عادَ الإمامُ مُتْعباً للكوفَهْ= ومُغْمِداً في حزنهِ سُيوفَهْ
وحولَهْ شيعتُهُ مُعذَّبَهْ= مِنْ بعدِ أنْ كانتْ تظنُّ الغلبَهْ
لامُوهُ جهلاً منهُمو بالأمرِ= وهوَ يُداوي لومَهُم بالصّبرِ
مُذَكِّراً إياهمُو بالعهدِ= وإنَّهُ فيهم إمامُ الرُّشدِ (1)
لكنَّهمُ قدْ سمِعوا « مُعاوِيَهْ »= مُفتخِراً فيهم بكلِّ طاغِيَهْ
يقولُ : ما شرطتُهُ مِنْ ذممِ= أُنكِرُهُ والصلحُ تحتَ قدَمِي
وتلكَ كانَتْ قولةَ التّحدِّي= علّمَها « ابنُ العاصِ » « لابنِ هندِ »
وباتَتِ الكوفةُ بالمخاوفِ= مِن ظالم بكلِّ عهد لا يَفي (2)
(1) بعد توقيع الهدنة عاد الإمام الحسن عليهالسلام إلى الكوفة موضحاً لأصحابه المخلصين
ظروف وملابسات الصلح ، فقد كان فيهم مَن عاتب الإمام على توقيع الهدنة لشدّة
إخلاصه وهول الحادثة ، فشرح الإمام لهم كامل الظروف والتعقيدات التي أحاطت به ،
وإن كان البعض لشدّة الصدمة خرج عن حدود اللياقة والأدب في مخاطبة الأمام أمثال
حجر بن عدي الكندي ، وهو من رجالات الشيعة المجاهدين في الكوفة ، وقد استشهد فيما
بعد على يد معاوية في موقف بطولي صامد وقبره الآن في مرج عذراء على أبواب دمشق.
(2) ترك الإمام الحسن عليهالسلام الكوفة متّجهاً إلى المدينة المنورة وقلبه يعتصرهُ الحزنُ والناس
يأكلهم الندم لأنّهم خذلوا الإمام فواجهوا الحقيقة القاسية خصوصاً بعد أن دخل الكوفة
معاوية مغروراً وخطب فيهم خطبة المتغطرس والتي قال فيها : يا أهل الكوفة ! أترونني
قاتلتكم على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، وقد علمت انّكم تصلون وتزكون وتحجون ؟
ولكنِّي قاتلتكم لأتأمر عليكم وألي رقابكم ، وقد آتاني الله ذلك وأنتم كارهون ، ألا ان
كل دم أصيب في هذه الفتنة مطلول ، وكل شرط شرطته فتحت قدميّ هاتين ، ولا يصلح
الناس إلّا ثلاث : إخراج العطاء عند محلّه ، وإقفال الجنود لوقتها ، وغزو العدو في داره ، فإن
لم تغزوهم غزوكم.
وروى أبو الفرج الإصفهاني انّه ذكر في هذه الخطبة علياً فنال منه ثمّ نال من الحسن.
قال أبو إسحاق : « وكان والله غداراً » راجع شرح نهج البلاغة 4 / 16.
ظروف وملابسات الصلح ، فقد كان فيهم مَن عاتب الإمام على توقيع الهدنة لشدّة
إخلاصه وهول الحادثة ، فشرح الإمام لهم كامل الظروف والتعقيدات التي أحاطت به ،
وإن كان البعض لشدّة الصدمة خرج عن حدود اللياقة والأدب في مخاطبة الأمام أمثال
حجر بن عدي الكندي ، وهو من رجالات الشيعة المجاهدين في الكوفة ، وقد استشهد فيما
بعد على يد معاوية في موقف بطولي صامد وقبره الآن في مرج عذراء على أبواب دمشق.
(2) ترك الإمام الحسن عليهالسلام الكوفة متّجهاً إلى المدينة المنورة وقلبه يعتصرهُ الحزنُ والناس
يأكلهم الندم لأنّهم خذلوا الإمام فواجهوا الحقيقة القاسية خصوصاً بعد أن دخل الكوفة
معاوية مغروراً وخطب فيهم خطبة المتغطرس والتي قال فيها : يا أهل الكوفة ! أترونني
قاتلتكم على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، وقد علمت انّكم تصلون وتزكون وتحجون ؟
ولكنِّي قاتلتكم لأتأمر عليكم وألي رقابكم ، وقد آتاني الله ذلك وأنتم كارهون ، ألا ان
كل دم أصيب في هذه الفتنة مطلول ، وكل شرط شرطته فتحت قدميّ هاتين ، ولا يصلح
الناس إلّا ثلاث : إخراج العطاء عند محلّه ، وإقفال الجنود لوقتها ، وغزو العدو في داره ، فإن
لم تغزوهم غزوكم.
وروى أبو الفرج الإصفهاني انّه ذكر في هذه الخطبة علياً فنال منه ثمّ نال من الحسن.
قال أبو إسحاق : « وكان والله غداراً » راجع شرح نهج البلاغة 4 / 16.
عــــدد الأبـيـات
8
عدد المشاهدات
780
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:25 مساءً