تداركوا الأمرَ برفع المصحفِ= وأضمروا أمراً مبيّتاً خفي (1)
وقيل : هذا حَكمٌ ما بيننا= نرضى بما يُرضي الأله ربَّنا
فانخدع الضعافُ من جيش « عليّ »= غيرُ قليل ثبتوا مع « الوليّ »
وهو ينادي : حيلةٌ معروفه= قد انطلت على رجالِ الكوفه
اني انا المصحفُ والتأويلُ= والعهدُ والكتابُ والتنزيلُ
فشهرت بوجههِ السيوفُ= عشرةُ آلاف بها الحتوفُ
وقيل : لا حكم لغير الله= وتلك من عظائم الدواهي
فأرسلَ الإمامُ خلف « مالكِ »= أن عدْ فقد أُحطتُ بالمهالكِ
فقال : أمهلني فواق ناقه= فالنصرُ في رايتنا الخفاقه (2)
لكنه عاد مطيعاً غاضبا= منكسراً وكان فيها الغالبا
يصيحُ قد خُدعتمُ بالحيله= فلم يجد في جمعهم مثيله
(1) لاحت بوادر النصر لجيش الإمام علي ، وشارف مالك الأشتر على إنهاء جيش
الخارجين على حكم الإمام ، وإذا بمعاوية وابن العاص يلجأون إلى خدعة رفع المصاحف
على الرماح والسيوف. وقد أحدث ذلك لغطاً في جيش الامام ، فحاول الامام ايضاح
المسألة وأنها خدعة من خدع معاوية ، لكن ضعاف النفوس لم يفهموا حقيقة الأمر ،
ومارسوا ضغطهم على الإمام لإيقاف الحرب ، بل أنهم هددوا الإمام بالقتل إن لم يصدر
أوامر لمالك الأشتر بالتوقف عن الزحف .. وهكذا أضاع هؤلاء على أنفسهم وأجيالهم
النصر المؤزر وجنوا فيما بعد نتاج تصرفهم الخاطىء هذا.
(2) عندما بلغ الخبر مالك الاشتر بالتوقف عن الزحف ، طلب مالك مهلة وجيزة جداً ،
بقدر « فواق ناقة » أي وقت حلبها وهو تعبير عن قصر الفترة الزمنية التي يحتاجها لتحقيق
النصر ، لكنه بعد أن علم أن حياة الإمام علي عليهالسلام في خطر توقف عن الزحف وعاد يختزن
في قلبه حزناً كبيراً وحسرة أكبر وجرحاً لا يندمل ، لإنه الرسالي الذي يعرف حقيقة
الأمور كما تعلمها في مدرسة الإمام علي عليهالسلام.
الخارجين على حكم الإمام ، وإذا بمعاوية وابن العاص يلجأون إلى خدعة رفع المصاحف
على الرماح والسيوف. وقد أحدث ذلك لغطاً في جيش الامام ، فحاول الامام ايضاح
المسألة وأنها خدعة من خدع معاوية ، لكن ضعاف النفوس لم يفهموا حقيقة الأمر ،
ومارسوا ضغطهم على الإمام لإيقاف الحرب ، بل أنهم هددوا الإمام بالقتل إن لم يصدر
أوامر لمالك الأشتر بالتوقف عن الزحف .. وهكذا أضاع هؤلاء على أنفسهم وأجيالهم
النصر المؤزر وجنوا فيما بعد نتاج تصرفهم الخاطىء هذا.
(2) عندما بلغ الخبر مالك الاشتر بالتوقف عن الزحف ، طلب مالك مهلة وجيزة جداً ،
بقدر « فواق ناقة » أي وقت حلبها وهو تعبير عن قصر الفترة الزمنية التي يحتاجها لتحقيق
النصر ، لكنه بعد أن علم أن حياة الإمام علي عليهالسلام في خطر توقف عن الزحف وعاد يختزن
في قلبه حزناً كبيراً وحسرة أكبر وجرحاً لا يندمل ، لإنه الرسالي الذي يعرف حقيقة
الأمور كما تعلمها في مدرسة الإمام علي عليهالسلام.
عــــدد الأبـيـات
11
عدد المشاهدات
683
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
11:22 مساءً