جيش الاعداء بكل شجاعة ورباطة جأش فيقف التاريخ معه حابساً
أنفاسه ليبدأ منعطفاً جديداً في مسيرة الشعوب ، ومن هنا أترك أي تعليق بعد ان ذرفت
الدموع.
مهيب الطلعة ، ضخم الجسم ، قويّ البُنية ، مفتول العضلات.
(2) تعجز الكلمات عن وصف المشهد الذي تتشابك فيه الصور والاحداث ، حيث يقف
الحسين وحده امام جيش الاعداء بكل شجاعة ورباطة جأش فيقف التاريخ معه حابساً
أنفاسه ليبدأ منعطفاً جديداً في مسيرة الشعوب ، ومن هنا أترك أي تعليق بعد ان ذرفت
الدموع.
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
584
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:31 مساءً