هناكَ لمَّا نَكثَ البُغاةُ= وخرجَ الجُهّالُ والعُتاةُ
سارَ الإمامُ قائِداً للجَحْفَلِ= والحَسَنان في الرَّعِيلِ الأَوّلِ
المُجْتبى سارَ لأهلِ الكوفَهْ= مرْتَجِلاً لَخُطْبة مَعروفَهْ
تدافعَتْ وراءهُ الآلافُ= وبقيَ الشُكّاكُ والضِّعافُ
وأدركَ الإمامَ في « ذي قارِ »= بَجحْفَل مُكبّر للباري
حيثُ التقتْ جموعُهُم في « البصرَهْ »= بزُمرةِ البَغْيِ وأَهلِ الغَدْرَهْ
« أبو محمّد » يخوضُ الحَرْبا= ويُحسِنُ الطَّعْنَ بها والضَّرْبا (1)
(1) عاش الإمام الحسن عليهالسلام محنة أبيه في فترة خلافته ، حيث خرج عليه الناكثون في البصرة
والقاسطون في الشام والمارقون في النهروان ، فدارت الحروب المتتالية في أكبر فتنة شهدها
صدر الإسلام ، وكان الإمام الحسن عليهالسلام يمثِّل دور القائد الميداني لأبيه ، وموفده للمفاوضات
وتعبئة الجماهير ، وكان المقاتل الشجاع إذا استعرت الحرب ودارت رحاها.
حينما تمرّد طلحة والزبير ونكثا بيعة أمير المؤمنين عليهالسلام عام 36 ه واتّخذا من أمّ المؤمنين
عائشة واجهة لهذا التمرّد فحشدا جموع الناس في البصرة لإعلان العصيان السياسي
والعسكري ، وتحرّكوا جميعاً ضدّ حكومة عليّ بن أبي طالب عليهالسلام الشرعية.
فما كان من الإمام إلّا أن ينفذ حكم الله في البغاة الناكثين فتوجّه إليهم بجيش كبير من
المؤمنين يضمّ المهاجرين والأنصار وكان الحسنان في طليعة هذا الجيش ومعهم كبار
الصحابة.
وخلال إعداد هذا الجيش وتحرّكه بعث الإمام علي عليهالسلام ولده الإمام الحسن عليهالسلام إلى الكوفة
لتعبئة الناس والمشاركة في حرب الجمل فكان له الدور الأكبر في التعبئة الجماهيرية العامّة
رغم وجود بعض الشخصيات الضعيفة والمنافقة التي كانت تشكك بالموقف وتثبط الهمم
وتمنع الناس من التوجّه لأداء دورهم الرِّسالي في طاعة الإمام المعصوم في جهاد عدوّه.
وبعد أن نجح الإمام الحسن عليهالسلام في مهمته وقاد القوّات المجاهدة إلتحق بالإمام علي عليهالسلام
والتقاه في منطقة ذي قار ليتشكّل الجيش الإسلامي الذي خاض معركة الجمل وحسمها
لصالح جبهة الحق ، وكان الإمام الحسن عليهالسلام « أبو محمّد » له دور بارز في ساحة المعركة
ومعه بنو أبيه وشبان بني هاشم.
ومن الجدير ذكره انّ الإمام عليّاً عليهالسلام بعد إنتصاره الساحق تعامل مع القتلى ، والجرحى
والأسرى وغنائم الحرب وفق تعاليم الشريعة الإسلامية ولم يدع للعصبيات والإنفعالات
الشخصية أن تتحكّم في قراراته ومواقفه.
والقاسطون في الشام والمارقون في النهروان ، فدارت الحروب المتتالية في أكبر فتنة شهدها
صدر الإسلام ، وكان الإمام الحسن عليهالسلام يمثِّل دور القائد الميداني لأبيه ، وموفده للمفاوضات
وتعبئة الجماهير ، وكان المقاتل الشجاع إذا استعرت الحرب ودارت رحاها.
حينما تمرّد طلحة والزبير ونكثا بيعة أمير المؤمنين عليهالسلام عام 36 ه واتّخذا من أمّ المؤمنين
عائشة واجهة لهذا التمرّد فحشدا جموع الناس في البصرة لإعلان العصيان السياسي
والعسكري ، وتحرّكوا جميعاً ضدّ حكومة عليّ بن أبي طالب عليهالسلام الشرعية.
فما كان من الإمام إلّا أن ينفذ حكم الله في البغاة الناكثين فتوجّه إليهم بجيش كبير من
المؤمنين يضمّ المهاجرين والأنصار وكان الحسنان في طليعة هذا الجيش ومعهم كبار
الصحابة.
وخلال إعداد هذا الجيش وتحرّكه بعث الإمام علي عليهالسلام ولده الإمام الحسن عليهالسلام إلى الكوفة
لتعبئة الناس والمشاركة في حرب الجمل فكان له الدور الأكبر في التعبئة الجماهيرية العامّة
رغم وجود بعض الشخصيات الضعيفة والمنافقة التي كانت تشكك بالموقف وتثبط الهمم
وتمنع الناس من التوجّه لأداء دورهم الرِّسالي في طاعة الإمام المعصوم في جهاد عدوّه.
وبعد أن نجح الإمام الحسن عليهالسلام في مهمته وقاد القوّات المجاهدة إلتحق بالإمام علي عليهالسلام
والتقاه في منطقة ذي قار ليتشكّل الجيش الإسلامي الذي خاض معركة الجمل وحسمها
لصالح جبهة الحق ، وكان الإمام الحسن عليهالسلام « أبو محمّد » له دور بارز في ساحة المعركة
ومعه بنو أبيه وشبان بني هاشم.
ومن الجدير ذكره انّ الإمام عليّاً عليهالسلام بعد إنتصاره الساحق تعامل مع القتلى ، والجرحى
والأسرى وغنائم الحرب وفق تعاليم الشريعة الإسلامية ولم يدع للعصبيات والإنفعالات
الشخصية أن تتحكّم في قراراته ومواقفه.
عــــدد الأبـيـات
7
عدد المشاهدات
802
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
11:55 مساءً